الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  أكد ثوابت سياسة قطر داخليا وخارجيا

أكد ثوابت سياسة قطر داخليا وخارجيا

أكد ثوابت سياسة قطر داخليا وخارجيا

كتب - حسام وهب الله ومحمد أبوحجر
ثمَّن عدد من أعضاء مجلس الشورى ما تضمنه خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في الجلسة الافتتاحية للدورة الـ 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة من رسائل هامة قدمت رؤية قطر الواضحة في الدفاع عن قضايا العالم العربي في أي مكان، كما حمل ملفات غاية في الأهمية، منها القضية الفلسطينية والسورية واليمنية والليبية، ومعوقات التنمية والتقدم والعدالة الاجتماعية وحماية حقوق الإنسان.
وقالوا خلال تصريحات لـ الوطن إن كل خطاب يلقيه صاحب السمو يضع القضايا العربية على قائمة أولويات طرحه، بجانب أن العام الحالي طرح قضية جديدة وهي أزمة وباء كورونا التي أثرت على العالم أجمع مما يدعو العالم أجمع إلى ضرورة التعاون الدولي لمواجهة أزمة الوباء.
وأكدوا أن الخطاب في مجمله جاء مؤكدا على ركائز وثوابت ومحددات السياسة الداخلية والخارجية المحكمة والمدروسة لدولة قطر التي تنتهج العقلانية والحكمة والردود والأفعال المتبصرة.
منهج مستقبلي
قال السيد أحمد خليفة الرميحي، عضو مجلس الشورى، إن كلمة حضرة صاحب السمو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس، كانت معبرة عن رؤية قطر ومنهجها في المرحلة القادمة، حيث جاءت منسجمة مع الرؤية الإنسانية للأزمات التي تتعرض لها الشعوب، مشيدا بما أكد عليه صاحب السمو بأن الحوار غير المشروط القائم على الاحترام المتبادل ورفع الحصار هو الحل الوحيد للأزمة الخليجية وهو ما ينسجم مع جميع القوانين والمواثيق الدولية المعاصرة.
وأكد السيد الرميحي في تصريحات لـ الوطن على اعتزازه بخطاب حضرة صاحب السمو ومضامينه، بما يؤكد استقلالية القرار الوطني لدولة قطر، وصواب نهجها في العمل السياسي والتعامل مع الأزمات بحرفية عالية، وثبات موقفها تجاه القضايا الخارجية، مشيدا بالمواقف القطرية المشهودة في دعم الأشقاء والوقوف بجانب القضايا العربية والإسلامية.
وأوضح الرميحي أن الخطاب يظهر أن دولة قطر صاحبة حق وصاحبة مبدأ وليس لديها ما تخافه أو تخفيه، منوهاً بمواقف قطر الثابتة تجاه القضايا العربية والإسلامية، حيث أكد سمو الأمير من الأمم المتحدة على استمرار دولة قطر في دعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني في كل محفل، دون أن يغفل قضايا وأزمات اليمن وليبيا وسوريا والتطورات التي تمر بها الساحة العربية والإقليمية، بجانب التأكيد على ضرورة التعاون الدولي لمواجهة وباء كورونا المستجد الذي ضرب العالم أجمع، وكانت مواقف قطر مشهودة للجميع بدعم أكثر من 60 دولة لمواجهة الوباء.
رؤية قطر
ثمّن السيد ناصر سليمان الحيدر، عضو مجلس الشورى، ما تضمنه خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة من رسائل هامة قدمت رؤية قطر الواضحة تجاه الأزمات الدولية، فضلا عن رؤيتها للقضايا الدولية والإقليمية.
ونوه في تصريحات لـ الوطن إلى تأكيد صاحب السمو نهج دولة قطر في حل أية خلافات دولية من ضمنها أزمة الحصار الجائر المفروض على قطر منذ 3 سنوات هو الحوار العادل دون إملاءات أو شروط مسبقة تنال من سيادتها وشخصيتها الدولية.
وأكد أن كلمة صاحب السمو أمام الجمعية العامة للمنظمة الدولية كانت فرصة للتأكيد مجددا على القيم والمبادئ السلمية التي تؤمن بها بلادنا وتسير على نهجها، من أجل تحقيق السلام والأمن والاستقرار والتنمية في كافة أرجاء المعمورة، مشيدا بتأكيد سموه على ضرورة التعاون الدولي لمواجهة أزمة كورونا، وكذلك تقديم دولة قطر لمساعدات لأكثر من 60 دولة لمواجهة الوباء، وهو ما يؤكد على دور دولة قطر التنموي لدعم الدول في مواجهة مختلف الأزمات.
