الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  الذكرى الطيبة

الذكرى الطيبة

** التفاؤل **
الحياة دمعة وابتسامة، آمال وطموح، فـتجف الدمعة وتزول الابتسامة ولا تبقى سوى الذكرى الصادقة الخالدة عـلى مر الزمان، فالحياة كالورد تذبل ويبقى شذاها يبعـث الأمل والتفاؤل، فـبالإرادة القوية والعـزم الأكيد نستطيع أن نحقق كل ما ترنو إليه نفوسنا لتعـيش في النهاية الحياة السعـيدة المتكاملة، ومن المهم أيضا أن تكون أسس الأعمال التي نقوم بها صحيحة لتستمر وتبقى خالدة ولتكن لكم ذكرى طيبة في قلوب الناس، فالذكرى الطيبة عـن الإنسان حياة أخرى له، لذا يجب عـليكم عـدم التسرع بأي عـمل تقومون به لئلا تندموا، ولكن إن أخطأتم فلا تيأسوا لأن اليأس يقضي عـلى النفوس ويحطمها بل حاولوا أن تطووا صفحة الماضي، لتبدأوا بأعـمال جديدة وصحيحة، وحاولوا أن تستفـيدوا من تجارب الآخرين واعـملوا بنصائح من هم أكبر منكم، فهؤلاء قـد أعـطتهم الحياة من معارفها كثيرا، احرصوا عـلى أن يكون لكم أصدقاء تعـتزون بهم ويعـتزون بكم، ليكن الأمل هـو النبراس المضيء الذي ننظر إليه دائما، فيه يستطيع الإنسان أن يتخطى كل الصعاب التي تواجهه، ولتكن القلوب مليئة بمحبة الخالق وبمحبة الناس ثانيا، لنحيا في هـناء وسعادة مع اشراقة أمل.
** الندم **
يقال في أمثالنا الشعـبية: «إذا فات الفوت ما ينفع الـصوت»، من هـنا نجد كلمة (الندم) تسكن في هـذه الجملة ومع أننا نعـرف الخطأ إلا أننا لا نحاول تجنبه! ومن يزرع الخطأ لا يجني بطبـيعة الحال سوى الخطأ، والمشكلة ليست في تطبيق هذه الكلمات أو التحلي بها بل فـينا نحن ولكن لا أحد يريد أن يعـترف بذلك الندم، في هـذا الزمن العـبرة ليس لها وجود فهنالك ما يدعـو لمحاولة إعادة الكرة مرة أخرى وكأننا ننتظر الحظ أن يحالفنا ولم نفكر لحظة بأن هذا الانتظار محسوب من سنوات عـمرنا، نحن من يصنع الحظ، فالحظ أبدا لا يصنع إنسانا، وكذا الصدفة التي قد تكون نهايتها مؤلمة لا سـعـيدة، الندم عـندما يخطئ الإنسان، والاعـتراف بالخطأ فـضيلة وليس العـيب في أن يعـترف الإنسان بخطئه، ولكن العـيب فيمن يستمر عـلى هذا النمط بشرط أن لا نجعـل من هذه المقولة أو المثل الشماعة التي نعـلق عـليها أسباب أخطائنا في حق أنفسنا أو في حق الآخرين، هـناك من يخطئ بكامل إرادته وهـناك من يكـون مجبرا عـلى الخطأ، والأهم من هذا وذاك أن نتذكـر دائما وأبدا أن «خير الخطائين التوابون».
سلطان بن محمد