الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  عقود بـ «6» مليارات ريال لتطبيــــــــق التحول للمركبات الصديقة للبيئة

عقود بـ «6» مليارات ريال لتطبيــــــــق التحول للمركبات الصديقة للبيئة

عقود بـ «6» مليارات ريال لتطبيــــــــق التحول للمركبات الصديقة للبيئة

الدوحة - قنا - شهد معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية التوقيع على عقود تطبيق التحول للمركبات الصديقة للبيئة وذلك بفندق سانت ريجيس صباح أمس.
فقد شهد معاليه التوقيع على عقود شراء حافلات كأس العالم وخدمات تشغيلها وتشغيل مرافقها، وعقد إنشاء مصنع تجميع الحافلات الكهربائية، بالإضافة إلى التوقيع على 11 عقداً للبنية التحتية للحافلات تدعم القطاع الخاص.
وبموجب هذه العقود التي تبلغ القيمة الإجمالية لها ما يقارب 6 مليارات ريال والتي تندرج في إطار تنفيذ استراتيجية المركبات الكهربائية المعدة من قبل وزارة المواصلات والاتصالات بالتعاون مع الجهات المعنية، سيتم توفير الحافلات الكهربائية وإنشاء البنية التحتية الخاصة بها كالمحطات والمستودعات ومواقف الانتظار، إلى جانب إقامة مصنع لتجميع الحافلات الكهربائية في إحدى المناطق الحرة، بالإضافة إلى توفير عدد من الحافلات التي تعمل على مادة الديزل الجديدة الصديقة للبيئة الخالية من المادة الكبريتية التي تسبب الانبعاثات الضارة الناجمة عن عملية الاحتراق.
ووقع هذه العقود كل من: هيئة المناطق الحرة واللجنة العليا للمشاريع والإرث وهيئة الأشغال العامة «أشغال» وشركة مواصلات كروة، مع شركتي يوتونغ وهايجر الصينيتين، وعدد من شركات القطاع الخاص العاملة في مجال المقاولات والإنشاءات.
حضر مراسم التوقيع عدد من أصحاب السعادة الوزراء وكبار المسؤولين المعنيين وممثلو الشركات المنفذة.
وقال معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية: "خطونا اليوم خطوة تاريخية بالتوقيع على عقود التحول إلى المركبات الصديقة للبيئة بكلفة 6 مليارات ريال".
وأضاف معاليه خلال تغريدة عبر تويتر: "هذه الخطوة نقلة مهمة نحو بيئة أنظف واقتصاد منخفض الكربون تجسيدا لأهداف 2030 وسيكون أول تطبيقاتها في 2022 تحقيقا لوعد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بتنظيم أول مونديال محايد للكربون".
نجاح المشاريع واستدامتها
وقال سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات إن توقيع عقود تطبيق التحول للمركبات الصديقة للبيئة يأتي في إطار تطبيق استراتيجية المركبات الكهربائية المعدة من قبل الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية والتي تعد جزءا رئيسياً لخطة النقل العام للدولة لعام 2030، كما تعتبر جزءا مكملاً لخطط حكومتنا الرشيدة، فيما يتعلق بسن القوانين والسياسات المنظمة التي تضمن نجاح المشاريع واستدامتها.
وأكد سعادته، في تصريح على هامش حفل توقيع العقود، أن هذه الخطوات ستعزز من موقع دولة قطر كرائدة في مجال النقل الجماعي للطاقة النظيفة، لتكون مع الدول الأوائل في العالم التي لديها نظام حافلات كهربائية متكامل، إلى جانب تعزيز القيمة الإرثية الكامنة لنظام حافلات بطولة كأس العالم 2022 لتحقيق إرث إيجابي، بما يبين بوضوح التزام قطر بحلول الطاقة النظيفة للنقل في العالم، ودعم توجه استضافة بطولة كأس عالم استثنائية صديقة للبيئة و«محايدة للكربون».
وأوضح سعادته أن توقيع العقود المتعلقة بإنشاء البنية التحتية الخاصة بالمركبات الكهربائية مع شركات رائدة في القطاع الخاص يؤكد سعي الوزارة الدائم في تنفيذ توجهات الدولة نحو دعم مشاركة القطاع الخاص في المشاريع الحكومية التنموية، وتشجيع مساهمته في مشاريع النقل والمواصلات لتطوير عمليات تشغيلية حقيقية ينتج عنها إثراء الفكر الاستثماري لدى شركات القطاع الخاص، مما يساهم في تعزيز توطين الخبرة والتكنولوجيا المستخدمة.
