الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  ملتزمون بتوفير رعاية عالية الجودة

ملتزمون بتوفير رعاية عالية الجودة

ملتزمون بتوفير رعاية عالية الجودة

اختتمت وزارة الصحة العامة أمس السبت الاحتفال بالأسبوع القطري السادس لسلامة المرضى والذي نظمته الوزارة في الفترة من 13 إلى 19 سبتمبر الجاري، وموضوعه «سلامة العاملين الصحيين: أولوية لسلامة المرضى».
وبالتزامن مع اليوم العالمي لسلامة المرضى الذي وافق الخميس الماضي نظمت الوزارة مؤتمراً علمياً من خلال تقنيات الاتصال عن بعد، بحضور سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري، وزيرة الصحة العامة وبمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين في مجال سلامة المرضى، ونحو (5000) عامل صحي.
وأوضحت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري أن الاحتفال بالأسبوع القطري لسلامة المرضى للمرة السادسة يؤكد الالتزام بتوفير رعاية آمنة وعالية الجودة لجميع سكان دولة قطر.
وأضافت سعادتها: في ظل جائحة (كوفيد -19)، يمثل هذا العام تحديا فريدا لكل نُظم الرعاية الصحية في العالم ومثل اختباراً عملياً لمرونة وقدرة النظام الصحي في التعامل مع التحديات، وبالتالي من المنطقي أن يكون شعار هذا العام للأسبوع القطري لسلامة المرضى ولليوم العالمي لسلامة المرضى هو التأكيد على سلامة العاملين في مجال الصحة كأولوية لسلامة المرضى.
وأكدت سعادتها أن الاعتراف بأن سلامة العاملين الصحيين هي جوهر الاستجابة لجائحة (كوفيد -19)، يغير من كيفية النظر لسلامة العاملين الصحيين وكيف أنها متداخلة مع سلامة المرضى وسلامة نظام الرعاية الصحية ككل.
وأشادت سعادة وزيرة الصحة العامة بالجهود الكبيرة والالتزام الذي بذله كل عامل في مجال الرعاية الصحية بدوله قطر شارك في الاستجابة والتصدي لجائحة كوفيد-19. مضيفة: كما أود أن أعرب عن امتناننا لجميع العاملين في مجال الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم الذين كافحوا وبذلوا قصارى جهدهم للسيطرة على هذا الوباء، ولا ننسى الذين فقدوا حياتهم وهم يكافحون هذا المرض محاولين حماية وعلاج الآخرين.
وأوضحت سعادتها أن القوى العاملة أثمن الأصول في أي نظام للرعاية الصحية، وبدونهم سلامة المرضى غير قابلة للتحقيق، مضيفة: نتعهد بالاعتناء بسلامتهم وعافيتهم كل يوم لأنهم الركيزة الأهم لتحقيق نظام رعاية صحية آمن وعالي الجودة للجميع.
ويهدف الأسبوع القطري السادس إلى تعزيز مفهوم سلامة المرضى على المستوى الوطني، وحث المجتمع على المشاركة لضمان سلامة الرعاية الصحية، ورفع مستوى الوعي حول أهمية سلامة العاملين في القطاع الصحي وسلامة بيئة العمل لضمان سلامة المرضى من خلال اتباع نهج أكثر شمولية.
وفي كلمتها في افتتاح المؤتمر العلمي قالت السيدة هدى عامر الكثيري، مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي والأداء في وزارة الصحة العامة:»غيّرت جائحة (كوفيد -19) نمط الحياة بشكل كبير؛ فأثرت على الطريقة التي نتواصل بها اجتماعياً مثل حفلات الزفاف، والتعازي، والأسلوب الذي يتعلم به أطفالنا، والكيفية التي ننجز بها أعمالنا، حتى الطرق التي نخطط بها لعطلاتنا وممارساتنا اليومية.
وأضافت: مثلما تأثرت جميع جوانب الحياة، واجهت أنظمة الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم تحديات كبيرة في ظل جائحة (كوفيد -19)، فقد تبنت منظمة الصحة العالمية موضوع «سلامة العاملين الصحيين: أولوية لسلامة المرضى» للاحتفال باليوم العالمي لسلامة المرضى لهذا العام. إن اختيارنا لهذا الموضوع كان بمثابة تذكير بأنه إذا لم يكن العاملون الصحيون أنفسهم آمنين في البيئة التي يعملون فيها، فلن يتمكنوا من توفير السلامة لمرضاهم، وإن صحة ورفاهية العاملين الصحيين لهما أهمية قصوى للحفاظ على نظام رعاية صحية آمن وفعّال، قادر على تقديم الرعاية الصحية الآمنة لمرضانا.
