الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  طفل في الثلاثين

طفل في الثلاثين

طفل في الثلاثين

هذا ملخص قصة الشاب الروسي دينيس فاشورين، الذي توقف نمو جسده قبل سنوات طويلة. وأصبح دينيس (32 عاماً) من أكثر المواضيع الرائجة بين رواد شبكات التواصل في روسيا أخيرا، بعدما أجرى مقابلة مع «يوتيوبر» شهير في البلاد، وحازت المقابلة على أكثر من 7 ملايين مشاهدة.
ولا يجد كثير ممن يتعرفون على دينيس للمرة الأولى مشكلة في فكرة التناقض الصارخ بين عمره الحقيقي وشكله الذي يرونه بأعينهم، ويضطر لشرح قصته مرارا وتكرارا، بحسب موقع «أودتي سنتر» الإخباري.
ويفضل الشاب الروسي العيش في قرية صغيرة في منطقة كراسنويارسك وسط البلاد عوضا عن الانتقال إلى المدينة. ويعرفه جميع سكان القرية، ويقضي جل وقته في فعل ما يحبه مثل الصيد والتنزه.
وبدأ الوالدان يلاحظان أن ابنهما يختلف عن بقية أقرانه في مرحلة مبكرة، إذ كان أقل نموا منهم، ولم يكن الأمر مزعجا في البداية، فقد كان طفلا مفعما بالحيوية والنشاط، ويمكنه فعل كل الأشياء التي يستطيع أقرانه القيام بها، ولم يواجه أبدأ تنمرا في تلك الحقبة.
ومع تقدمه بالعمر، بدأت الفروق تتضح أكثر فأكثر مع الآخرين من جيله، وفي مرحلة المراهقة بدا أن نموه قد توقف. ويظهر في صورة تخرجه من المدرسة الثانوية، على سبيل المثال، وكأنه طفل بين الشباب البالغين.
وقال دينيس: «عندما أدركت أنني لن أتغير جسديًا بعد الآن. شعرت في البداية بعدم الارتياح إلى حد ما». وتابع: «فكرت كيف ستكون حياتي، وكيف ستستمر على هذا النحو، وما إذا كان ذلك سيكون صعبًا بالنسبة لي». وبدأت المتاعب تلاحق الشاب الروسي، من تنمر هنا إلى سخرية هناك، ويتذكر أن شرطي مرور أوقفه ذات مرة، واشتبه أنه زوّر رخصة قيادته. وبعدما تأكد الشرطي من سنه، راح يلقي النكات، الأمر الذي أثار حنق دينيس. ويقول دينيس في الفيديو بصوت طغى عليه الغضب: «لماذا علي أن أشرح شيئا لشخص ما في كل مرة؟». ويضيف أنه حتى أولئك الذين عرفوه يسألون أحيانا عما إذا كان يشعر بأنه صغير مثل مظهره، لكنه يقول إنه على الرغم من مظهره الشاب، فإن جسده يتقدم في العمر بنفس معدل الأشخاص الآخرين في عمره. أما بالنسبة لشخصيته، فإن أصدقاءه يطلقون عليه لقب «الجد». ويوجه حديثه إلى الآخرين قائلا: «لا يمكنك أن تعيش حياتي. أنت لا تعرف عن جسدي وعن وضعي، وأي نوع من الأشخاص سأصبح، لذلك، لا تحكموا عليّ من ناحية المظهر».تقول شهادة ميلاه إنه ولد في العام 1987، لكن عندما تنظر إلى قسمات وجهه تستغرب، إذ يبدو وكأنه صبي دخل حديثاً إلى عالم المراهقة.

الصفحات