الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  حمل مبادرات لحل الأزمات

حمل مبادرات لحل الأزمات

حمل مبادرات لحل الأزمات

كتب محمد أبوحجر
أشاد عدد من القانونيين والأكاديميين بكلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الجلسة الافتتاحية للدورة الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، واصفين الخطاب بأنه خطاب الثبات على المبادئ، بعد أن أكد سموه أن الحوار غير المشروط واحترام سيادة الدول هو السبيل الوحيد لحل الأزمة الخليجية، والتأكيد على صمود الشعب القطري وتجاوزهم آثار الحصار، لافتين إلى أن كلمة صاحب السمو عبرت عن ضمير كل من يعيش على أرض قطر تجاه القضايا الدولية والإقليمية.
وأضافوا في أحاديث لـ الوطن أن الخطاب في مجمله جاء مؤكدا على ركائز وثوابت ومحددات السياسة الداخلية والخارجية المحكمة والمدروسة لدولة قطر التي تنتهج العقلانية والحكمة والردود والأفعال المتبصرة، مشيدين بطرح صاحب السمو العديد من المبادرات لحل الأزمات التي تواجه العالم، مثل التأكيد على التعاون الدولي لمواجهة وباء كورونا، وكذلك جهود قطر في مكافحة الإرهاب وتقديم الدعم والمساعدات للدول الأكثر فقرا.
طرح حلول
في البداية أكد الشيخ الدكتور ثاني بن علي آل ثاني عضو مجلس الإدارة للعلاقات الدولية بمركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمس، لامس كل القضايا السياسية المتداولة حاليا وطرح حلولا جذرية لإعادة التوازن بالمنطقة من جديد.
وأضاف أن خطاب صاحب السمو شمل العديد من القضايا، وفي مقدمتها جائحة كورونا وكذلك القضية المحورية الفلسطينية وما يمر به الشعب الفلسطيني من حصار وعناء، بالإضافة إلى القضية السورية والليبية ومساهمات قطر في فيضانات السودان ولبنان وغيرها.
وأوضح الدكتور ثاني أن الخطاب السامي يؤكد بأن دولة قطر لها موقف واضح إزاء إقامة سلام مع إسرائيل وهو يرتبط بحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه في إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، مشددا على أن دولة قطر تثبت للعالم كل يوم أنها تمتلك دبلوماسية متميزة تعمل على إحلال السلام والاستقرار وحل النزاعات ونبذ الخلافات وتنقية الأجواء.
وأوضح أن صاحب السمو حمل رسائل قوية للعالم من خلال الخطاب عبرت عن دولة لها ثقل في المنطقة ولم يؤثر بها أي حصار بل تضطلع بوضع حلول للمشاكل التي تواجه الشعوب العربية، لافتا إلى أن الخطاب أكد أن قطر أكثر قوة بعد الحصار.
وتابع قائلا: إن دولة قطر لا تضع شروطا على الإطلاق عند تقديم الدعم وهذا ما أكده صاحب السمو عندما تطرق للحديث عن لبنان والسودان وأفغانستان، وهذا يؤكد أن الدوحة لا تنظر إلا إلى إحلال السلام، وهذا من الثوابت التي تنتهجها الدولة.
الثبات على الموقف
وفي نفس السياق، قال المحامي والخبير القانوني محمد ماجد الهاجري إن خطاب حضرة صاحب السمو أظهر ثبات قطر على موقفها وعدم تأثير الحصار على قطر، وأن الحوار هو الحل الوحيد لهذه الأزمة، وأشاد بالدور القطري والسياسات الحكيمة لقيادتنا الرشيدة، التي تقوم على تحقيق قيم العدل والمساواة واحترام حقوق الإنسان، والتأكيد على حق الشعوب في تقرير مصيرها.
وتابع الهاجري: خطاب الأمير جاء واضحا فيما يتعلق بالموقف القطري من القضايا الهامة التي تشغل اهتمام الجميع، ومن ضمنها السبيل الوحيد لحل الأزمة الخليجية وهو الحوار دون المساس بسيادة الدولة.
