الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  صعوبات في تسجيل وقيد الدعاوى

صعوبات في تسجيل وقيد الدعاوى

صعوبات في تسجيل وقيد الدعاوى

كتب محمد أبوحجر
أعربت جمعية المحامين القطرية عن رفضها لإجراءات التقاضي الحالية، حيث وصفتها بأنها تحول دون تحقيق العدالة الناجزة، وقالت الجمعية خلال بيان لها نشرته أمس عبر تويتر إنها تأسف لما آل إليه الحال في تطبيق إجراءات التقاضي التي لا تحول دون تحقيق العدالة الناجزة فحسب، بل تؤدي حتما إلى ضياع حقوق المتقاضين، ويتعرض في ظلها المحامي للمعاناة خلال أداء عمله بدءا من دخول ساحات المحاكم والتعامل غير المقبول من أفراد أمن المحاكم والموظفين.
وأكدت الجمعية على وجود صعوبات في تسجيل وقيد الطلبات والدعاوى التي لا يستطيع المحامي قيدها يدويا أو إلكترونيا، كما أشارت إلى صعوبة تنفيذ الأحكام التي ضاقت بإجراءاتها صدور المحامين كافة، وإلى أن المحامين أصحاب حقوق مهنية نص عليها قانون المحاماة لتيسر للمحامي أداء عمله وصونا لكرامة مهنته، إذ ألزم قانون المحاماة الجهات التي يزاول المحامي مهنته أمامها بأن تقدم كافة التسهيلات التي يقتضيها حسن القيام بواجبه.
ووصفت الجمعية حال المحامي في ظل إجراءات التقاضي الحالية بأنه أصبح وكأنه خصم للقضاء لا شريك له في إرساء مبادئ العدالة، وأصبحت إجراءات التقاضي سببا مباشرا وبحق لتضييع الحقوق وهو ما لا يمكن أن يقبله المحامين.
وكشفت الجمعية أنها عملت على تذليل الصعاب للمحامين في المحاكم إلا أن محاولتها ازدادت صعوبة، حيث قام إعضاء الجمعية بالاجتماع بعدد من المسؤولين بالمجلس الأعلى للقضاء للعمل على تذليل الصعوبات وتم الاتفاق على عدد من الإجراءات لحل كافة التحديات التي تواجههم إلا أنها ذهبت أدراج الرياح كما وصفتها الجمعية.
وطالب جمعية المحامين رئيس المجلس الأعلى للقضاء بسرعة اتخاذ الحلول الملائمة والمناسبة لتحقيق العدالة الناجزة والحفاظ على حقوق المتقاضين.
هذا وأكد الدكتور يوسف الزمان المحامي أن قانون المحاماة القطري أوجب على الجهات التي يزاول المحامي مهنته أمامها أن تقدم له التسهيلات التي يقتضيها حسن القيام بواجبه، وعليها أن تسمح له بالحضور في التحقيق والاطلاع على أوراق الدعوى، مشيرا إلى أن مهنة المحاماة تعترض طريقها بعض المعوقات والتحديات التي يجب علاجها فورًا وتذليل كافة الصعوبات أمامها التي باتت معلومة للجميع، وقد ظهرت تلك السلبيات بصورة أكثر وضوحًا مع إدخال نظام التقنية الإلكترونية للمحاكم والذي ظهر جليًا من أول يوم تطبيقه عجزه عن تلبية متطلبات التحول من التسجيل اليدوي إلى التسجيل الرقمي والذي أصبح ولا زال معوقًا خطيرًا للأداء الإجرائي والإداري في المحاكم، خاصة مع إلزام المحامين باستخدام هذه التقنية العاجزة عن القيام بالمهام العديدة المختلفة من تسجيل للقضايا والأوامر والطلبات المتنوعة من طعون واستئنافات وتظلمات وغيرها.
وطالب الزمان بإعادة النظر بإلزام المحامين بالتسجيل الإلكتروني من مكاتبهم فقط، ذلك أن هذا الإلزام لا يوجد له سند قانوني بما لا يجوز معه للمحاكم أن ترفض تسجيل أي دعوى أو طلب داخل في اختصاصها من موظفيها الذي خُصصوا لهذه الأعمال، مع ضرورة أن يلاقي المحامي كل عون ومساعدة من أولئك الموظفين وأن لا يرفضوا أية معاملة مستوفاة لكافة الشروط المطلوبة لأن هدف الجميع خدمة العدالة، وأن تتم المعاملات بجميع أنواعها في الأصل في مبنى المحكمة يدويًا أو رقميًا واستثناءً من مكاتب المحامين.
وتابع: من معوقات مهنة المحاماة فرض قيود على دخول المحامين للمحاكم وفرض إجراءات إن كانت مقبولة لدى جهات أخرى، فهي ليست مقبولة على الإطلاق في المحاكم التي يجب أن تكون أبوابها مُشرّعة للجمهور بجميع أطيافه، ذلك أنه من أُسس ومبادئ العمل القضائي العلانية التي تقتضي أن تكون المحاكم مفتوحة الأبواب أمام الجمهور وعلى وجه الخصوص للمحامين ومساعديهم، وأن تتاح لهم الفرصة بالتواجد في المحاكم دون قيود أو معوقات تفرض عليهم لمراجعة قضاياهم ومعاملاتهم اليومية وحضور ما يشاؤون من جلسات طالما كانت علنية، فليس المقصود بالعلانية أن تجري المحاكمة بحضور الخصوم فيها فقط وإنما العلانية للجميع.

الصفحات