الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  تطوير اختبارات الضغط المصرفية

تطوير اختبارات الضغط المصرفية

تطوير اختبارات الضغط المصرفية

كتب - سعيد حبيب
يباشر مصرف قطر المركزي تطوير اختبارات الضغط التي يجريها على البنوك القطرية لقياس قدرتها على مقاومة الصدمات المالية المحتملة في ظل 3 سيناريوهات وهي: (سيناريو معتدل وسيناريو متوسط وسيناريو شديد) من خلال إدراج آلية التعامل مع كورونا ضمن الاختبارات التي يجريها على الجهاز المصرفي لقياس معدلات كفاية رأس المال والسيولة وجودة ونوعية الأصول وذلك في إطار استراتيجية «المركزي» الهادفة لتحصين الجهاز المصرفي من أية مخاطر محتملة وتعزيز مناعته ضد الصدمات المالية.
وتسعى اختبارات الضغط التي يجريها مصرف قطر المركزي للبنوك بصفة دورية إلى قياس ورصد ومراقبة شتى المخاطر؛ لضمان قوة المؤسسات المصرفية وكذلك النظام المالي ككل وتكمن الفكرة وراء اختبارات الضغط في تقييم تأثير أحداث استثنائية على الموقف المالي للبنوك والكيانات المالية الأخرى وتساهم نتائج اختبارات الضغط في: تعزيز عملية تحديد وضبط المخاطر وتوفير أدوات مكملة لأدوات إدارة المخاطر الأخرى (مثل القيمة المعرضة للمخاطر) وذلك بهدف الوصول إلى التقييم الشامل للمخاطر وتمكين كل بنك من التعرف على نقاط الضعف في عملياته وتحسين إدارة البنك لرأسماله وسيولته وتطوير خطط الطوارئ للتعامل مع المخاطر المختلفة والتأكد من أن رأسمال البنك يتلاءم مع استراتيجية وهيكل مخاطره.
ومن أجل تفعيل إجراء اختبارات الضغط فإنه يتعين على البنوك أن تكون لديها سياسات وإجراءات مكتوبة، ومسؤوليات واضحة، والتأكد من جودة البيانات ونظام إدارة المعلومات مع تخصيص الموارد الكافية لتنفيذ برنامج الضغط واجراء توثيق مناسب لبرنامج الحاسب الآلي.
وتقوم البنوك القطرية بإجراء اختبارات الضغط على التسهيلات الائتمانية، والودائع، وحسابات الاستثمارات، والتعرض من خلال التعامل مع كل من العمليات بين البنوك والبنود المسجلة في خارج الميزانية العمومية كما انه يمكن للبنوك إجراء اختبارات الضغط وفقاً للافتراضات التي تضعها بنفسها، طالما أنه باستطاعتها إثبات مدى متانة تلك الافتراضات. وإلا فإنه على البنوك إجراء تلك الاختبارات استناداً إلى السيناريوهات المحددة من مصرف قطر المركزي. وقام مصرف قطر المركزي بتوجية البنوك إلى استقطاع مخصصات احترازية للتحوط من الانكشاف على مخاطر كورونا حيث بلغت المخصصات السنوية التي استقطعتها مجموعة بنك قطر الوطني في 2020 مستوى 5.8 مليار ريال، فيما بلغت مخصصات مصرف قطر الإسلامي 1.26 مليار ريال، وبلغت مخصصات البنك الأهلي 247.64 مليون ريال، فيما تواصل البنوك الاعلان عن نتائجها المالية وتوزيعاتها السنوية حاليا. وتعتبر المخصصات أبرز أدوات التحوط من الانكشاف على المخاطر في القطاع المصرفي وتنقسم إلى: مخصصات تستقطعها البنوك مقابل القروض المعدومة، ومخصصات مقابل القروض المشكوك في سدادها أو تحصيلها علاوة على المخصصات التي يتم استقطاعها لتلبية متطلبات المعيار المحاسبي الدولي 9 (IFRS) والتي تفرض على البنوك تجنيب مخصصات تحوطية واحترازية بناء على التوقعات بحدوث تعثّر، أو عدم الدفع من جانب المقترض حيث يتم استقطاع مخصصات منذ اليوم الأول لمنح الائتمان للعميل بمعنى أنه يتعين على البنوك دراسة الوضع الائتماني للعميل، وتكوين المخصصات اللازمة له قبل منحه الائتمان ويتم تحرير المخصصات وتحويلها إلى أرباح بمجرد انتفاء أسباب تجنيبها.
ويشير معهد المحاسبين العرب في تعريفة للمخصصات إلى أنها: «عبارة عن أي عبء يحمل على إيرادات الفترة المالية لمقابلة أي نقص محتمل في قيمة أي أصل من الأصول أو أي التزامات مؤكدة أو محتملة الحدوث.. ولما كانت عملية مقارنة الإيرادات بتكلفة الحصول عليها يجب أن تتم دورياً وبانتظام، ولما كان من أهم واجبات الإدارة المحافظة بكل الوسائل على رأس المال كاملاً غير منقوص كحد أدنى، لذلك لابد من تحديد تكلفة الحصول على الإيرادات بكل دقة، ويتم ذلك عن طريق تجنيب المخصصات المالية».

الصفحات