الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  العقارات على رادار المستثمرين الأجانب

العقارات على رادار المستثمرين الأجانب

العقارات على رادار المستثمرين الأجانب

دخل القطاع العقاري على رادار المستثمرين الأجانب بعد تحديد 16 منطقة لحق الانتفاع لمدة 99 سنة و9 مناطق للتملك الحر وتدشين وزارة العدل ووزارة الداخلية مؤخرا أعمال مكتب تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها في منطقة اللؤلؤة – قطر، وذلك لتقديم خدمات تملك العقارات والانتفاع بها عبر نافذة واحدة للمستثمرين.
ويقدم المكتب كافة متطلبات البيع والشراء للعقارات والوحدات السكنية والمكاتب في المناطق المشمولة بقرار مجلس الوزراء رقم 28 لسنة 2020، بتحديد المناطق التي يجوز فيها لغير القطريين تملك العقارات والانتفاع بها وشروط وضوابط ومزايا وإجراءات تملكهم لها وانتفاعهم بها.
ويوفر المكتب للمستفيدين إمكانية الحصول على سند الملكية في أقل من ساعة، كما يوفّر من خلال نظام آلي استحدثته وزارتا الداخلية والعدل، إصدار الإقامة فور انتهاء إجراءات الملكية أو الانتفاع، وذلك في حال كان عقار المتملك أو المنتفع ضمن الفئة التي لا تقل قيمتها عن 730 ألف ريال، أي ما يعادل 200 ألف دولار أميركي، بحيث يحصل مالك العقار من هذه الفئة على إقامة له ولأسرته بدون مستقدم طيلة تملكه للعقار كما يحصل صاحب العقار أو المنتفع به، بالإضافة إلى الإقامة له ولأسرته على مزايا الإقامة الدائمة التي تشمل الصحة والتعليم والاستثمار في بعض الأنشطة التجارية، في حال كانت قيمة العقار لا تقل عن 3 ملايين و650 ألف ريال، أي ما يعادل مليون دولار أميركي.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة كيت العقارية، عبد الرحمن النجار، إن سريان قانون تنظيم تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها، على أرض الواقع، وتحديد 25 منطقة للتملك والانتفاع بها لغير القطريين، سيعمل على توجه العديد من الشركات الأجنبية إلى تملك مقرات أعمالها بعد ان كانت تستأجرها حال وقوعها في مناطق حق الانتفاع أو التملك الحر، أما في حال لم تكن مقراتها تقع في مناطق التملك الحر أو حق الانتفاع فإنها ستنقل مقراتها إلى المناطق المتاحة لتعزيز أصول محفظتها العقارية خصوصا أن أسعار العقارات في قطر تمضي في منحى صاعد، وبالتالي فإن تملك الشركات الأجنبية العاملة في قطر لمقراتها يعني وجود أصول عقارية مؤهلة للنمو مستقبلا وقابلة للتخارج والتسييل أيضا، الأمر الذي سيرفع الطلب على مناطق التملك الحر وحق الانتفاع لمدة 99 سنة بوتيرة متسارعة.
وتوقع النجار أن تشهد العقارات السكنية في مناطق التملك الحر وحق الانتفاع ارتفاعا بنسبة تصل 20 %، بينما ستشهد فئة المكاتب استقرارا في مستويات الاسعار، حيث أن هناك معروض كثير منها في السوق المحلي.
مركز إقليمي
ومن جانبه أكد الدكتور ميسر صديق الشريك والرئيس التنفيذي لمجموعة إبهار للمشاريع أن تملك الأجانب للعقارات وفق ضوابط بمناطق حق الانتفاع والتملك الحر يعزز فرص زيادة التدفقات الاستثمارية الواردة إلى قطر حيث سيكون بإمكان الشركات الأجنبية الجديدة الراغبة في التوسع في السوق القطري بأن تتملك مقرات لها في قطر، ويمكنها ايضا ان تحولها إلى مقر إقليمي لأعمالها في المنطقة، خاصة مع ما تتمتع به دولة قطر من بنية تحتية متطورة وحديثة وذات جودة عالية.
