الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  قـطـر تسـتحـق الإشــادة

قـطـر تسـتحـق الإشــادة

قـطـر تسـتحـق الإشــادة

الدوحة الوطن
شهد يوم أمس توقيع مذكرة تفاهم بين صندوق قطر للتنمية (QFFD) والمعهد العالمي للنمو الأخضر (GGGI) بغية التعاون مع بعضهما البعض لتقديم الدعم والمساعدة اللازمين لكل من الدول الجزرية الصغيرة النامية (SIDS) والبلدان الأقل نمواً (LDCs) في مساعيهم المبذولة صوب تحقيق التأقلم مع آثار تغير المناخ والنمو صديق البيئة وذلك تماشيًا مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030 التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة واتفاقية باريس للمناخ.
تتمثل مجالات التعاون تلك في المشاريع الإقليمية وتبادل المعارف والمعلومات وأنشطة الدفاع والمناصرة، هذا فضلاً عن تعزيز الصلة بين المساعدة الإنسانية ودعم الأعمال المرتبطة بالمناخ في البلدان النامية. كما تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أنه ونظرًا لتطبيق بروتوكولات الصحة والسلامة فيما يخص فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، فقد أقيم حفل التوقيع على مذكرة التفاهم بالحضور الافتراضي (الرقمي) مع اقتصار الحضور الفعلي على كبار الشخصيات في مقر صندوق قطر للتنمية ووزارة البلدية والبيئة في الدوحة ومقر المعهد العالمي للنمو الأخضر في سول. شهد الحفل كذلك حضور سعادة المهندس‏ عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البلدية والبيئة وسعادة رئيس مجلس المعهد العالمي للنمو الأخضر والأمين العام الثامن للأمم المتحدة السيد‏ بان كي مون و، حيث وقعها كل من سعادة السيد‏ خليفة بن جاسم الكواري، مدير عام صندوق قطر للتنمية والدكتور‏ فرانك ريجسبيرمان، مدير عام المعهد العالمي للنمو الأخضر.
وفي كلمته، صرح سعادة السيد بان كي مون قائلاً: «مما لا شك فيه أن هذه الاتفاقية والإسهامات ذات الصلة ما هي إلا دليلاً على مدى الالتزام الجاد لدولة قطر، العضو المؤسس للمعهد العالمي للنمو الاخضر، والذي تأخذه على عاتقها في سبيل دعم التنمية المستدامة في كل من الدول الجزرية الصغيرة النامية والبلدان الأقل نمواً التي تخوض معترك التصدي لتحديين اثنين في الوقت الراهن والمتمثلين في الآثار المترتبة على تغير المناخ وتفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19). كما أن قيادة قطر ودعمها يستحقان الاشادة بهما، وخاصة أنهما جاءا في وقت كانت هذه البلدان في حاجة ملحة للدعم والموارد اللازمة حتى يتسنى لها إعادة بناء اقتصادها وتعزيز التأهب لمواجهة آثار تغير المناخ المستقبلية».
من جانبه، هنأ سعادة وزير البلدية والبيئة في كلمتة كلاً من صندوق قطر للتنمية والمعهد العالمي للنمو الأخضر قائلاً: «يجرى أيضًا تنفيذ عدة مشاريع ومبادرات تحت القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، وذلك في سبيل الحفاظ على التوازن البيئي في ظل النمو غير المسبوق الذي تشهده البلاد أكثر من أي وقت مضى على مدار العقود الماضية على كل من الصعيدين الاقتصادي والإنساني. كما تجدر الإشارة إلى أن التنمية البيئية تعد إحدى الركائز الرئيسية ضمن لرؤية قطر الوطنية 2030 (QNV2030) وأن هذا التعاون من شأنه أن يسهم بصورة مباشرة في تحقيق أهداف التعاون الدولي ذات الصلة بها».
من جانبه، أكد سعادة السيد خليفة بن جاسم الكواري، مدير عام صندوق قطر للتنمية على التزام دولة قطر في هذا الخصوص. كما أشار إلى أنه «في الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في عام 2019، قد تعهد حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى بتقديم الدعم السخي لمساعدة الدول الجزرية الصغيرة النامية والبلدان الأقل نمواً في التصدي لتبعات تغير المناخ وتحقيق التنمية المستدامة. وعملاً على تحقيق هذه الغاية، سيواصل صندوق قطر للتنمية جهوده المبذولة والدور الفعال الذي يلعبه من خلال التضافر مع المجتمع الدولي وشركاءه، مثل المعهد العالمي للنمو الأخضر؛ إذ إن هذا التعاون من شأنه أن يسهم بشكل كبير في توجيه دعم قطر نحو تحقيق التنمية المستدامة والتعافي من تداعيات تفشي فيروس كورونا (كوفيد - 19) في المجتمعات القابلة للتأثر في البلدان النامية».
بينما أعرب الدكتور‏ ريجسبيرمان، مدير عام المعهد العالمي للنمو الأخضر عن خالص تقديره وامتنانه لدولة قطر وصندوق قطر للتنمية على دعمهما الوطيد والمتواصل للمعهد قائلاً: «في الوقت الحالي وبتزامن أزمة المناخ مع الاضطراب الذي يشهد العالم بأسره جراء تفشي فيروس كورونا (كوفيد - 19)، أصبح كل من التعاون الدولي وتحقيق التنمية أكثر أهمية من ذي قبل. كما أننا متحمسون للغاية لتعزيز شراكتنا مع دولة قطر فيما يخص المشاريع التي من شأنها أن تسهم في توفير وظائف مراعية للبيئة وتحقيق التأقلم مع آثار تغير المناخ والأمن الغذائي، ناهيك عن الازدهار والرخاء الطويل الأمد للمواطنين في الدول الجزرية الصغيرة النامية والبلدان الأقل نمواً».
وختامًا، تقدم الدكتور براناب بارواه، الممثل الإقليمي للمعهد العالمي للنمو الأخضر بتوجيه جزيل الشكر لنظرائه في صندوق قطر للتنمية قائلاً: «نيابة عن زملائي في المعهد، أود أن أعرب عن خالص تقديري وامتناني لنظرائنا في صندوق قطر للتنمية على ما قدموه من دعم وتوجيه بشكل فوري للخروج بالتعاون والمشاريع المشار إليهم، كما أننا نتطلع إلى المزيد من التعاون والعمل الوثيق مع بعضنا البعض في هذا الإطار».