الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  التميز في الأداء طريقنا لتحقيق أهدافنا

التميز في الأداء طريقنا لتحقيق أهدافنا

التميز في الأداء طريقنا لتحقيق أهدافنا

الدوحة- الوطن
أكد سعادة المهندس عبد الله بن عبد العزيز بن تركي السبيعي وزير البلدية والبيئة أن مؤسساتنا الحكومية تواجه العديد من التحديات الكبرى ومن أبرزها الحصار الجائر على الدولة، والجائحة العالمية لكورونا، وهي مطالبة بأن تكون جاهزة دائماً للعمل في ظل هذه التحديات ومواجهتها وتحويلها إلى فرص، كما أننا مقبلون على استضافة بلادنا لبطولة كأس العالم والذي يقتضي منا تضافر جميع الجهود للاستعداد لهذا الحدث العالمي، كما أشار سعادته إلى أن التميز في الأداء هو طريقنا لتحقيق أهدافنا، ولكي نحقق ذلك لا بد من بناء الكادر البشري القطري من خلال تعليمه وتأهيله وتدريبه وصقل مهاراته، بالإضافة إلى تقطير الوظائف بالكفاءات الوطنية، وهذه من أولويتنا الكبرى في الوزارة.
وقال سعادة الوزير في كلمته بالجلسة الافتتاحية للمنتدى السنوي الأول للتخطيط الذي انطلقت أعماله صباح أمس عبر تقنية الاتصال المرئي وبمشاركة جميع القطاعات بالوزارة، إن المرحلة الحالية تقتضي منا التحول في إدارة الأعمال التي نقوم بها وذلك بالتخطيط الجيد للمستقبل والمبني على النتائج للوصول إلى الأهداف الاستراتيجية، حيث إن التخطيط للمستقبل لا بد وأن يتم بفكر المستقبل ولا يمكن أن نخطط للمستقبل بفكر اليوم.
وأوضح أن هذا المنتدى السنوي الأول يُعد الأول من نوعه لبناء أولى قنوات التواصل الفعال بين قيادات الوزارة لمناقشة طموحاتهم في تعزيز الفعالية المؤسسية وتبادل الأفكار والآراء من أجل تحسين الآليات المتبعة للارتقاء برضا المستفيدين الداخليين والخارجيين، وإنه انسجاماً مع توجيهات معالي الشيخ خالد بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، بضرورة مواكبة رؤية قطر الوطنية 2030، كان لا بد من تطوير الخطة الاستراتيجية لوزارة البلدية والبيئة. ولتحقيق هذه الغاية باشرت الوزارة، وبالاستعانة بالخبراء والمختصين من مختلف القطاعات، لتطوير خطتها الاستراتيجية وذلك بالتعاون مع أحد بيوت الخبرة العالمية المتخصصة في مجال صياغة الخطط الاستراتيجية.
وأكد سعادة الوزير أن المنتدى يمثل أداة فعالة لصانعي ومتخذي القرار للوقوف على المتغيرات السريعة الداخلية والخارجية للوزارة في مختلف القطاعات العمرانية والزراعية والبيئية والخدمية، وتحديد الفجوات والصعوبات التي تعيق تحقيق رؤيتنا ورسالتنا وأهدافنا الاستراتيجية، ومن ثّم إعداد الخطط والمشاريع والسياسات التي تساهم في تقويم مسار تنفيذ الخطط الاستراتيجية للقطاعات والادارات للوصول إلى رؤيتنا الاستراتيجية وذلك من خلال مؤشرات قياس الأداء لكافة الوحدات الادارية في الوزارة، وهو ما يتَّسق مع استراتيجية التنمية الوطنية لدولة قطر 2018-2022، ورؤية قطر الوطنية 2030.
أفكار بناءة
وأشار سعادته إلى بعض المشاريع الاستراتيجية الهامة التي تم التخطيط لها وسوف يتم تناولها بالتفصيل خلال جلسات المنتدى على مدار أيام انعقاده والتي نعتمد عليها في التطوير الاستراتيجي لخدماتنا وخصوصاً في مجال الشراكة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص.، في مجال شؤون التخطيط العمراني:
إعداد الإطار العام وخطة البرنامج التنفيذي للخطة الوطنية الشاملة للبنية التحتية، وإنشاء قاعدة البيانات، جمع وتوثيق وإعادة عرض بيانات مشاريع البنية المنفذة، وإعداد واعتماد تطبيق نظام إدارة العمران.
