الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  الدوحة بقائمة أفضل مدن العالم

الدوحة بقائمة أفضل مدن العالم

الدوحة بقائمة أفضل مدن العالم

كتب سعيد حبيب
حلت الدوحة في المرتبة الـ 23 عالميا في قائمة أفضل مدن العالم لعام 2021 التي أصدرتها مؤسسة «ريزونانس كونسالتانسي» الكندية للدراسات والأبحاث المتعلقة بالمدن والوجهات حول العالم، ويستند التصنيف إلى حزمة من المعايير المتمثلة في: جودة المعيشة وبيئة العمل ومناخ الاستثمار والجذب السياحي والقدرة التنافسية، كما يضع التصنيف في الاعتبار تقييمات ومراجعات مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي مثل: «جوجل»، و«فيسبوك»، و«إنستجرام».
وتفوقت الدوحة على 77 مدينة رئيسية عريقة حول العالم أبرزها: بكين وسيدني وسيؤول وميونيخ وميلان وفيينا ودبلن وبوسطن وزيوريخ وملبورن وبودابست وهيوستن وسياتل ومونتريال وفرانكفورت وهونغ كونغ وكوبنهاغن واتلانتا ودالاس واوساكا وأوسلو وستوكهولم وغيرها الكثير من المدن والعواصم الدولية، بينما شغل كل من: لندن ونيويورك وباريس وموسكو وطوكيو المراكز الخمسة الأولى عالميا.
ووفقا لمؤسسة «ريزونانس كونسالتانسي» الكندية، فإن العاصمة القطرية الدوحة شهدت نهضة تنموية واسعة مذهلة مع تطوير متسارع للبنية التحتية، الأمر الذي عزز من مسيرة التنمية وجودة ونوعية الحياة وجاذبيتها للزوار وللاستثمار بشكل جذري، بينما حصدت الدوحة نجاح الدولة في استثمار فوائضها المالية وتعزيز حضورها عالميا من خلال صندوق الثروة السيادي «جهاز قطر للاستثمار» والذي تقدر حجم أصوله بنحو 335 مليار دولار، ويمتلك جهاز قطر للاستثمار حصصاً في أيقونات استثمارية تنتشر عالميا أبرزها هارودز وناطحة السحاب شارد الأطول أوروبياً، إلى جانب حصة 17 % في شركة فولكسفاغن الألمانية للســـــــيارات، وحصة تبلغ 9 % في شركة غلينكور البريطانية السويسرية لتجارة السلع الأولية والتعدين، كما يملك الجهاز أكثر من 6 % من أسهم بنك باركليز، و22 % من شركة سينسبري.. وكذلك افتتح جهاز قطر للاستثمار مكتبا في نيويورك عام 2015، ووضع خططاً لاستثمار 35 مليار دولار في الولايات المتحدة الأميركية، وقد استحوذ الجهاز على نحو 10 % من شركة «إمباير استيت ريالتي تراست» المالكة لمبنى «إمباير استيت» الشهير في عام 2016، فضلاً عن «ميراماكس» و«روسنفت»، ويملك الجهاز 8.3 % في شركـــة «بروكفيــــلد بروبيـــــرتي» وحصة 4.6 % من شركة النفط العالمية رويال داتش شل إلى جانب «غروفنر هاوس» وحصة في كل من بنك اوف أميركا وتوتال وشركة المجوهرات الأميركية «تيفاني»، وفي المقابل تواصل كل من شركتي كتارا للضيافة والديار القطرية توسيع حضورهما في استثمارات جديدة تشمل معظم بقاع العالم.
وأضافت أن حصة الفرد من الناتج المحلي في قطر ضمن الأعلى عالميا، فيما تسجل قطر أدنى مستويات البطالة دوليا ، وتشهد الدولة كذلك نهضة شاملة على مستوى المشاريع التنموية الكبرى ومشاريع مونديال 2022 وإنشاء شبكة مترو الدوحة المتطورة وتطوير النظام الجامعي والطرق والمدارس والمرافق المتنوعة، علاوة على احتضان متحف الفن الإسلامي ومتحف قطر الوطني، ومن المقرر أن تكشف الدوحة خلال فعاليات مونديال 2022 عن مزيجها الفريد من الأسواق التقليدية والمتاحف ومراكز التسوق الفاخرة والفنادق المتطورة فئة الخمس نجوم أمام جمهور المونديال.
وفي أغسطس الماضي، حلت الدوحة ضمن الـ 20 الكبار عالميا في مؤشر الجاذبية المالية الصادر عن مؤسسة «ايرينك» الأميركية، حيث شغلت المرتبة الثانية عشرة عالميا بقائمة المؤشر التي تضم 150 مدينة حول العالم، الأمر الذي يعني تفوق الدوحة على 138 مدينة واردة ضمن القائمة، علما بأن التصنيف يعتمد على حزمة من المعايير التي تشمل: مستويات الرواتب ومعدلات الضرائب وتكلفة المعيشة ومستوى جودة الحياة.
وسجلت الدوحة تقدما على مدن كبرى في التصنيف مثل: دنفر وشيكاغو وبوسطن وسان فرانسيسكو ولوس أنجلوس ونيويورك في الولايات المتحدة الأميركية وكاليجاري ومونتريال في كندا وميونيخ وبرلين في ألمانيا وسنغافورة العاصمة وهونغ كونغ والعاصمة النمساوية فيينا وبرشلونة الأسبانية وعاصمة تايوان تايبيه والعاصمة الأيرلندية دبلن وإدنبره بالمملكة المتحدة وغيرها من المدن والعواصم العالمية الكبرى.
ويرى البنك الدولي في أحدث تقاريره آفاق نمو واعدة للاقتصاد القطري رغم تداعيات جائحة كورونا، مرجحا تحقيقه نموا بنسبة 3 % في عامي 2021 و2022 مع تحقيق قطاع الزراعة معدل نمو يبلغ 3 % في 2020 يرتفع إلى 5 % في 2021 و8 % بحلول 2022، فيما تبلغ تقديرات نمو قطاع الصناعة 0.9 % في 2020 ترتفع إلى مستوى 3 % في 2021 وتسجل مستوى 2.8 % في 2022، بينما تشير توقعات معدلات التضخم (مؤشر أسعار المستهلك) إلى تسجيل انكماش بواقع 4 % في 2020 على أن تصل إلى 3 % في عامي 2021 و2022.
وأوضح البنك الدولي أن الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر سجل مستوى 184.5 مليار دولار (671.58 مليار ريال) في 2019، فيما تبلغ حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 65.13 ألف دولار سنويا، مشيرا إلى أن دولة قطر هي خامس أكبر منتج للغاز في العالم، وثاني أكبر مصدر للغاز، وأكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم ولديها قدرة عالية على مواجهة الأزمات العالمية مثل أزمة كورونا خصوصا في ظل الملاءة المالية المرتفعة التي تتمتع بها الدولة واحتياطياتها المالية المتراكمة وسلامة أوضاع البنوك وأصول صندوق الثروة السيادية المليارية ، الأمر الذي يوفر مرونة كبرى للتحرك ومعالجة أية تداعيات سلبية محتملة وتقديم الدعم الكامل للاقتصاد إذا اقتضت الضرورة.

الصفحات