وأضاف الحيدر أن صاحب السمو أظهر من خلال كلمته الموقف القطري الثابت تجاه القضية الفلسطينية، والتأكيد على ضرورة تحقيق السلام العادل ورفع الحصار عن قطاع غزة، مشيرا إلى أن قطر قامت خلال الفترة الماضية بدعم برامج الأمم المتحدة وتقديم المساعدات التنموية للعديد من الدول الأكثر فقرا، وهو ما أشار إليه صاحب السمو خلال كلمته.
شمل كل القضايا
قال السيد صقر المريخي، عضو مجلس الشورى، إن الخطاب لامس واقع الحياة الإنسانية بالكامل دون مجاملة أو مبالغة، وشمل كل القضايا دون استثناء، ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية والإنسانية، واستوقفني أن خطاب صاحب السمو حرص على رسم خطة صحيحة وقابلة للتنفيذ لحل كل المشكلات الإقليمية والدولية، ولهذا فمن وجهة نظري كمواطن قطري فإن الخطاب لامس مشاعر وقلوب كل من تابعه سواء المسؤولين أو عامة الناس، وكان حريصا على أن يرسل رسائل واضحة ومباشرة للمنظمات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن لكي تقوم كل منظمة بدورها المطلوب منها لحل كافة المشكلات العالقة على مستوى العالم.
وأضاف المريخي أن من معالم الخطاب التي يجب أن نتوقف أمامها طويلا تأكيد صاحب السمو دوما على أهمية التعاون العالمي في مواجهة كافة القضايا الملحة، ففي أزمة كورونا حرص سموه على التأكيد على أهمية التعاون متعدد الأطراف كسبيل مهم من سبل مواجهة جائحة كورونا، وكيف أن دولة قطر قامت بدعم أكثر من 60 دولة من دول العالم وقدمت لها المساعدات في مواجهة الجائحة.
وحرص صاحب السمو على أن يعرج على أزمة الحصار بكلمات واثقة تؤكد أن دولة قطر على الطريق الصحيح رغم الحصار، حيث أكد على مواصلة الدولة القطرية لمسيرة التنمية في شتى المجالات ورغم الحصار، فقد نجحنا والحمد لله في تعزيز مكانتنا في حل المشكلات حول العالم، ما يؤكد ثقة كل الأطراف الدولية في دولة قطر قيادة وحكومة وشعبا ولله الحمد والمنة، كذلك أكد على أن الحوار غير المشروط القائم على احترام سيادة الدول هو سبيل وحيد لحل الأزمة الخليجية على أن تبدأ برفع الحصار، كما حرص الخطاب على وضع العالم أمام مسؤولياته فيما يخص قضية فلسطين التي غفل عنها الكثيرون، وجاءت كلمات صاحب السمو لتؤكد أنه في قلب كل مواطن عربي ومسلم داعيا مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته لحل تلك القضية وعودة الحق الفلسطيني المسلوب.
ثوابت وطنية
من جانبه، قال راشد المعضادي، عضو مجلس الشورى، إن الخطاب جاء منظما كالعادة، حيث تناول في البداية الشأن الداخلي القطري ثم الشأن العربي أو الإقليمي ثم الشأن الدولي، وأظن أن الناس في كل أنحاء العالم بشكل عام وفي الخليج العربي بشكل خاص سيتعاملون معه على أنه أقوى خطاب لأنه عبر وبامتياز عن خطايا العالم اليوم ضد الشعوب المحتلة والمقهورة، وأوضح ازدواجية المعايير في تعامل دول العالم مع عن الضمير العربي ونبض الشارع المنحاز للحقوق والثوابت القومية وحق الشعوب المقهورة في الحرية والعدالة الاجتماعية، ومن المؤكد أن خطاب الأمير عكس رؤية ومكانة قطر الخير وصوت الحق وكيف قامت بكثير من الجهود لحل الكثير من الأزمات حول العالم، لافتا إلى أن الخطاب استعرض الواقع العربي وتحدياته وخريطة الطريق لإنهاء الصراعات والقضايا العالقة والأزمات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة.
وأضاف المعضادي: ونقول لصاحب السمو نحن خلفك، فالقطريون عن بكرة أبيهم أبهرتهم كل كلمة جاءت في خطاب القيادة الرشيدة، حيث عكس الخطاب استمرار قطر في المحافظة على ثوابتها الوطنية والقومية والقيام بواجبها وإطلاق مبادراتها لصالح مواطنيها أولاً والأشقاء والسلم والأمن الدوليين رغم كل محاولات عرقلة الجهود القطرية، فكان الخطاب بمثابة خطاب جامع جاء محددا لسياسات قطر الداخلية والخارجية، ومبينا لمواقفها في العلاقات الدولية وتركيزها على نصرة المظلوم والوقوف مع الضعفاء والانطلاق من مصالح قطر كجزء من الأمة العربية، مع وضع مصلحة قطر والشعب القطري على رأس سلم أولوياته.