وفي مجال شؤون البلديات: صيانة حدائق ومزروعات وملاعب، وتوزيع الأراضي الصناعية للتدوير - العفجة.
وفي مجال شؤون الخدمات العامة: خصخصة خدمات النظافة، وتوفير حاويات ذكية، وتأهيل الشواطئ والجزر، وإعداد وتنفيذ خطة لإدارة المخلفات الصلبة، وتحديث مواصفات البناء القطرية بما يضمن استخدام المعاد تدويرها، واكسبو 2021 الدوحة، إنشاء مطمر صحي هندسي جديد بمنطقة مسيعيد (دراسة وتنفيذ).
وفي مجال شؤون الزراعة والثروة السمكية: تجديدات بساحات المنتج الزراعي القطري وملجأ الحيوانات، تشغيل موانئ الصيد، وتجهيز صوبة زراعية بأحدث أجهزة التكييف ومستشعرات للإضاءة والحرارة والرطوبة، وصيانة موانئ الصيد بالخور والوكرة والذخيرة.
في مجال شؤون البيئة: تطوير نظام إنذار مبكر للإشعاعات والمواد الخطرة، وإنشاء وتفعيل نظام متكامل لتتبع المواد والنفايات الخطرة، وإعداد وتنفيذ خطة وطنية متكاملة لرصد جودة الهواء، وإعداد وتنفيذ خطة شاملة لرصد جودة المياه الساحلية والبحرية، وتكامل البيانات والمعلومات البيئية الوطنية، وإعداد نظام وطني للقياس والابلاغ والتحقق (MRV) خاص بالغازات الدفيئة.
في مجال شؤون الخدمات المشتركة: تطوير أتمته خدمات الوزارة، وعقد دورات تدريبيه فنية ومتخصصة، وأجهزة ومعدات نظام الحلول الذكية، وتطوير نظام الكترونية متكامل لخدمة العملاء (CRM) ونظام توزيع المهام لإدارة خدمات العملاء.
450 خدمة
وقال سعادة الوزير في كلمته إن وزارة البلدية والبيئة تعمل على تقديم خدماتها للمواطن والمقيم وللقطاعين العام والخاص من خلال عدة منافذ وفي مختلف القطاعات حيث يصل عدد تلك الخدمات إلى ما يزيد عن 450 خدمة، منوهاً بضرورة توحيد الجهود للعمل كمنظومة واحدة وليس كوحدات تنظيمية منفصلة، وذلك لتحسين أداء العمل في الخدمات المقدمة للجمهور، مشيراً إلى إن توظيف التكنولوجيا يعتبر من أهم الوسائل المتقدمة لتطبيق استراتيجية الوزارة وتحقيق رسالتها ورؤيتها وأهدافها، حيث تساهم هذه الوسيلة مساهمة فاعلة جدا في تطوير الخدمات ورفع مستوى الخدمة المقدمة للجمهور والجهات المستفيدة لتكون في متناول الجميع على مدار الساعة.
قياس رضا المستفيدين
وفي إطار اهتمامها بالجمهور، تحرص الوزارة على قياس رضا المستفيدين من خلال إطلاق استبيانات رضا العملاء في مختلف القطاعات، كما تقوم الوزارة بعمل استبيانات داخلية لقياس رضا الجمهور الداخلي (الموظفين) عن الخدمات التي تقدمها الإدارات المساندة مثل إدارة الموارد البشرية، إدارة الشؤون المالية، وإدارة الخدمات الإدارية، وإدارة نظم المعلومات، وإدارة التدريب، لإيماننا المطلق بأن الكادر البشري في الوزارة هو العنصر الأساسي في عمليات التطوير والإبداع والابتكار.