وتضمنت الفعاليات والأنشطة التي نظمتها وزارة الصحة العامة محاضرات وحلقات نقاشية قدمها 24 متحدثا محلياً ودولياً، ومن ضمنها 4 حلقات نقاشية حول أهم المستجدات في ظل جائحة كوفيد -19.
ناقشت الحلقة النقاشية الأولى تحول نظام الرعاية الصحية في قطر في سياق (كوفيد- 19)، وأدارها الدكتور يوسف المسلماني، المدير الطبي لمستشفى حمد العام بمشاركة نخبة من المسؤولين في القطاع الصحي حيث استعرض المشاركون الآثار المترتبة على سلامة المرضى من وباء (كوفيد -19) والاستجابة له من قبل الإدارة العليا وصناع السياسات على المستوى الوطني والتنظيمي، إضافة إلى تلخيص الدروس المستفادة، والقيمة مقابل التكلفة، ودور مكافحة العدوى والوقاية منها، ومرونة النظام، والتكنولوجيا وكيف غيرت مستقبل الرعاية الصحية.
واستعرضت الحلقة النقاشية الثانية الوقاية من العدوى ومكافحتها، أدار الحلقة الدكتور ناصر الانصاري، رئيس لجنة الأبحاث والتثقيف في مستشفى الوكرة والمستشفى الكوبي ورئيس لجنة الوقاية من العدوى ومكافحتها التابعة للجنة النظام الصحي للتحكم حول (كوفيد- 19)، وتناولت الحلقة وصف دور الوقاية من العدوى ومكافحتها في تحقيق نهج شامل لسلامة الرعاية الصحية من خلال حماية العاملين في الرعاية الصحية وسلامة المرضى، بالإضافة إلى سلامة البيئة وعمليات تقديم الرعاية أثناء الاستجابة لجائحة (كوفيد -19)، ومناقشة دور مختلف القطاعات في الوقاية من وباء (كوفيد -19) ومكافحته، وأمثلة على الابتكارات وقصص النجاح ومجالات التحسين.
كما استعرضت الحلقة النقاشية الثالثة إدارة المخاطر وسلامة المرضى في الأزمات، وأدارها البروفيسور ألبرت واو، مدير مركز الخدمات الصحية ونتائج البحوث في جامعة جونز هوبكنز- كلية بلومبرغ للصحة العامة. وتناولت الحلقة النقاشية وصف دور إدارة المخاطر في تأهب النظام واستجابته أثناء إدارة الأزمات، مع أخذ جائحة (كوفيد -19) كمثال. ومناقشة دور إدارة المخاطر خلال استجابة نظام الرعاية الصحية في قطر للجائحة. وتلخيص الدروس المستفادة وكيف يمكننا إعادة تشكيل المستقبل استناداً إلى تجربة (كوفيد- 19).
كما استعرضت الحلقة النقاشية الرابعة التكيف النفسي للعاملين في مجال الرعاية الصحية، وأدارها السيد فرانك فيديريكو، نائب رئيس معهد تطوير الرعاية الصحية ومقرها الولايات المتحدة الأميركية، وتم خلالها شرح العوامل التي تمثل ضغطاً إضافياً على العاملين في مجال الرعاية الصحية خلال الأزمات، وتأثير هذا الضغط، مع أخذ (كوفيد- 19) كمثال. واستكشاف كيفية بناء القدرة على التكيف لدى الموظفين قبل الأزمة، وكيفية التعامل مع الضغوط أثناءها، إضافة إلى مناقشة الاستراتيجيات المختلفة لتقليل الأثر النفسي لوباء (كوفيد- 19) على العاملين في مجال الرعاية الصحية، بدءاً من الطلاب وخريجي الجامعات والدراسات العليا والعاملين في الخطوط الأمامية.
كما شاركت المؤسسات الصحية والأكاديمية المختلفة مثل مؤسسة حمد الطبية، ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية، والهلال الأحمر القطري، وسدرة للطب، وجامعة قطر والمستشفيات الخاصة، في تنظيم أنشطة توعوية بالأسبوع القطري السادس لسلامة المرضى في مؤسساتهم.
كما تمت إضاءة عدد من المباني باللون البرتقالي كبادرة رمزية اعترافاً بجهود العاملين الصحيين المبذولة لتوفير خدمات الرعاية الصحية المأمونة للمرضى، ومن أبرزها مبنى وزارة الصحة العامة، وفندق الشعلة، والمستشفى الأهلي، ومستشفى العمادي، ومستشفى سبيتار، ومستشفى استر، ومراكز نسيم الربيع، ومستشفى عيادة الدوحة.
يذكر أن الأسبوع القطري لسلامة المرضى هو فعالية سنوية تنظمها وزارة الصحة العامة على المستوى الوطني كمبادرة وحملة تثقيفية وتوعوية تهدف إلى نشر مفهوم سلامة المرضى بين القوى العاملة في مؤسسات الرعاية الصحية ومستخدميها من فئات المجتمع، وإتاحة الفرص لتبادل الخبرات المحلية والدولية وخلق منصة لمشاركة الإنجازات وتعزيز الشراكات ومواكبة المستجدات فيما يختص بسلامة المرضى.

الصفحات