الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  لبنــان في «مرحــلة صعبــة»

لبنــان في «مرحــلة صعبــة»

لبنــان في «مرحــلة صعبــة»

بيروت - وكالات - قال قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون، الجمعة، إن البلاد تمر بـ «مرحلة صعبة وغير مسبوقة»، مشددا على أن «الجيش لن يفرط بكل ما يتعلق بسيادة» لبنان خلال مفاوضات ترسيم الحدود مع إسرائيل.
وأضاف عون، في رسالته إلى العسكريين بمناسبة عيد الاستقلال الـ 77، أن لبنان «يمر حاليا بمرحلة دقيقة وصعبة غير مسبوقة على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقد أضافت كارثة المرفأ (بيروت) المزيد من الضغوط على الأوضاع المتأزمة التي ترافقت مع جائحة كورونا».
وأردف أن «مسارعة الدول الشقيقة والصديقة إلى مساعدة لبنان في أعقاب الانفجار كان لها أثر إيجابي وهي محط تقدير وامتنان».
ولفت عون في رسالته إلى أن «الجيش وبدعم وإجماع رسمي وشعبي يخوض معركة الحقوق والثروات عبر مفاوضات تقنية غير مباشرة مع العدو الإسرائيلي لترسيم الحدود البحرية بقناعة راسخة بأن لا تفريط في كل ما يتعلق بالسيادة الوطنية».
وطلب عون من العسكريين أن «يكونوا على يقظة وجهوزية تامة في مواجهة أعداء لبنان».
وأردف أن «العدو الإسرائيلي لا يتورع عن إطلاق التهديدات بالاعتداء على أرضنا، ونواياه العدوانية تجاهنا لم تتوقف، وخلايا الإرهاب التي لم تكف عن التخطيط للعبث باستقرارنا الداخلي».
ويحتفل لبنان في 22 نوفمبر من كل عام بعيد استقلاله عن الاستعمار الفرنسي عام 1943.
وألغت رئاسة الجمهورية كافة الاحتفالات بالاستقلال بسبب جائحة كورونا، واستنادا إلى قرار الإقفال الكامل من 14 ـ 30 نوفمبر.
وبدأ لبنان وإسرائيل في أكتوبر الماضي مفاوضات غير مباشرة لترسيم الحدود البحرية، برعاية الأمم المتحدة ووساطة أميركية.
وجاءت المفاوضات إثر نزاع بين البلدين على منطقة في البحر المتوسط غنية بالنفط والغاز، وانعقدت حتى اليوم 4 جولات في مقر «يونيفيل» بالناقورة جنوبي لبنان.
وتشهد الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل توترات بين الحين والآخر جراء ما تقول تل أبيب إنها محاولات من مقاتلي جماعة «حزب الله»، حليفة إيران والنظام السوري، لاختراق الحدود، فيما لا تشهد الحدود البحرية نزاعات عسكرية.
من جانب آخر، قالت مصادر لبنانية، رئيس الحكومة المكلَّف عقد مؤتمرٍ صحفيّ يعرض فيه، بالوقائع والتفاصيل، كواليس المفاوضات الحكوميّة مع مختلف الأطراف، وما أفضت إليه من «جمود» على أكثر من خطّ ومستوى.
وإذا كان مجرّد الحديث عن مؤتمرٍ صحفيّ للحريري، فُسّر في الكثير من الأوساط على أنّه «تمهيدٌ» لاعتذاره عن استكمال مهمّته بعدما اصطدمت بالعديد من العقد «المفتعَلة»، فإنّ مستشاريه سرعان ما أنكروا الأمر جملةً وتفصيلاً، نافين وجود أيّ مؤتمر صحفي على «أجندة» رئيس الحكومة المكلّف للأيام القليلة المقبلة.
ولا يزال «الصمت» هو سلاح الحريري شبه الوحيد في «المعارك» التي يخوضها على خطّ تأليف الحكومة، سلاحٌ لم يتخلّ عنه حتى حين وُجِّهت إليه أصابع الاتهام مباشرةً في عرقلة تأليف حكومته، تارةً باعتماد «معايير مزدوجة» لاستهداف طرفٍ بعينه، وطوراً بـ «الانقلاب» على ما تمّ الاتفاق عليه، نتيجة الاستماع للخارج، وتحديداً الأميركي «المتشدّد» هذه الأيام.
ويقول مقرّبون من الحريري إنّه لا يزال يسير وفق قاعدة «الاستعانة بالكتمان لقضاء الحوائج»، لأنّه مقتنع أنّ «البروباغندا الإعلامية» التي لا يزال بعض الخصوم يعتمدونها، بل «يتفنّنون» في استخدامها للإيحاء بـ «مظلوميّةٍ» يتعرّضون لها هنا أو هناك، لا تجدي نفعاً، بل على العكس من ذلك، فهي «تعمّق» الأزمة، وتوسّع «الهوّة»، بما يجعل التوصّل إلى «تفاهمات متبادلة» أمراً تعجيزياً، إذا لم يكن مستحيلاً.