الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  كمامات ومعقمات غير مطابقة للمواصفات

كمامات ومعقمات غير مطابقة للمواصفات

كمامات ومعقمات غير مطابقة للمواصفات

تحقيق آمنة العبيدلي
في كل زمان ومكان يوجد أناس يعرفون كيف يستفيدون من كل شيء حتى من الأزمات، وذلك من خلال الغش التجاري أو رفع الأسعار، وقد تجلى هذا الأمر بشكل لافت للنظر في معظم المجتمعات، والمجتمع القطري، كما قال أحد المتحدثين، ليس استثناء، ففي أزمة كورونا ظهرت في الأسواق كمامات غير صالحة للاستخدام ومعقمات تتسبب في أضرار جلدية خطيرة، وليس هذا فحسب بل وصل الأمر إلى المبالغة في الاستغلال برفع أسعار الفيتامينات التي وحدت الدولة أسعارها.
الوطن بدورها حاولت الوقوف على انطباع الناس ومدى وعيهم بمثل هذه الممارسات والمخالفات، حيث أكدوا على ضرورة قيام الجهات المعنية بحملات التفتيش لرصد هؤلاء المخالفين وتشديد الرقابة عليهم بجانب توعية المواطنين لأن هناك كمامات تضر الإنسان أكثر من نفعها بجانب وجود معقمات بها مواد ضارة.



الحملات التفتيشية لضبط المخالفات.. ضرورة

قال محمد الكعبي: توصي الجهات المختصة الآن جميع المواطنين طوعا بارتداء الكمامات خارج المنزل سواء كان التواجد في محل البقالة أو الطبيب أو الأماكن العامة الأخرى، حيث إن قواعد الابتعاد الاجتماعي تشترط أن يبلغ طولها مترين على الأقل، وهذا أمر يكون من الصعب الحفاظ عليه، لذا كان لابد من ارتداء الكمامات في معظم الأماكن حيث يمكن لهذا القناع أن يحمي من الإصابة بالفيروسات، وبالأخص إذا كان هناك إنسان مصاب بـ Covid-19 ولكن ليس لديه أعراض حتى الآن، فبشكل أساسي فإن تلك الأقنعة أو الكمامات تعمل على حماية الإنسان ومن حوله سواء من العدوى، أو من أن يقوم هو بنقل العدوى لشخص آخر، وهناك أشكال كثيرة من الكمامات منها الطبية ومنها المعدة منزلياً من القماش أو القطن ولكن مهما كانت مصنوعة من أي مادة لابد وأن نستخدمها بالشكل الصحيح من أجل الاستفادة منها، غير أنه للأسف ظهرت كمامات اتضح أنها تتسبب في حساسية فيلتهب الجلد من جرائها أو لا تسمح بمرور الهواء وفي نفس الوقت تسمح بتسلل الفيروس، لابد من حملات التفتيش، ولابد من توعية المواطنين لأن هناك كمامات يمكن استخدامها أكثر من مرة بعد غسلها.



معقمات بها مواد كاوية وحارقة

قال حمد عيسى: لاشك أن الكمامة ضرورية هذه الأيام والكمامة المصنوعة من القماش تساعد على تجنب لمس وجهك وإصابة نفسك أثناء الخروج من المنزل، ويمكنك أن تقوم بغسل تلك الكمامات المصنوعة من القماش يوميا بمنظف الملابس جيدا وتكرار استخدامها، شريطة أن تكون مصنوعة من مواد مطابقة للمواصفات لكن للأسف يوجد في الأسواق نوعيات رديئة من الكمامات.
واستطرد قائلا: ولابد من الإشارة إلى وجود مواد تعقيم ومنظفات غير مطابقة للمواصفات أيضا، فكثير منها مكون من مواد كاوية وحارقة بمعايير مبالغ فيها؛ مما يتسبب في إحداث التهابات بالجلد كما توجد أيضا قفازات تسبب في وقوع حساسية بأيادي الناس، والحل الوحيد لهذه المشكلة التفتيش المستمر على الأماكن التي تبيع هذه السلع، وفي حال وجود مخالفة يتم تغليظ العقوبة لأن أهم شيء صحة المجتمع والتكاتف في مكافحة فيروس كورونا سريع الانتشار، وايضا أسعار الفيتامينات مختلفة بين الصيدليات لذلك لابد من تكثيف الرقابه.



