الصفحة الرئيسية  /  الوطن الرياضي /  نسخة الدوري الماسي المقبلة.. «استثنائية»

نسخة الدوري الماسي المقبلة.. «استثنائية»

نسخة الدوري الماسي المقبلة.. «استثنائية»

كتب - محمد الجزار
اعترف الدكتور ثاني الكواري بأن هذه النسخة من الدوري الماسي لألعاب القوى ‏التي ستستضيفها الدوحة يوم 25 سبتمبر ستكون استثنائية جدا، فلأول مرة ‏ستستضيف قطر بطولة عالمية خلال أزمة فيروس كورونا، بمشاركة عدد كبير من ‏أبطال وبطلات العالم من كل الدول مثل أميركا وأستراليا، ونيوزيلندا والصين ‏وبريطانيا وأوروبا وهذا بالتأكيد يعد بمثابة تحدٍ كبير بالنسبة لنا‎.‎
الكواري تحدث عن التحضيرات وكل التجهيزات لهذا الحدث العالمي الذي ‏سيستضيفه مضمار وميدان ستاد سحيم بن حمد بنادي قطر وكانت هذه أبرز تفاصيل ‏لقائه مع وسائل الإعلام المحلية:‏
‎ }‎في البداية ما توقعاتك لاستضافة هذا الحدث العالمي..؟
نحن قادرون إن شاء الله على إنجاز هذا التحدي الصعب، من خلال التعاون الكبير ‏مع وزارة الصحة العامة، والجهات المسئولة والمعنية في الدولة، وعبر الالتزام ‏التام بالاشتراطات المحلية والدولية، واتباع البروتوكول الصحي المطلوب لتخرج ‏هذه النسخة من الدوري الماسي بأفضل صورة ممكنة‎.‎
{ وما مدى صعوبة إقامة البطولة في قطر مقارنة ببقية الجولات الأخرى..؟
معظم الجولات أقيمت في أوروبا وكان من سهل للرياضيين الموجودين في أوروبا ‏السفر والتنقل، لكن بلا شك الأمر ليس بالسهل، في التنقل والسفر إلى الشرق الأوسط ‏في الوقت الحالي وهذه كانت المعضلة الكبيرة.‏
{ وما أبرز المعوقات الأخرى..؟
كانت هناك العديد من الاشتراطات الصحية كي نتمكن من تنظيم الحدث، فمن ‏المعروف أنه يقام في شهر أبريل كل عام، لكن بعد تداعيات فيروس كورونا‏، خاطبنا الاتحاد الدولي بعدم مقدرتنا على تنظيم جولة الدوحة بشكل صريح ‏للأسباب الصحية المعروفة، وكان الخيار الأفضل هو التأجيل، وبعد ذلك كان هناك ‏نقاش لتكون الجولة في قطر خلال شهر أغسطس، لكننا أخبرناهم أن الأمر يعتمد ‏على بروتوكول وزارة الصحة، فلم يتم جدولتنا كجولة افتتاحية مثل السابق لأن ‏الموجة كانت عالية، وتقرر أن تقام جولة الدوحة يوم 25 ستمبر.‏
{ هل قمتم بالتنسيق مع الجهات الصحية المختلفة...؟
نعم بالتأكيد، حدث هذا، فمن شروط اتحاد ألعاب القوى موافقة وزارة الصحة والجهات المسؤولة بالسماح بإقامة البطولة، وتم التنسيق بالفعل والاتصال مع ‏اللجنة الأولمبية، والجهات المعنية وتحديد التاريخ بناءً على الاشتراطات الصحية ‏اللازمة.‏
{ وما أبرز هذه الاشتراطات..؟
أن يكون الجميع في فندق واحد سواء اللاعبون أو القادمون لخوض منافسات البطولة، ‏والشيء الجيد أن اللاعبين يحتاجون يومين فقط للسفر وخوض المنافسات، ولا ‏يوجد أي مجال للاختلاطات نظرا لضيق الوقت، ونحن حصلنا على فندقين للاعبين ‏مع المدربين والفنيين واللجان التي تختلط مع اللاعبين في الملعب، والثاني خاص ‏للجان فقط التي لا تحتك باللاعبين بشكل مباشر مثل إدارات البطولة المختلفة.‏
{ وهل جميع اللجان جاهزة..؟
