الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  اغتيال «فخري زاده» .. انتقادات وقلق

اغتيال «فخري زاده» .. انتقادات وقلق

اغتيال «فخري زاده» .. انتقادات وقلق

طهران- الأناضول - أقيمت في مدينتي مشهد وقم الإيرانيتين مراسم لتشييع جنازة العالم النووي محسن فخري زاده الذي تعرض للاغتيال في العاصمة طهران.
وشاركت أسرة فخري زاده وعدد من رجال الدين والسياسة في المراسم بضريح الإمام رضا بمشهد (السبت) وضريح معصومة في قم (الأحد).
وقال مراسل الأناضول إن المراسم جرت دون إعلان مسبقًا ولم تسمح السلطات بمشاركة المواطنين والصحفيين فيها.
ومن المقرر أن يتم دفن جثمان فخري زاده عقب مراسم ستقام في طهران الإثنين.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) أمس أن جثمان فخري زاده نقل ليل السبت إلى مشهد في شمال شرق إيران، لطواف والصلاة عليه في حرم مقام الإمام علي الرضا، ثامن الأئمة المعصومين لدى الشيعة.
وبحسب وزارة الدفاع، ستكون محطته الأخيرة مرقد الإمام الخميني في العاصمة الإيرانية.
وأفادت الوزارة عبر موقعها الالكتروني، أن مراسم التشييع ستقام اليوم بحضور أفراد العائلة وعدد من القادة العسكريين، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
من جهته أعرب وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أمس عن «قلق» بلاده ازاء التصعيد المحتمل في الشرق الاوسط بعد اغتيال عالم نووي إيراني كبير الجمعة قرب طهران.
وأفاد راب شبكة «سكاي نيوز» ردا على سؤال حول مقتل محسن فخري زاده، الذي وصفته إسرائيل ب«أبو» البرنامج النووي الإيراني، «نحن قلقون بشأن الوضع في إيران والمنطقة. نود أن نرى تهدئة للتوتر».
وأضاف راب «ما زلنا ننتظر رؤية الحقائق كاملة، ومعالجة الحقائق الكاملة لما حدث في إيران، لكنني أود أن أقول إننا نتمسك بسيادة القانون الإنساني الدولي الواضحة للغاية ضد استهداف المدنيين».
كما أدانت تركيا أمس اغتيال العالم البارز في البرنامج النووي الايراني محسن فخري زاده معتبرة أنه عمل «إرهابي (...) يزعزع السلام في المنطقة».
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن «وفاة محسن فخري زاده نتيجة هجوم (...) أحزنتنا». وأضافت «ندين هذا الاغتيال الدنيء ونقدم تعازينا للحكومة الإيرانية وأقارب الفقيد».
وتابعت أن «تركيا تعارض أي مبادرة تستهدف زعزعة السلام في المنطقة وأي شكل من أشكال الإرهاب أيا كان مرتكبه وهدفه»، داعية «جميع الأطراف إلى استخدام المنطق وضبط النفس».
وكانت وزارة الدفاع الإيرانية أعلنت الجمعة مقتل محسن فخري زاده (59 عاما) بعد هجوم قرب طهران على سيارته بمركبة مفخخة وإطلاق نار، موضحة أنه كان رئيس قسم البحث والابتكار في الوزارة.
وتتهم طهران إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف وراء اغتياله.
وتركيا وإيران قوتان إقليميتان متجاورتان تربط بينهما علاقات معقدة تاريخيا.
وتتبنى الدولتان مواقف متعارضة تماما حيال العديد من القضايا لكنهما عززتا في السنوات الأخيرة تعاونهما في عدد من القطاعات مثل الطاقة. وهما تشتركان في عدائهما للسعودية والإمارات.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على فخري زاده عام 2008 بسبب «أنشطة ومعاملات ساهمت في تطوير البرنامج النووي الإيراني».
والجمعة، أعلنت إيران اغتيال فخري زاده، المعروف بـ«عراب الاتفاق النووي» عن 63 عاما، إثر استهداف سيارة كانت تقله قرب طهران.
وتوعد الحرس الثوري، بـ «انتقام قاس» من قتلة فخري زاده، متهما إسرائيل بالوقوف وراء عملية اغتياله.
فيما قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، عبر تويتر، إن «هناك أدلة مهمة حول ضلوع إسرائيل في اغتيال فخري زاده».

الصفحات