خطـر على المجتمـع

قال حسن البدر: يوجد في كل مجتمع دائما أناس يعرفون كيف يستفيدون ويربحون من الأزمات بصرف النظر عما إذا كان ربحا حلالا أم حراما، والمجتمع القطري ليس استثناء من بين كل المجتمعات، ففي أزمة فيروس كورونا سمعنا عن وجود كمامات في الأسواق غير صالحة للاستخدام، البعض يقول إنها مصنوعة من مواد خام غير مطابقة للمواصفات والبعض يرى أن طريقة تصنيعها غير صحيحة ويمكن أن يتسلل الفيروس منها إلى الأنف أو الفم.
وطبعا هناك رقابة من الدولة للتفتيش المستمر لمنع انتشار أية كمامات غير صالحة للاستخدام ضررها أكبر من نفعها، لكن يجب على كل من يتاجر في هذا النوع أن يعلم بأنه يضر المجتمع بأسره وقد يكون هو من أول المتضررين لأن عدوى فيروس كورونا لن تفرق بين إنسان وآخر، فالرهان هنا لا يكون على الأجهزة الرقابية وحدها لأن الدولة لن تخصص مفتشا لكل تاجر.



مواجهة الاستغلال مسؤولية جماعية

يرى يوسف العبيدلي أن الأمر لا يتعلق بالكمامات غير الصالحة للاستخدام فقط، ولكن أيضا توجد معقمات نسبة المادة الكيميائية فيها عالية جدا لدرجة أنها تتسبب في حروق جلدية لدى البعض مما اضطرهم للذهاب إلى أطباء الأمراض الجلدية.
وأشار أيضا إلى موضوع مهم وهو مبالغة بعض الصيدليات في أسعار الفيتامينات التي لها تأثير إيجابي في الوقاية من فيروس كورونا، وعلى الجهات المسؤولة تشديد الرقابة حتى تحمي المجتمع من استغلال الناس، وكذلك على المواطنين الحذر أثناء استخدام الكمامات فلابد أن يرتديها الشخص بطريقة صحيحة وشراء المعقمات من أماكن مضمونة، حتى نتكاتف جميعا في مواجهة انتشار فيروس كورونا خاصة ونحن نستعد لدخول فصل الشتاء الذي تنشط فيه الفيروسات



الكمامات المعيبة تحجب الهواء لا الفيروس

يرى الدكتور سحيم الصيعري ضرورة تكثيف حملات التفتيش لضبط أية كمامات مخالفة للشروط الصحية والتي بها عيوب في التصنيع أو المواد الخام، ولابد في حال ضبط أشياء من هذا القبيل من تغليظ العقوبة لأن هذا تصرف يضر بالمجتمع بأكمله، وما أعرفه أو أسمع عنه أن الكمامات السليمة تحجب الفيروس من التسلل إلى الأنف أو الفم وفي نفس الوقت تسمح بسهولة التنفس، ولنا أن نتخيل أن الكمامات غير المطابقة للمواصفات وجودها مثل عدمها لا تحمي من الفيروس، ولنا أن نتخيل أيضا وجود كمامات تكتم الأنفاس وتجعل من يرتديها يتنفس الزفير الذي يخرجه، وبالتأكيد في المدارس لا يتحمل التلميذ ارتداء كمامة لا تسمح بالتنفس السليم لساعات طويلة وإلا سيعاني من الاختناق خاصة في ظل الجو شديد الحرارة.
نطالب الدولة بتشديد الرقابة على الأماكن المصرح لها ببيع الكمامات ويجب نشر برامج توعية ترشد الناس إلى الكمامات الصالحة من غير الصالحة؛ حتى نحاصر أولئك الذين يتاجرون بصحة المجتمع ولا نعطيهم الفرصة كي يضروا بالناس.