نعم الكل يعمل على مدار السنة، وفي قمة الجاهزية لكل الاحتمالات، ونود أن نشكر ‏اللجان المختصة بالكامل، ومكتب معالي رئيس الوزراء، ووزيرة الصحة، ‏وأشكرهم هم وبقية الوزارات التي ساهمت بدور بارز في تسهيل كافة الإجراءات ‏رغم ظروف كورونا الصعبة.‏
{ وماذا عن اللاعبين..؟
نحن من جانبنا ملتزمون بالاشتراطات، وكل اللاعبين محترفون وملتزمون ‏بالاشتراطات الصحية، وهم بعد يومين من الوصول سيغادرون على الفور لدولة ‏أخرى، والكل متحمل للمسؤولية معنا، بالبروتوكول الموضوع من وزارة الصحة.‏
{ هل ستؤثر كورونا على أسماء المشاركين والنجوم في البطولة..؟
لدينا نخبة من أبرز النجوم الذين سيشاركون في جولة الدوحة، منهم 10 أبطال ‏حاصلون على ميداليات أولمبية في أولمبياد ريو 2016 الأخير، و17 بطل عالم من ‏أبطال نسخة الدوحة الأخيرة 2019.‏
{ وما أبرز الأسماء المشاركة..؟
لدينا في السيدات البطلة الأولمبية إيلين تومسون والإيفوارية ماريا جوزيه تالو في ‏سباق السرعة، والهولندية دافني شيبرز بطلة أوروبا، وفي الرجال بطل العالم ‏الأميركي سام كندريكس والعداء الكيني كيبروتو ومن المغرب العداء سفيان البقالي ‏وسيكون هناك حضور مميز كذلك للبطل السويدي أرماند دوبلانتيس الذي حمل الرقم ‏القياسي العالمي في القفز بالزانة خلال لقاء روما الدولي ضمن الدوري الماسي ‏مؤخرا والعديد من النجوم اللامعين الآخرين.‏
{ قلت إن هذه النسخة استثنائية.. لماذا في رأيك؟ ومن أي ناحية تقصد..؟
هي أول بطولة دولية في قطر، وستكون المنافسات في يوم واحد فقط، وبلا شك إن ‏قدوم لاعبين من جميع أنحاء العالم لقطر في هذه الظروف وهذا التوقيت، يعطي ‏انطباعا أن القائمين على الرياضة والوزارات المعنية والصحة ورئاسة مجلس ‏الوزراء واللجنة الأولمبية كذلك، يعملون جميعا وفقا للأنظمة والاشتراطات بمواصفات ‏عالمية وليست صحية.‏
{ هل تم إبلاغ الرياضيين ببروتوكول التعامل مع فيروس كورونا..؟
نعم نحن على تواصل مستمر مع الجميع ونقوم بإمداده بكل المستجدات، وكافة ‏الإجراءات التي ستكون متابعة بداية من دخول اللاعبين وعملية الفحص والتي ‏ستكون قبل الوصول إلى الدوحة ولدى الوصول أيضا، جميع اللاعبين القادمين من ‏كل القارات سواء أفريقيا أو آسيا وأيضا أوروبا وأميركا وجميع الدول المشاركة ‏سيطبقون التعليمات والبرنامج المتبع.‏
{ وماذا عن الحضور الجماهيري..؟
في البداية ارتأينا حضور نسبة 30 % من الجماهير للمنافسات، لكن خوفنا على ‏اللاعبين من الاحتكاك منعنا من ذلك، وأبلغنا الاتحاد الدولي بعدم حضور الجماهير ‏ووافق بالفعل، ورغم أن في كرة القدم توجد بعض المباريات والبطولات أصبحت ‏تسمح بحضور بعض الجماهير لكننا فضلنا ألا نستعجل الأمر ونكون في الجانب ‏الآمن ونتطلع لأن تخرج البطولة في أفضل صورة وبسمعة طيبة لدولة قطر.‏
{ ما رسالتكم من هذه البطولة..؟
في ظل الأزمة العالمية التي تمر بها دول العالم الآن، نريد أن يُنظر لقطر على أنها ‏قادرة على استضافة لاعبين من جميع أنحاء العالم للظهور بأفضل صورة في التنظيم ‏مهما كانت الظروف.‏
{ لكن ألا تخشون من أية مفاجآت خلال الحدث..؟
تقصد مثل دوري أبطال آسيا، بالتأكيد قد يحدث شيء مفاجئ، لكننا جاهزون لكل ‏الاحتمالات، وتم تشكيل لجان مع وزارة الصحة والداخلية ولجان مع بقية الوزارات، ‏بالإضافة للتنسيق مع مؤسسات الدولة بداية من وصول الرياضيين إلى المطار.‏
