الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  مظاهرات ضد العنصرية

مظاهرات ضد العنصرية

لويفيل - أ ف ب - تحدى أكثر من ألف شخص حظر التجول الذي دخل الخميس ليلته الثانية في مدينة لويفيل الأميركية للاحتجاج على عدم توجيه اتهامات جنائية في قضية مقتل الأميركية من أصل إفريقي بريونا تايلور برصاص الشرطة، ولجأ عدد منهم إلى إحدى الكنائس.
وقبل يوم أصيب شرطيان بالرصاص بعد إعلان السلطات أن هيئة محلفين قررت عدم توجيه أي اتهام في ما يتعلق بمقتل تايلور، المرأة السوداء البالغة 26 عاما التي قضت برصاص الشرطة في شقتها في وقت سابق هذا العام.
وكتب محامي عائلتها بين كرامب في مقالة رأي في صحيفة واشنطن بوست: «لن نعرف السلام إلى أن نمنح السود الحقوق الأساسية التي وعدنا بها أسلافنا، الحياة والحرية وتحقيق السعادة، وإنهاء هجوم شيطان العنصرية».
وأوقف أكثر من ألف شخص مساء الخميس في وسط المدينة التي أغلقت معظم شوارعها أمام حركة المرور، وتم وضع ألواح لحماية العديد من محالها تحسبا لمزيد من أعمال العنف.
وقال المتظاهر مايكل بايلز وهو أسود يبلغ من العمر 29 عاما: «لا يمكن أن نكون سلميين بعد الآن»، موضحا بأنه يتظاهر رفضا للعنصرية منذ 120 يوما، وكان يضع مسدسا عيار 9 ملم على وسطه. وأضاف: «نحن هنا لحماية شعبنا والناس الذين يدعموننا» مضيفا «إننا نتعرض لهجوم».
من جهتها، قالت غريس بينيكس (19 عاما) وهي أيضا أميركية من أصل إفريقي، إن ليس بوسعها سوى أن تضع نفسها في مكان تايلور.
وقالت: «كثيرا ما أكون مارة أمام باب شقتي وأفكر أن الشرطة يمكن أن تأتي إلى بابي وتقتلني تماما كما فعلت لبريونا». وأضافت: «يمكن أن يكون ذلك الشخص صديقي أو قريبي أو أمي».
ومع إعلان حظر للتجول بين الساعة التاسعة مساء وحتى السادسة والنصف صباحا لغاية عطلة الأسبوع، تحدى نحو مائة متظاهر القرار ولجأوا إلى كنيسة فيرست يونيتيريان مساء الخميس.
وقام عناصر من الشرطة المدججين بالسلاح بتطويق المبنى وسط تحليق مروحيات لكن سُمح للمتظاهرين بالمغادرة قرابة الساعة 23,00.
وأوقفت السلطات 24 شخصا على الأقل بتهم من بينها التجمع غير المرخص وعدم التفرق والقيام بأعمال شغب من الدرجة الأولى، بحسب الشرطة، علما بأن المدينة تفادت على ما يبدو أعمال العنف التي وقعت في الليلة السابقة.
وبات مقتل تايلور شعارا لحركة «حياة السود مهمة»، وأثار قرار هيئة المحلفين موجة مطالبات جديدة بالعدالة بين الأعراق في أنحاء البلاد.
وأصيب شرطيان بالرصاص وجرحا الأربعاء في وقت نزل الآلاف إلى شوارع لويفيل احتجاجا .