رؤية طموحة
وبهذه المناسبة، رحب سعادة السيد أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة ورئيس مجلس إدارة هيئة المناطق الحرة بتوقيع العقود، قائلاً: «أصبحت المناطق الحرة وجهة بارزة للشركات التي تمتلك رؤية طموحة للمستقبل، وتعكس هذه الاتفاقية التزام الهيئة بالاستفادة من الصلة بين التكنولوجيا الناشئة وتحقيق التنمية المستدامة والذي سيوفر بدوره فرصاً كبيرة لتحقيق التنمية الاقتصادية على المدى الطويل لدولة قطر إلى جانب تأسيس قطاع مركبات كهربائية، كما سيوفر هذا المشروع فرصاً للشركات المحلية من خلال توظيف المقاولين، ومزوّدي الخدمات، والموردين المحليين».
وأكد سعادته أن إنتاج هذه الحافلات هنا يظهر فرص النمو التي يوفرها المناخ الاقتصادي الجاذب للمستثمرين الدوليين، لتقديم ما يتطلبه السوق. بالإضافة إلى ذلك، تؤكد خطط تصدير الحافلات الكهربائية القدرات اللوجستية الكبيرة للمناطق الحرة على المستوى العالمي، والتي تعد بمثابة بوابة للوصول إلى الأسواق في جميع أنحاء العالم.
من جهته، قال سعادة السيد حسن الذوادي، الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، إن التحول الكامل والتدريجي لنظام الحافلات الكهربائية يعد تطوراً هاماً على صعيد استراتيجيات النقل الخاصة باستضافة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، في ظل سعي اللجنة العليا لتوفير حلول نقل مستدامة اقتصادية صديقة للبيئة خلال المونديال.
وأضاف قائلاً: «إن بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 باتت أحد المحفزات الوطنية لتسريع وتيرة تنفيذ تلك المشروعات»، مؤكداً أن توقيع العقد مع شركة مواصلات «كروة» سيضمن توفير كافة الخدمات التشغيلية للحافلات الكهربائية وإدارتها على النحو الأكمل، وتوفير كافة متطلبات الأمن والسلامة، بما يعد بتقديم تجربة مميزة لجماهير المونديال وضيوف دولة قطر خلال العام 2022.
وأكد الذوادي أن مفهوم تنظيم بطولة محايدة للكربون يتجلى في التكامل الذي نشهده حالياً بين وسائط النقل المتعددة وتقديم حلول مستدامة وصديقة للبيئة تساعد على خفض الانبعاثات الكربونية لأدنى مستوى لها كمنظومة الحافلات الكهربائية، وربطها بمنظومة مترو الدوحة المتطور، وحلول النقل الذكية والمبتكرة، وما نفذته الدولة من مشروعات ضخمة للطرق السريعة وتطوير الطرق الداخلية.
شركات وطنية
من جهته، قال سعادة الدكتور المهندس سعد بن أحمد المهندي، رئيس هيئة الأشغال العامة «أشغال»، إن «أشغال» وقعت 11 عقداً جديداً بهدف إنشاء مواقف ومستودعات للحافلات بقيمة 2 مليار ريال، مشيراً إلى أنه تم إسناد تنفيذها إلى شركات قطرية، وذلك في إطار توجيهات الحكومة لدعم الشركات الوطنية التي أثبتت كفاءتها في إنجاز الأعمال الموكلة إليها في الآونة الأخيرة.
ولفت رئيس هيئة الأشغال العامة إلى أن «أشغال» تتعاون مع كافة الجهات في الدولة لتوفير شبكة طرق متكاملة تمتلك بنية تحتية متميزة إلى جانب جميع المرافق كالمواقف وغيرها والتي تخدم كافة وسائل النقل العام في البلاد مثل المترو أو الحافلات.