{ وهل هناك استقبال وتجهيزات خاصة في المطار..؟
نعم بلا شك، ونحن هنا نتقدم بالشكر للاتحاد القطري لكرة القدم الذي يستضيف ‏حاليا منافسات دوري أبطال آسيا، وقد تم التنسيق معه لاستخدام ممرات الرياضيين ‏بالمطار، ونشكر رئيس اتحاد الكرة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على تعاونه ‏الكبير وهذا دليل واضح على التعاون بين كل مؤسسات الدولة بالأحداث التي تسير ‏في قطر.‏
{ ماذا عن اللجان المحلية المنظمة والإشراف على البطولة..؟
تم إسناد هذه المهمة للمدير التنفيذي للاتحاد الأخ خالد راشد المري، وهو أحد ‏الشباب القطريين المميزين، والبطولة تحدٍ بالنسبة له ولنا، فنحن نريد ظهور ‏الشباب القطري، وهم قادرون على ذلك ورغم أن البطولة ليوم واحد فقط لكن يعمل ‏فريق العمل على تذليل كل الصعوبات بداية من الفنادق إلى المواصلات والتذاكر ‏والشركات، وكل هذا خالد المري مسؤول عنه ونحن نريد ظهور وجوه جديدة لأن ‏هؤلاء الشباب هم مستقبل الرياضة القطرية.‏
{ بالنسبة للمشاركة القطرية ما هي طموحاتكم..؟
المشاركة القطرية لن تكون حاضرة في هذه الجولة، خاصة أن أغلبهم موسمه قد ‏انتهى وعلينا أن نجهز اللاعبين جميعا لأولمبياد طوكيو 2021، فموسمهم انتهى بعد ‏خوض البعض معسكرا في تركيا ووجود معتز برشم في أوروبا، وحصل جزء من ‏اللاعبين عل راحة، منهم صامبا وهارون.‏
{ وهل تعتقد أن مستوى اللاعبين سيتأثر بفترة فيروس كورونا...؟
رب ضارة نافعة، فهذا التوقف كان فرصة جيدة لنا لاستعادة بعض المصابين ‏والإعداد البدني بشكل جيد للموسم الجديد الذي سينطلق في شهر أكتوبر استعدادا ‏لأولمبياد طوكيو، فالدوري الماسي كانت إقامته في شهر أبريل بمثابة إعداد جيد ‏للاعبينا للأولمبياد، والآن وبعد التأجيل فلدينا الوقت الكافي لتحقيق الأرقام التأهيلية ‏لكن يجب علينا أن نحافظ على اللاعبين، وإن شاء الله نتمكن من المشاركة بأكبر ‏عدد ممكن من اللاعبين بعد عودة الموقوفين وشفاء المصابين.‏
{ أولمبياد طوكيو ماذا يمثل لكم..؟
بالتأكيد هو الحلم الأكبر والهم الأساسي لدى الجميع في الاتحاد.‏
{ ماذا عن تجهيزات نادي قطر لاستضافة المنافسات..؟
نشكر إدارة نادي قطر كثيرا ووزارة الثقاقة والرياضة، فرغم أنه كان مرشحا ‏لاستضافة تدريبات فرق البطولة الآسيوية، لكننا نجحنا في أن يكون هو المستضيف ‏لمنافسات جولة الدوري الماسي كونه مجهزا لألعاب القوى بأحدث التقنيات ‏والمواصفات، من الملعب الأساسي لملعب التدريب وأيضا الممرات وداخل الملعب، ‏وهناك تنسيق كبير مع النادي واتحاد القدم.‏
{ هل يمكن القول إن استضافة الدوري الماسي حافز لعودة المناسات والنشاط ‏الرياضي..؟
نحن هدفنا الأساسي الحفاظ على سلامة اللاعبين فهي أولوية قصوى بالنسبة لنا ‏وخاصة لاعبي الفئات السنية، ولن تكون هناك منافسات إلا في حالة اجتياز ‏الاشتراطات الصحية المطلوبة.‏
{ كلمة أخيرة..؟
أشكر إخواني القائمين على البطولة وكل من يساهم جاهدا في إنجاحها وخروجها ‏بأفضل صورة من المؤسسات الحكومية والوزارات والهيئات والاتحادات كذلك، ‏فبجهود الجميع وتكاتفهم سننجح.‏

الصفحات