+ A
A -
اختتمت أول أمس فعاليات الندوة التثقيفية التي أقيمت عن بعد حول «ضوابط الاستثمار العقاري في ظل الأزمات الإقتصادية والوبائية» والتي أقيمت بتنظيم مركز الامتياز للتدريب والاستشارات التابع لمعهد الدوحة للدراسات العليا وبالتعاون مع مركز ابهار للتدريب الإدارى، والتي شارك فيها لفيف من المشاركين والمهتمين بالمجال العقارى وصل عددهم إلى 180 مشاركا من عدة دول عربية (قطر– سلطنة عمان– لبنان– الكويت– السودان– تونس– المغرب).
وقد حاضر بالندوة كوكبة من المحاضرين المتميزين حيث قدم الندوة الدكتور فريد الصحن مدير عام مركز الامتياز للتدريب والإستشارات، وقد أشار «الصحن» إلى أهمية القطاع العقاري في تحقيق التنمية الاقتصادية للدولة لكونه يعمل على تشغيل العديد من القطاعات الإنتاجية مما يسهم في زيادة إجمالي الناتج المحلي.
وافتتح الندوة سعادة السيد راشد العذبة النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة قطر ونائب رئيس لجنة العقار بالغرفة، والذي أكد على دور غرفة قطر في تطوير القطاع العقارى بالدولة من خلال لجنة العقار بالغرفة والتي أسهمت في صدور قانون تملك الإجانب للعقارات بالدولة مما أثرى الحالة الاقتصادية ودفع من عجلة الاستثمار العقاري من خلال عمليات البيع والشراء المستمرة وفقا للقانون، مع تمكين المقيمين على أرض قطر من العرب والأجانب من شراء العقارات بدلا من توجيهها للخارج نحو شراء عقارات في أوروبا أو غيرها من البلدان.
ومن جانبه تناول سعادة الدكتور الشيخ ثاني بن علي آل ثاني عضو مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم أحكام العقود الآمنة المنفذه للاستثمارات المختارة مشددا على أهمية التحكيم العقاري في فض المنازعات الناشئة لتحقيق العدالة الناجزة وحماية الاستثمارات ورأس المال وداعيا إلى التعرف على القوانين المنظمة للاستثمار العقاري في الدولة المراد الاستثمار بها وصياغة العقود الآمنة للاستثمار والتوازن في الشروط الجزائية بين الطرفين.
وبدوره استعرض الخبير علي آل إسحاق مدير عام مكتب الحق أهمية التقييم العقاري في تحقيق السعر الواقعي للسوق حيث بدأ كلمته بتعريف التقييم العقاري، وماهية المقيم العقاري ومواصفاته، وكذلك أنواع المعايير والأسس التي يقوم عليها التقييم العقاري، والتي تمثل خط حماية لطرفي الاستثمار العقاري ودور التقييم العقاري في حماية طرفي الاستثمار بالإضافة إلى أثر التقييم العقاري في ضبط حركة التداول العقاري لتحقيق القيمة الحقيقية.
وسلط الخبير العقاري عبدالرحمن النجار الرئيس التنفيذي لشركة كيت العقارية وعضو لجنة العقار بغرفة قطر الضوء على دور الوساطة في تحقيق أفضل الفرص العقارية المتاحة مشددا على ضرورة تأهيل الوسطاء العقاريين بأحدث الدورات التدريبية المتخصصة وهو ما تقوم به وزارة العدل من خلال الدورات التدريبة المتخصصة في الوساطة العقارية، كما تناول أهمية الوساطة العقارية في عرض نبض السوق السعرى بشفافية.
وتناول المهندس الدكتور محمد الكواري الخبير الهندسى المعتمد في المجلس الأعلى للقضاء ومركز قطر الدولى للتوفيق والتحكيم، آلية تأثير المواصفات الهندسية على اختيار العقار مستعرضا أهم الموصفات التي يجب مراعاتها وأبرز المخاطر في حالة غياب أو عدم وجود المواصفات الهندسية.
واستعرض الدكتور ميسر صديق الخبير العقاري المعتمد ورئيس مجلس إدارة مجموعة ابهار للمشاريع الضوابط العشرة للاستثمار العقاري في ظل الأزمات الإقتصادية والوبائية حيث بدأ حديثه بتعريف الاستثمار بشكل عام تم تطرق إلى تعريف الاستثمار العقاري على انه هو أحد أنشطة الاستثمار العام لتوظيف رأس المال المتاح في المجال العقاري بكافة أنواعه، سواء التملك للأصول الثابتة بداية من الأراضي وتطويرها وتداولها بالبيع أو الشراء أو التأجير لتحقيق العائد، والربح المناسب لرأس المال المستخدم في هذا الاستثمار.
وتناول د.صديق الوصايا العشر للاستثمار العقاري الآمن مؤكداَ على ضرورة أخذها في الاعتبار في حالة الرغبة في الاستثمار الآمن والناجح وهي اكتساب الثقافة المعلوماتية حول مميزات الاستثمار العقاري وتحديد مصادر القيمة المالية المتاحة للاستثمار، سواء سيولة نقدية أو تمويل وقروض بنكية أو مشاركات استثمارية لتحقيق أفضل استثمار آمن إلى جانب أهمية معاينة مواقع العقارات المعروضة على الطبيعة واختيار أفضل توظيف للمصدر المالى المتاح والمناسب لمواصفات العقار المطروح مع التحقق من السعر المطروح طبقاَ لأسعار السوق الحالي والتأكد من التراخيص، والإفادات من الجهات الرسمية عن مواصفات العقار المراد شراؤه، وحماية الشراء عن طريق الحصول على تقرير الخبير العقارى لتطابق أسعار السوق مع تقرير الخبير محذرا من الشراء على الخريطة بدون ضمانات، أو تأمين وداعيا إلى تحديد قرار الشراء بناء على عروض السوق وتقرير الخبير للتأكد من صحة السعر المطروح مع الاشارة إلى أهمية صياغة بنود عقد البيع والشراء من خلال المستشار القانونى وذلك لتجنب عقود الإذعان وخلو العقار من أي رهونات أو نزاعات وراثية أو استخدامات حكومية والتي تحقق للبائع كل الحقوق دون ذكر حقوق المشتري والتأكد من وجود شروط جزائية على الطرفين في حالة عدم الالتزام إلى أن يتم التسجيل ونقل الملكية.
واختتم الدكتور صديق كلمته بتقديم مقترح لإنشاء بورصة للعقارات المحلية والدولية لتداول البيع والشراء من خلال الوسطاء والخبراء العقاريين المحليين والدوليين قائلا: حرصاَ على شفافية العرض والطلب وبناء على خبراتنا السابقة في المجالات العقارية، فنحن نؤمن بضروة إقامة بورصة للعقارات المحلية والدولية، وهذا يحتاج إلى توحيد جهود أهل الخبرة في هذا المجال في الاتحادات والمؤسسات العقارية الدولية في العالم، حيث إن هذه العقارات ستكون مفحوصة مسبقاً بناء على طلب المالك من كافة الجوانب التقييمية عقاريا وهندسيا وقانونيا.
copy short url   نسخ
23/09/2020
1805