الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  ندوة حول الضغوطات في ظل الجائحة

ندوة حول الضغوطات في ظل الجائحة

ندوة حول الضغوطات 
في ظل الجائحة

الدوحة- الوطن
نظمت وحدة التطوير المهني المستمر للعاملين في القطاع الصحي بتجمع التخصصات الصحية في جامعة قطر ندوة تفاعلية عبر الإنترنت بعنوان: «كيف تتعامل مع الوضع الطبيعي الجديد؟»، وهدفت الندوة إلى التعرُّف على الضغوطات الكبيرة والعواطف المرتبطة بمواجهة هذه الأوقات غير المسبوقة في ظل جائحة عالمية، ومناقشتها مع المهنيين الصحيين المحليين، واستكشاف الاستراتيجيات القائمة على الأدلة التي يمكن أن تساعد في إدارة الطاقة.
بلا شك، يواجه الأطباء ضغوطات عاطفية مهمة خلال جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، بما في ذلك الحزن من رؤية الكثير من المرضى يعانون، والمخاوف من الإصابة بالفيروس وإصابة أفراد أسرهم، والغضب من فشل الأنظمة، فبالنسبة للبعض، تسببت هذه الضغوطات في حدوث أو تفاقم الإرهاق أو الاكتئاب أو اضطراب ما بعد الصدمة؛ لذلك، هناك إجماع قوي على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية ومستمرة لتقوية الصحة العاطفية للأطباء.
وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة سهاد ضاهر ناشف الأستاذة المساعدة في العلوم السلوكية والاجتماعية بكلية الطب، عضو تجمع التخصصات الصحية في جامعة قطر، والمحاضرة المشاركة في الجلسة: «إنه خلال هذه الأوقات، تم تقديم ترتيبات عمل مرنة للكثير من الأشخاص، ومع ذلك، لا يزال يتعيَّن على العاملين في المجال الطبي القيام بوظائفهم، حيث يؤثر تواجد الشخص في بيئة عمله الطبية ومواجهة هذا الوباء فيه، ثم العودة إلى المنزل ومعرفة ما هو طبيعي والعناية بأسرته» وأضافت ضافر: «إن القدرة على إدارة الضغوطات الكبيرة من خلال إدراكها تمكِّن من تطوير استراتيجيات المواجهة التي تعتبر ضرورية في الحفاظ على صحة عقلية صحية».
وبدورها، قالت الأستاذة تيسير الجيلي، أخصائية علم النفس للاستشارات الصحية في جامعة قطر: «إنه مع بدء التقارير المتعلقة بحالات فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) في الانحسار، ما تبقى هو الصدمة العاطفية والتوتر، سيستغرق التعافي من الخسائر العقلية للوباء وقتًا وجهدًا جماعيًا، ويجب أن نبدأ بمساعدة أولئك الذين كانوا في الخطوط الأمامية: العاملين في المجال الطبي».
من جانبه، قال الدكتور زكريا نزار، منسق التطوير المهني المستمر في تجمع التخصصات الصحية بجامعة قطر: «كمجتمع، نحتاج إلى العمل معًا من خلال مشاركة خبراتنا ومهاراتنا لنصل إلى مرحلة الشفاء، وأعتقد أننا جميعًا نتكيَّف ونحاول تقديم أفضل ما في وسعنا، إن فرص التطوير المهني المستمر يمكن أن تزوِّد الأفراد بأدوات قيمة للمساعدة في تخفيف بعض العبء العاطفي».
الجدير بالذكر أنَّهُ قد تم تصميم هذه الورشة خصيصًا استجابة للتحديات والاستجابة للوباء، فهذه الورشة هي واحدة من العديد من الجهود التي يتم تقديمها لأخصائي الرعاية الصحية لدعم تطوير العاملين في مجال الرعاية الصحية والرعاية اللاحقة التي يقدمونها لمرضاهم.

الصفحات