الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  فلسطين تتخلى عن رئاسة الجامعة العربية

فلسطين تتخلى عن رئاسة الجامعة العربية

فلسطين تتخلى عن رئاسة الجامعة العربية

رام الله (الأراضي الفلسطينية) - أ.ف.ب- أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أمس، تخلي «دولة فلسطين» عن رئاستها لمجلس جامعة الدول العربية في دورتها الحالية، احتجاجا على موقف أمانة الجامعة من العلاقات العربية مع إسرائيل.
ولم يتوصل وزراء الخارجية العرب، في اجتماعهم الافتراضي في الدورة العادية الـ154 لمجلس جامعة الدول العربية الذي عقد في التاسع من الشهر الجاري، إلى مشروع قرار بشأن الاتفاق بين الإمارات وإسرائيل، والذي دعا الفلسطينيون إلى رفضه.
وكان المالكي قد طالب نظراءه العرب بـ «موقف رافض لهذا الخطوة، وإلّا سيعتبر اجتماعنا هذا مباركة للخطوة أو تواطؤا معها، أو غطاء لها، وهذا ما لن تقبله دولة فلسطين».
وقد ترأست السلطة الفلسطينية التي تحظى بصفة دولة كاملة العضوية في الجامعة العربية، الدورة الحالية لمجلس الجامعة في السابع من سبتمبر، وتتخلى عن دورها قبل انتهاء الدورة في مارس المقبل.
وقال المالكي في مؤتمر صحفي عقده في مقر وزارة الخارجية في رام الله: «نود إبلاغكم أن دولة فلسطين تتخلى عن رئاستها لهذه الدورة المشؤومة، وترفض أن يسجل في تاريخها ارتباط رئاستها بهذا الانحدار القيمي والمبدئي الذي تجلى في اجتماع مجلس وزراء الخارجية الأخير».
وأضاف المالكي: «للأسف لقد كان واضحا أن الأمانة العامة للجامعة قد اتخذت توجها للتغطية على ما قامت به الإمارات، أو ما لحقت به سريعا مملكة البحرين، مما عمق أزمة الجامعة العربية بشكل خطير».
ووقعت كل من الإمارات والبحرين الأسبوع الماضي اتفاقيات للعلاقات مع إسرائيل برعاية أميركية. ووصف الاتفاقان بأنهما «تاريخيان»، في حين اعتبرتهما القيادة الفلسطينية «طعنة في الظهر». وتوقع مسؤول فلسطيني رفيع في منظمة التحرير الفلسطينية توقيع «أربع أو خمس دول عربية أخرى اتفاقيات مع إسرائيل» في المستقبل. وقال المالكي إن «قرارات بعض الدول العربية بالتعاون مع دولة الاحتلال لم تناقش على أي مستوى».
وحمّل وزير الخارجية الفلسطيني المسؤولية «للدول العربية التي قامت وستقوم بذلك، وللجامعة العربية القومية وأمانتها العامة».
وطالب المالكي الجامعة العربية والأمانة العامة التابعة لها «بتنفيذ قراراتها وإلزام أو عزل الدول التي تخرج عنها (...) وينبغي عدم التغاضي عنها». والإمارات والبحرين أول دولتين خليجيتين تعلنان الاتفاق على العلاقات مع إسرائيل، وسبقتهما في ذلك كل من مصر (1979) والأردن (1994).
ويرى الفلسطينيون أن الاتفاقين يتعارضان مع الإجماع العربي الذي جعل حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني شرطا أساسيا لإحلال السلام مع الدولة العبرية.
كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بهدف إقرار حل الدولتين.
وقال غوتيريش: «مع هدوء الأوضاع في قطاع غزة والتخلي عن خطة ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، على الأقل في الوقت الراهن، أحث القادة الفلسطينيين والإسرائيليين على العودة إلى المفاوضات بشكل جاد».
وأوضح أن «استئناف المفاوضات من أجل تنفيذ حل الدولتين، بما يتسق مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وأحكام القانون الدولي والاتفاقات الثنائية».
ومنذ أبريل 2014، توقفت المفاوضات بين الجانبين، جراء رفض تل أبيب وقف الاستيطان، والإفراج عن معتقلين قدامى، وتنصلها من خيار حل الدولتين، المستند إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وتضمنت المبادرة الأميركية للسلام المعروفة بـ «صفقة القرن»، في يناير الماضي، خطة لضم نحو 30 بالمائة من أراضي الضفة الغربية وغور الأردن إلى «السيادة الإسرائيلية الكاملة»، بدلا من وضعها الراهن كأراضٍ عربية تحتلها إسرائيل منذ 1967.
وكان من المقرر أن يبدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهــو الخطوات العملية لضم هذه الأراضي اعتبارا من مطلع يوليو الماضي، لكن الخطة جوبهت بردود فعل وانتقادات واسعة وتحذيرات من إدخال المنطقة في حالة عدم استقرار، ما دفعه إلى تعليقها مؤقتا من دون إيقافها كليا.