من جانبه، قال السيد فهد سعد القحطاني، الرئيس التنفيذي لشركة مواصلات (كروة): «يشهد قطاع النقل في دولة قطر طفرة كبيرة استعداداً لاستضافة كأس العالم 2022، وتحرص شركة مواصلات (كروة) على توفير جميع حلول النقل الحديثة والمريحة والصديقة للبيئة باستخدام أحدث التقنيات لتكوين مرافق نقل عالمية المستوى، وستكون شركة مواصلات إحدى الدعائم الأساسية في عملية نقل المشجعين والرياضيين وجميع ضيوف البطولة من خلال أكبر عملية تشغيل حافلات في تاريخ البطولات الرياضية، وستتيح التكنولوجيا الحديثة في إدارة الأسطول الذكي تنقلاً متميزاً بكل حرية وسلاسة وأمان، حيث ستقوم شركة مواصلات بشراء 3000 حافلة جديدة في إطار الاستعدادات لمونديال 2022، والتي سيتم إضافتها إلى أسطول الحافلات لدى الشركة لتخلق إرثاً مستقبليا لمستخدمي النقل العام والنقل المدرسي بالإضافة إلى تكوين أسطول متكامل للنقل خلال الفعاليات الكبرى التي ستستضيفها دولة قطر في المستقبل».
الاستدامة في وسائل النقل
وأوضح القحطاني أن أكثر من 25 في المائة من الحافلات الجديدة ستعمل بالكهرباء لتصبح من أضخم الصفقات في العالم، حيث تحرص من خلالها الاستدامة في وسائل النقل، والتي هي ضمن استراتيجيات وزارة المواصلات والاتصالات الرامية إلى توفير نظام نقل متكامل متعدد الوسائط على مستوى عالمي يقدم خدمات آمنة وموثوق بها وصديقة للبيئة والذي بدوره سيجعل دولة قطر تحتل مكانة متميزة في مجال الاستدامة البيئية ضمن رؤية قطر الوطنية 2030.
وفيما يتعلق بالعقود، فقد وقعت شركة مواصلات «كروة» عقدين لشراء الحافلات الخاصة بخدمة بطولة كأس العالم 2022، الأول مع شركة يوتونغ الصينية لشراء 741 حافلة كهربائية و261 حافلة ديزل، والثاني مع شركة هايجر الصينية لشراء 1815 حافلة ديزل، وهذه الحافلات تعمل على مادة الديزل الجديدة التي تعمل على مادة الديزل الجديدة الصديقة للبيئة وتخلو من المادة الكبريتية التي تسبب الانبعاثات الضارة الناجمة عن عملية الاحتراق.
كما وقعت اللجنة العليا للمشاريع والإرث عقداً مع شركة مواصلات «كروة» يتعلق بتوفير الخدمات التشغيلية لهذه الحافلات ومرافقها، إلى جانب توفير التكنولوجيا والتقنيات الذكية لإدارة أسطول الحافلات، فضلاً عن توفير كافة متطلبات الأمن والسلامة وخطط النقل اللازمة والخدمات الاستشارية المطلوبة، وتجدر الإشارة إلى أن قيمة هذه العقود تقدر بقرابة 3.7 مليار ريال.
ووقعت هيئة المناطق الحرة اتفاقية إطارية مع شركة مواصلات كروة وشركة يوتونغ الصينية، لإنشاء مصنع لإنتاج الحافلات الكهربائية في المناطق الحرة، وسيثمر عن الاتفاقية مع شركة «يوتونغ» تطوير وتشغيل مصنع للحافلات الكهربائية في منطقة ام الحول الحرة بهدف تسليم أول فوج من الحافلات الكهربائية لاستخدامها خلال كأس العالم 2022. ومن المقرر أن ينتج المصنع الحافلات الكهربائية لتغطية السوق المحلي والتصدير إلى الأسواق الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط، أوروبا، أميركا الجنوبية، وإفريقيا.
كما تنص الاتفاقية على تبادل المعرفة والخبرات والتقنيات التكنولوجية، وسيتم تصنيع أجزاء من الحافلات الكهربائية من قبل الشركات القطرية كجزء من استراتيجية التوطين في الدولة.
ومن المتوقع أن تشكل هذه الشركات أسس صناعة المركبات الكهربائية الرائدة في المنطقة، إذ ستقوم بتوريد هذه المركبات وقطعها إلى جميع الأسواق حول العالم.
