الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  الكاظمي يدعو لتجنب العنف

الكاظمي يدعو لتجنب العنف

الكاظمي يدعو لتجنب العنف

بغداد- الأناضول- دعا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أمس، قوات الأمن والمتظاهرين المناوئين للنخبة السياسية المتهمة بالفساد والتبعية للخارج، إلى تجنب أعمال العنف خلال الاحتجاجات.
جاء ذلك خلال أول زيارة يجريها لمحافظة ميسان (جنوب) منذ توليه منصبه في مايو الماضي، ولقائه قادة الأمن وممثلين عن المتظاهرين والمسؤولين المحليين.
وذكر بيان صادر عن مكتب الكاظمي أن الأخير اجتمع بقادة الأمن في ميسان، ودعاهم إلى «بذل المزيد من الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار في عموم المحافظة».
ووجه الكاظمي بضرورة «الاهتمام بالقوات المكلفة بحماية وتنظيم التظاهرات وتدريبها جيدا»، داعيا إلى أن «يكون سلاح القوات الأمنية في التظاهرات هو الصبر، وعليها أن تستخدم أساليب مسؤولة في التعامل مع التظاهرات السلمية».
وفي لقاء منفصل عقده مع ممثلين عن متظاهري محافظة ميسان، قال الكاظمي إن «الحكومة تواجه تحديات وضغوطات، وهي تعمل حاليا على تخليد تضحيات شهداء تشرين وتثبيت حقوقهم»، في إشارة إلى ضحايا الاحتجاجات.
وخاطب المتظاهرين قائلا، إن «العنف واستخدام السلاح لا ينفع ولا يبني دولة، والحل الجذري هو سيادة القانون وتحقيق المساواة والعدل».
وبشأن توفير فرص العمل، قال الكاظمي إنه «سيعلن عن مجلس خدمة لتنظيم التعيينات في مؤسسات الدولة وفق خطط مرسومة، تحقق العدالة للمتقدمين وتغلق الباب أمام محاولات استغلال هذا الملف».
وفي لقاء جمعه، بمحافظ ميسان علي دواي، ومسؤولي الدوائر الخدمية، قال الكاظمي إن «النزاعات العشائرية هي أكثر ما يعكر أمن المحافظة، مؤكدا ثقته بالعشائر في مساعدة الحكومة لتحقيق الاستقرار».
وأشار إلى أن «سوء التخطيط أربك وأخر العديد من المشاريع في المحافظات، ويجب توفر فريق عمل متخصص واستثنائي لتذليل كل العقبات».
وأضاف الكاظمي، أنه «بوجود مشاريع مجمدة منذ عام 2008، جريمة بحق المواطن واستحقاقاته، ويجب وضع إستراتيجيات وبدائل حديثة في الخدمات والبنى التحتية، بتكاليف أقل».
من جانبه، قال محافظ ميسان إن الإدارة المحلية تعول على الحكومة الاتحادية لمعالجة 3 ملفات هي المشاريع المتأخرة وتوفير فرص العمل وبسط الأمن.
وبدأت الاحتجاجات الشعبية في أكتوبر 2019 ولا تزال مستمرة على نحو محدود، ونجحت في الإطاحة بالحكومة السابقة برئاسة عبد المهدي.
ووفق أرقام الحكومة فإن 565 شخصا من المتظاهرين وأفراد الأمن قتلوا خلال الاحتجاجات بينهم عشرات الناشطين الذين تعرضوا للاغتيال على يد مجهولين.
وتعهدت حكومة الكاظمي بمحاكمة المتورطين في قتل المتظاهرين والناشطين، لكن لم يتم تقديم أي متهم للقضاء حتى الآن.