الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  كورونا .. لبنان يخشى «السيناريو الإيطالي»

كورونا .. لبنان يخشى «السيناريو الإيطالي»

كورونا .. لبنان يخشى «السيناريو الإيطالي»

بيروت - الأناضول - تزداد المخاوف في لبنان مع انتشار جائحة كورونا بوتيرة أسرع وسط أحاديث تشير إلى أنّ البلاد تقترب من السيناريو الإيطالي وحتى الإسباني.
أضحت الإصابات اليوميّة تتجاوز الـ 1000، في وقتٍ يتحدّث فيه الأطباء عن «رقم الذروة»، وعدم قدرة المستشفيات على استيعاب الأعداد المتزايدة.
فمطلع الأسبوع الحالي، نفّذت وزارة الداخليّة قرار الإغلاق التام لـ 164 بلدة شمالي وجنوبي البلاد، لمدّة أسبوع، بسبب ارتفاع أعداد الإصابات بكورونا، وبلغ الأربعاء الماضي 57 ألفا و246، بينها 499 وفاة، و25 ألفا و164 حالة تعاف، حسب وزارة الصحة.
مدير العناية الطبيّة في وزارة الصحّة، د. جوزيف حنا الحلو وصف في حديث للأناضول الوضع في لبنان بالسوداوي، لافتاً إلى انه شعر في السابق بالتفاؤل خصوصًا بعد تنويه منظمة الصحّة العالميّة على العمل الذي أدّته وزارة الصحّة.
وشدد الحلو على خطورة الوضع، مشيراً إلى أن التزام نسبة ضئيلة من اللبنانيين بالإجراءات الوقائيّة يجعل البلاد تقترب من السيناريو الإيطالي.
وحمّل مسؤوليّة ارتفاع الإصابات والوفيات إلى عدم الالتزام بالإجراءات الوقائيّة، منوها إلى أن هذه الأرقام «مؤشر خطير خاصة اننا لم ندخل حتى الآن في فصل الشتاء ولم تبدأ بعد الإنفلونزا والـ H1N1».
واستغرب الحلو من عدم تصديق بعض المواطنين أنّ هناك في الأساس جائحة، منوها إلى أن هناك من يعتبر تسجيل عدد الوفيات يعود إلى أن وزارة الصحة وأهل المتوفي يحصلون على أموال!!.
وتوقع الحلو ازدياد أعداد الإصابات في الفترة المقبلة مع دخول فصل الشتاء، مطالبا الحكومة بضرورة الاسراع في إقفال البلد لمدة 14 يوما. وقال: «إن لم تتخذ خطوة الاقفال العام فنحن أمام كارثة إذ أن المستشفيات لن تستطيع استيعاب أعداد الإصابات وستفضل المستشفيات مريض على آخر».
وعن أعداد المستشفيات التي تستقبل مرضى الكورونا في البلاد، أشار الحلو إلى وجود ما بين الـ 18-20 مستشفى حكومي تستقبل المرضى أمّا المستشفيات الخاصة فهناك 18 مستشفى إضافة إلى 4 مستشفيات ستفتح أقسام لمرضى الجائحة.
وفي ختام حديثه، لفت الحلو إلى أن عدد آلات التنفس ضئيل جدًّا، وما يهمّ أكثر الأماكن في المستشفيات».
وفي أغسطس الماضي، أعلن المجلس الأعلى للدفاع في لبنان تمديد التعبئة العامة حتى نهاية العام الحالي.
وفي مارس الماضي، أقرت الحكومة إغلاقا شاملا في البلاد، شمل توقف الدراسة، وانتهى بعد نحو 3 أشهر، ضمن إجراءات مواجهة تفشي كورونا.
من جانبه، روى المواطن قاسم سعد (35 عامًا) لوكالة الأناضول تجربته مع الجائحة، قائلًا:«اصبت بالكورونا في النادي الذي أتمرّن به ثم انتقل إلى لزوجتي وهي حامل.
أمّا رولا مبارك (20 عامًا)، قالت للأناضول: "شعرت بألم في الحلق لمدّة أسبوعين وارتفعت حرارتي لمدّة يومين وفقدت حاسة التذوق، لكنّ كورونا ليست بهذه الصعوبة حيث تشبه الإنفلونزا التي اعتدنا عليها سابقًا".
تجربة نادين فقيه (40 عامًا) تشبه سابقتها، إذ أخبرت الأناضول: فقدت حاسة الشم والتذوق وبتُ لا أستطيع التنفس، ولكن الطبيب طمأنني أنّه ليس لدي مشكلة رئويّة لكي أبقى في المستشفى خصوصًا وأنني شعرت بالعوارض بعد 6 أيّام من انتقال العدوى لي.
ويعاني لبنان، منذ شهور، أزمة اقتصادية هي الأسوأ من انتهاء الحرب الأهلية واستقطابا سياسيا حادا، في مشهد تتصارع فيه مصالح دول إقليمية وغربية.
ونقل كريم الجوهري (21عامًا) للأناضول معاناة اللبناني في ظل جائحة كورونا في بلد يمرّ اساسا بأزمة اقتصاديّة خانقة.
وقال الجوهري إن الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها المواطن خفضت من في قدرته الشرائية وتسببت في ارتفاع جنوني في الاسعار مما جعله يتخوف من الإصابة بكورونا لكي لا تزداد على كاهله المصاريف.
وشهد لبنان، الثلاثاء، استجابة واسعة لـ «إضراب تحذيري»، حيث أغلقت صيدليات أبوابها، مع تعليق لافتات اعتذار للزبائن عن عدم قدرتها على تلبية طلباتهم من الأدوية.