الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  ثلاث اتفاقيات مع مؤسسات أميركية

ثلاث اتفاقيات مع مؤسسات أميركية

ثلاث اتفاقيات مع مؤسسات أميركية

الدوحة- الوطن
أبرمت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وجامعة حمد بن خليفة، ومتاحف قطر ثلاث اتفاقيات مع مؤسسات أميركية، بما في ذلك وكالة الفضاء الأميركية. تشمل هذه الاتفاقيات التعاون والشراكة في المجالات التعليمية، البحوث ذات الصلة بالمياه والتغير المناخي، الرياضة، والحفاظ على التراث. وقد تم التوقيع على هذه الاتفاقيات خلال أحدث سلسلة من اجتماعات الحوار الاستراتيجي القطري - الأميركي السنوية المصممة لتعزيز العلاقات بين قطر والولايات المتحدة الأميركية.
عُقد الحوار الاستراتيجي الثالث بين دولة قطر والولايات المتحدة الأميركية على مدى يومين في العاصمة واشنطن هذا الأسبوع، وارتكز على تعزيز العلاقات الثنائية الراسخة بين البلدين وفتح آفاق جديدة من فرص التعاون.
تضمّ الشراكات الجديدة التي شملتها الاتفاقيات كلّ من مؤسسة قطر، متاحف قطر، ومعهد سميثسونيان وهو أكبر متحف ومجمع بحثي في العالم. وتضمنت الاتفاقيات الإعلان عن دراسة صياغة مشروع بحثي مشترك بين جامعة حمد بن خليفة عضو مؤسسة قطر ووكالة الفضاء الأميركية «ناسا» حول ارتفاع منسوب مياه البحر وتحليل التأثير الناجم عن ذلك على دولة قطر، بالإضافة إلى دراسة تأثير التغيّر المناخي على المناطق القاحلة في العالم. ناهيك عن قيام عضويين من برنامج فولبرايت للعلماء في الولايات المتحدة الأميركية بقضاء فصل دراسي في دولة قطر بهدف إجراء البحوث في المعاهد البحثية التابعة لجامعة حمد بن خليفة.
في هذا الإطار، قال الدكتور أحمد حسنة، رئيس جامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، الذي وقّع على مذكرة التفاهم مع معهد سميثسونيان، وأعلن عن الشراكة مع ناسا، ممثلًا مؤسسة قطر: «بالنسبة لنا في مؤسسة قطر فإن شراكتنا وعلاقتنا مع الولايات المتحدة الأميركية طويلة الأمد وذات قيمة لا متناهية، بدءًا من الجامعات الأميركية الرائدة الشريكة لمؤسسة قطر الذي أسست فروعًا لها في المدينة التعليمية بما ساهم في تطويرها، مرورًا بالتعاون البحثي الذي لا يُحصى بين علمائنا ونظرائهم في الولايات المتحدة الأميركية، وصولًا إلى غيرها من الشراكات التي توضح حقّا قدرة المعرفة على تجاوز الحدود».
أضاف الدكتور حسنة: «إننا نعتقد في مؤسسة قطر وجامعة حمد بن خليفة، أنه من المهمّ بناء جسور التعاون والشراكة وتبادل المعرفة، وذلك من أجل التطوير المستمر للتعليم الذي نوفره، وتعزيز التأثير الإيجابي للبحوث والابتكار الذي نعمل على إحداثه، وتوطيد التفاهم بين الثقافات، وهذا ما ينعكس بالفائدة على كل الأطراف. وتتجسّد نظرتنا هذه في تعاوننا مع شركائنا في الولايات المتحدة الأميركية، وكذلك في مجالات التعاون الأخرى التي أعلنّا عنها الآن خلال الحوار الاستراتيجي بين قطر والولايات المتحدة الأميركية».
من خلال الشراكة مع معهد سميثسونيان، ستعمل مؤسسة قطر والمؤسسة الأميركية معًا لبناء مزيد من المعارف والمهارات وتبادل الخبرات في مجال الابتكار وتدريس مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في المراحل التعليمية من رياض الأطفال إلى الصف الثاني عشر، بالإضافة إلى تعزيز الروابط بين العلوم والرياضة من خلال تعزيز المشاركة المجتمعية في الأنشطة التي تسبق بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022™، إلى جانب العمل معًا للحفاظ على الوثائق التراثية واستكشاف فرص توفير التعليم الرقمي وتطويره، والنظر في تشكيل أطر التعاون البحثي المرتكزة على الاستدامة.
كذلك شهدت الاتفاقية التي وُقعت بين متاحف قطر ومعهد سميثسونيان تعاون الجانبين في الاحتفال بالعام الثقافي القطري - الأميركي عام 2021، وما يتخلله من تبادل للمعارف في مجالات تشمل الابتكار الثقافي، محو الأمية الرقمية، رقمنة مجموعات المتاحف، التعليم الالكتروني، وتنظيم المؤتمرات والبرامج التدريبية المشتركة، إضافة إلى تنظيم معرض الكنوز المنسوجة في معرض فرير وساكلر للفنون في العاصمة واشنطن عام 2021، والذي سيعرض منسوجات من مقتنيات متحف قطر للفنّ الإسلامي.
في هذا السياق، قال السيد أحمد موسى النملة، الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر: «تمهّد شراكة متاحف قطر مع معهد سميثسونيان - المؤسسة الثقافية العالمية المرموقة - الطريق لكل من قطر والولايات المتحدة لتعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات الفنون والثقافة. وسيوفر هذا التعاون فرصًا استثنائية لنقل المعرفة وتبادلها بين البلدين، حيث تعمل متاحف قطر على الترويج لتراث قطر الوطني في الخارج ورعاية مشهد ثقافي مزدهر يضم مجتمعًا متفاعلًا».
ومن خلال التعاون بين مؤسسة قطر و«ناسا»، من المقرر أن يعمل باحثون من برنامج علوم الأرض التابع لمختبر الدفع النفاث التابع لـ «ناسا»، ومعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة التابع لجامعة حمد بن خليفة، على مشروع لتصميم مهمة بحثية من شأنها التحقق من مسبار أسفل الكثبان الرملية والصفائح الجليدية لبعض المناطق والأماكن الأكثر جفافًا في العالم.
ويعكس هذا المشروع البحثي الحاجة إلى تعميق الفهم في مجال طبقات المياه الجوفية بما يدعم الأهداف الوطنية لتحقيق الأمن المائي في دولة قطر، كما سيوفر هذا المشروع مصادر جديدة للمعرفة حول تأثير ارتفاع منسوب المياه نتيجة لذوبان القمم الجليدية القطبية، وهذا ما يعدّ مسألة مهمّة لدولة قطر حيث المناطق الحضرية ترتفع عن مستوى سطح البحر مترًا واحدًا.
وخلال العام الدراسي 2021 في مؤسسة قطر، سيعمل باحثان من برنامج فولبرايت في مشاريع بحثية مشتركة، إضافة إلى التدريس في جامعة حمد بن خليفة، حيث تشمل خبراتهما طرق علاج مرض الزهايمر، وعلم المياه الجوفية، وتطبيق الذكاء الاصطناعي في الهندسة المدنية والبيئية.