ومن أهم إنجازات هذه الاستراتيجية أنها زرعت ثقافة مؤسسية للتخطيط الاستراتيجي والعمل الحكومي في سياق أهداف وتوجهات إنمائية محددة، بالإضافة إلى أنها ستؤول إلى تحفيز ذهنية إدارة الأداء مما يساهم في بناء قدراتنا البشرية والفنية لتحقيق رسالتنا ورؤيتنا، مؤكداً على أن تنفيذ طموحاتنا المنشودة لا يتأتى إلا من خلال إجراءات حوكمة فعالة لمنظومة الإجراءات المتبعة وتعزيز مبدأ الشفافية والمساءلة.
وفي ختام كلمته أشاد سعادة وزير البلدية والبيئة بالعمل الجاد والدؤوب، داعياً إلى المحافظة على العطاء المتميز، والتطلع بتفاؤل إلى مستقبل مشرق للوزارة، وهذا يتحقق بالتخطيط الاستراتيجي المتوازن، كما شكر سعادته كافة الجهات الحكومية المشاركة والمتعاونة في إعداد الخطة الاستراتيجية، آملاً أن نحقق ما نصبو إليه جميعاً من تقدم وازدهار للوطن والمواطن.
تطلعات مستقبلية
من جانبه أكد المهندس يوسف أحمد جناحي مدير إدارة التخطيط والجودة ومنسق عام المنتدى السنوي الأول للتخطيط لوزارة البلدية والبيئة أن الأهداف الرئيسية من وراء عقد هذا المنتدى تتمثل في خلق رؤية مشتركة لمستقبل الوزارة خلال مدة الخطة الخمسة في ضوء الرؤية طويلة الأمد المعتمدة والاستراتيجية الوطنية للدولة، وإتاحة الفرصة لكبار المسؤولين لعرض خططهم من أجل مناقشة مفتوحة وصادقة، ومراجعتها والتعليق عليها بما يخدم مصلحة الوزارة، ومناقشة القضايا ذات الصلة واستكشاف الحلول وتبادلها.
وقال خلال تقديمه عرضاً مرئياً بالجلسة الافتتاحية لفعاليات المنتدى، إن هذا المنتدى يستهدف أيضاً إنشاء خط أساس لتمكين المنتديات السنوية اللاحقة من التركيز بشكل خاص على التحديثات والتغييرات على الخطط التنفيذية التي تم تقديمها في دورة التخطيط السابقة، وتزويد إدارة التخطيط والجودة بالخطط التنفيذية المعدلة على ضوء مداولات المنتدى لتضمينها الخطة العامة للوزارة.
ونوه المهندس يوسف جناحي برؤية وزارة البلدية والبيئة وهي: «الارتقاء بجودة الحياة بما يحقق رؤية قطر الوطنية 2030»، ورسالتها وهي «التميز في تقديم الخدمات والتخطيط الأمثل للمدن مع المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية وتحقيق الأمن الغذائي لنا وللأجيال القادمة».
واستعرض قيم وزارة البلدية والبيئة والمتمثلة في: المستفيد أولاً، التمـيز والريادة، المسؤولية المجتمعية، الشفافية، الانتماء المؤسسي.. كما تطرق إلى الأهداف والتطلعات الاستراتيجية طويلة الأجل للوزارة وهي: الحفاظ على بيئة مستدامة، تحقيق الأمن الغذائي، المحافظة على مدن صديقة للبيئة ذات مرافق خضراء صحية وخلابة، رفع مستوى سهولة المعيشة وجودة الحياة، وتوفير خدمات متميزة عبر قنوات متعددة.
هذا وقد تضمنت الجلسة الأولى عرض الخطط والمشاريع والأنشطة الرئيسية لقطاع شؤون التخطيط العمراني، حيث عرض المهندس فهد محمد القحطاني وكيل الوزارة المساعد خطة عمل قطاع شؤون التخطيط العمراني، كما قام مديرو الإدارات التابعة للقطاع وهي (التخطيط العمراني – الأراضي والمساحة – نزع الملكية – تخطيط البنية التحتية- أملاك الدولة) بعرض خطة عمل إداراتهم – كل على حدة-، وتم اختتام فعاليات الجلسة الأولى بفتح باب المناقشة.