وأضاف: تم التأكيد على القضية الفلسطينية والتقاعس الدولي عن حماية إخواننا في فلسطين، كما حرص صاحب السمو على تأكيد التزام دولتنا تجاه سوريا واليمن وليبيا، وجهود قطر في مكافحة الإرهاب ودعم الأمم المتحدة واحترام حقوق الإنسان، وتشجيع فض المنازعات الدولية بالطرق السليمة من خلال استضافة قطر لجهود حل الأزمات الأفغانية، ودعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وأوضح أن الكلمة عرضت أيضا للجهود التي تقوم بها قطر على المستوى الدولي في مختلف القضايا وما تقدّمه من مساعدات إنسانية، وخاصة مؤخرا تجاه لبنان وفلسطين، مشيرا إلى أن حديث صاحب السمو عن المساعدات الإنسانية التي تقدمها قطر للأمم المتحدة بيّن أن قطر تسعى لإحلال الخير والسلام على المنطقة بأكلمها.
المبادئ والحق
ومن جانبه وصف المحامى عيسى السليطي خطاب حضرة صاحب السمو أمام الأمم المتحدة أمس بأنه خطاب الصمود والثبات على المبادئ والحق، بعد التأكيد على أن الحوار دون المساس بسيادة الدول هو الحل للأزمة الخليجية.
وأكد السليطي أن صاحب السمو قدم من خلال خطابه رؤية واضحة وثاقبة، وأكد على دور قطر في حل الأزمات التي تمر بها المنطقة، ومن بينها القضية الفلسطينية والأزمة السورية، وتوحيد اليمن ودعم الشرعية في ليبيا والعلاقات الدولية بجانب جهود دعم لبنان والسودان، وجهود قطر في محاربة الإرهاب ودعم تنمية الدول الأكثر فقرا.
ونوه بطرح سموه العديد من المبادرات لحل الأزمات التي تواجه العالم، مثل جهود قطر في مكافحة أزمة كورونا ودعم المساعدات للدول الأكثر فقرا بجانب تقديم مساعدات لدولتي لبنان والسودان في أزمتهم الأخيرة.
واختتم حديثه قائلا: بأن خطاب صاحب السمو جاء واضحا فيما يتعلق بالموقف القطري من القضايا المهمة التي تشغل اهتمام جميع الأمة.
قوي وشامل
قال الدكتور نصر محمد العسيري إن خطاب حضرة صاحب السمو جاء -كما عودنا دائما- خطابا قويا وشاملا، لم يغفل قضية واحدة وبدأ مرحبا بجهود الأمم المتحدة، ومؤكدا على أهمية القيام بمسؤولياتها بالتعاون مع حكومات العالم المختلفة ثم تحدث عن جائحة كورونا، ومؤكدا على الجهود التي قامت بها دولة قطر لمواجهة الجائحة سواء على المستوى المحلي أو الدولي.
وأضاف د. العسيري أن الخطاب قدم أيضا رؤية رشيدة لحل كثير من الأزمات التي تواجه الأمة العربية وكذلك العالم كله، فبدأ بأزمة الحصار الجائر التي تعرضت لها دولة قطر من جانب دول الجوار فأكد كعادته انفتاحه على الحوار لحل الأزمة شريطة احترام سيادة الدول، والبدء برفع الحصار كخطوة تساهم في بدء حل الأزمة، فلا يجوز أن يتحول الخلاف بين الدول والمجتمعات الخليجية إلى شكل من أشكال الحصار كأن يحاصر بعضنا بعضا كما حدث، ومازال يحدث وقد حرص صاحب السمو على التأكيد على أنه لا يجوز أن يتحول الخلاف بين الأشقاء، وأنا فخور جدا بتأكيد حضرة صاحب السمو أن دولة قطر تواصل مسيرة التنمية في شتى المجالات رغم استمرار الحصار، وهذا تأكيد على أننا بخير ولله الحمد والمنة، كذلك لم ينس حضرة صاحب السمو الترحيب والإشادة بوساطة دولة الكويت التي بذلت جهودا مستفيضة لحل الأزمة الخليجية.
وأضاف د. نصر العسيري أن صاحب السمو حرص على تناول كل ما يهم الشأن العربي أيضا وعرج على كل القضايا الملحة التي تواجه الأمة العربية، مؤكدا على أن قطر مازالت متمسكة بكافة تعهداتها والتزاماتها حيال الأشقاء في كل مكان من المحيط إلى الخليج، فالخطاب كان شاملا بحق ويثلج الصدر وبمثابة دعوة قطرية لضمير العالم؛ كي يستيقظ ويواجه المشكلات التي تعاني منها شعوب عديدة هنا وهناك، وكان صاحب السمو كعادته سباقا في معالجة القضايا الدولية الشائكة، والأزمات الإقليمية المستعصية وفي مقدمتها الأزمة السورية والقضية الفلسطينية، التي لم يغفل عن أي منهما، ولم ينس أيضا أزمة من أهم الأزمات التي تواجه العالم في الفترة الأخيرة وهي أزمة التغير المناخي حيث أكد على الجهود التي تبذلها دولة قطر في دعم الدول الفقيرة لمواجهة التغير المناخي.

الصفحات