ووقعت هيئة الأشغال العامة «أشغال» 11 عقداً جديداً بهدف إنشاء مواقف ومستودعات للحافلات بقيمة 2 مليار ريال، ضمن برنامج البنية التحتية للحافلات العامة، ويتضمن برنامج المواقف والمستودعات الجديدة الذي تنفذه إدارة مشروعات المباني في «أشغال» إقامة 8 محطات رئيسية للحافلات في الخليج الغربي ومشيرب والمنطقة الصناعية والسودان والغرافة والمدينة التعليمية والوكرة ولوسيل، والتي تصل متوسط الطاقة الاستيعابية لكل منها إلى نحو 25 حافلة.
كما ستقوم أشغال بإنشاء 4 مستودعات ضخمة للحافلات في كل من لوسيل والريان والمنطقة الصناعية والوكرة تتراوح مساحة كل منها ما بين 129,000 متر مربع و190,000 متر مربع.
كما ستقوم «أشغال» بإقامة 2700 موقف للحافلات على كافة الطرق الرئيسية والتي تسمح للآلاف الركاب في العديد من المناطق استخدام الحافلات مع توفير كبائن مكيفة للانتظار بداخلها للوقاية من أشعة الشمس والرطوبة.
وتطبيقاً لاستراتيجية المركبات الكهربائية التي أعدتها وزارة المواصلات والاتصالات بالتعاون مع الجهات المعنية، سيتم تحول أسطول حافلات النقل العام إلى حافلات كهربائية بنسبة 25 في المائة بحلول العام 2022.
وسيتم التحول التدريجي لخدمات الحافلات العامة والحافلات المدرسية الحكومية والحافلات المغذية لمترو الدوحة إلى الحافلات الكهربائية، بما يحقق النسبة المطلوبة لخفض معدل الانبعاثات الكربونية الضارة التي تسببها الحافلات التقليدية بحلول عام 2030، بالإضافة إلى تحقيق تضافر كافة الجهود المبذولة لصون الاستدامة البيئية، كما سيتم استخدام الحافلات الكهربائية في الخدمات الرئيسية خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 لتكون أول بطولة تستخدم حافلات نقل جماعي كهربائية.
أجهزة شحن للمركبات
وكجزء من الخطط الاستراتيجية هناك تنسيق بين وزارة المواصلات والاتصالات وعدد من الجهات الحكومية لتركيب وتشغيل أجهزة شحن للمركبات الكهربائية خلال العام الحالي والعام المقبل، بالإضافة إلى التنسيق مع شركات القطاع الخاص لتوفير عدد من الأجهزة بشكل مجاني ويتوافق مع المواصفات القياسية ووضعها في الأماكن التي تحددها الوزارة، فضلاً عن القيام بأعمال الصيانة الدورية لهذه الأجهزة. فضلاً عن إنشاء أكبر محطة في المنطقة للشحن الكهربائي في مدينة لوسيل تعمل على الطاقة الشمسية ومرتبطة مع كافة المحطات.
كما سيتم أيضاً إنشاء عدد من الموقف للسيارات الكهربائية، وجاري العمل على تضمين المواقف في المناقصات المطروحة.
ووفقا للاستراتيجية، سيدعم هذا التحول تطوير بنية تحتية خاصة بنظام النقل العام الكهربائي المتكامل والمتعدد الوسائط في الدولة والأول من نوعه في المنطقة، حيث سيتم إنشاء عدد من المستودعات الدائمة في مناطق متعددة من الدولة وموزعة بترتيب جغرافي مدروس، تحتوي على مرافق خاصة بالمواقف ومعدات الشحن والصيانة، ومبان إدارية وسكن خاص بالموظفين والسائقين، والتي سيتم الانتهاء من إنشائها خلال العام 2022، بالإضافة إلى عدد من المحطات الرئيسية والتي تدعم أيضاً خدمات النقل الكهربائي.
وتهدف استراتيجية المركبات الكهربائية إلى دعم مسيرة الدولة في خطواتها نحو مستقبل أخضر، وتحقيق التوازن الاقتصادي والبيئي لضمان استدامة مشاريع البنية التحتية لقطاع المواصلات فضلا عن دعم النمو الاقتصادي وتحقيق الفائدة القصوى للموارد الطبيعية من خلال زيادة العوائد الخارجية لقطاعي النفط والغاز، وتطوير وسائل النقل عبر توظيف الطاقة البديلة والنظيفة وفق أحدث الأنظمة العالمية الصديقة للبيئة للحد من الانبعاثات الكربونية الضارة مما يوفر بيئة نظيفة وصحية وآمنة للأجيال القادمة.

الصفحات