وأكد د. صديق أن قطر باتت محط أنظار للشركات الأجنبية العالمية ليكون لها موطئ قدم في السوق المحلي مع اقتراب كأس العالم في قطر 2022، خاصة وان قانون تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها قد منح حق الإقامة لمن يقوم بشراء وحدة عقارية بنحو 200 ألف دولار أو 730 ألف ريال ليتمكن المستثمر العقاري من الحصول على حق إقامة له ولأسرته دون مستقدم، علاوة على منح مزايا الإقامة الدائمة في قطر لمن يقوم باستثمار 3.65 مليون ريال أو ما يعادل مليون دولار، مما سيساهم بتحفيز الشركات والمستثمرين على اتخاذ دولة قطر كمقر دائم لأعمالهم محليا وخارجيا.
جاذبية استثمارية
وبدوره قال الخبير والمثمن العقاري، خليفة المسلماني إن تطوير التشريعات الاقتصادية فتح طريقا واسعا أمام استقطاب وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة مع قانون تنظيم تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها وتحديد 9 مناطق للتملك و16 منطقة للانتفاع بما مجموعه 25 منطقة، الأمر الذي يعزز من الجاذبية الاستثمارية للسوق العقاري.
وأكد أن البيئة التشريعية في دولة قطر تتصف بأنها متناغمة ومرنة وتعد أحد أبرز عوامل استقطاب الاستثمارات الاجنبية إلى قطر، حيث تتكامل القوانين مع بعضها البعض، لتطور بيئة الأعمال وتعزز مناخ الاستثمار، لاسيما مع طرح قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وسريانه على أرض الواقع، فضلا عن قانون تنظيم الاستثمار الأجنبي في النشاط الاقتصادي، والذي يجيز لغير القطريين الاستثمار في جميع القطاعات بما فيها البنوك وشركات التأمين، كما يتيح للمستثمر الأجنبي التملك بنسبة 100 % في غالبية القطاعات الاقتصادية، إلى جانب قانون الإقامة الدائمة وغيرها من القوانين التي تمنح القطاع العقاري القطري جاذبية خاصة للاستثمار لدى قطاع واسع من المستثمرين في السوق المحلي أو المستثمرين الأجانب.
ارتفاع الأسعار
من جهته رجح الخبير العقاري، عدنان إبراهيم، زيادة مستويات الطلب على العقارات في مناطق حق الانتفاع والتملك الحر، مبينا أن مستويات الأسعار في السوق المحلي ستتحرك وفقا لقاعدة الطلب والعرض خلال الفترة المقبلة، وبما ان هناك توقعات بارتفاع مستويات الطلب في مناطق حق الانتفاع والتملك الحر فمن المرجح ان ترتفع وتيرة الأسعار بها، لافتا إلى انه خلال السنوات الماضية شهدت بعض المناطق انخفاضات في مستويات الاسعار التي كانت متضخمة إبان فترة الذروة إلا أنها عادت إلى مستويات سعرية عادلة حاليا.
تجدر الإشارة إلى ان مناطق حق الانتفاع بالقطاع العقاري لمدة 99 سنة، هي : منطقة مشيرب، وفريج عبد العزيز، والدوحة الجديدة، والغانم العتيق، ومنطقة الرفاع والهتمي العتيق، واسلطة، وفريج بن محمود 22، وفريج بن محمود 23، وروضة الخيل، والمنصورة وفريج بن درهم، ونجمة، وأم غويلينة، والخليفات، والسد، والمرقاب الجديد وفريج النصر، ومنطقة مطار الدوحة الدولي، أما المناطق المشمولة بالتملك الحر في هذا القرار فهي منطقة الخليج الغربي (لقطيفية)، ومنطقة اللؤلؤة، ومنتجع الخور، والدفنة (المنطقة الإدارية رقم 60)، والدفنة (المنطقة الإدارية رقم 61)، وعنيزة (المنطقة الإدارية)، ولوسيل، والخرايج، وجبل ثعيلب.

الصفحات