الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  تزايد نشاط الشركات الأميركية في قطر

تزايد نشاط الشركات الأميركية في قطر

تزايد نشاط الشركات الأميركية في قطر

ترأس سعادة السيد سلطان بن راشد الخاطر، وكيل وزارة التجارة والصناعة، وكل من سعادة السيد إيان ستيف مساعد وزير التجارة للأسواق العالمية والمدير العام للخدمات التجارية الخارجية في الولايات المتحدة الأميركية، وسعادة السيد بيتر هاس النائب الرئيسي لمساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية والتجارية، أمس أعمال جلسة التعاون التجاري التي تم تنظيمها في إطار الحوار الاستراتيجي القطري- الأميركي الثالث عبر تقنية الاتصال المرئي.
وشارك في أعمال الجلسة عدد من أصحاب السعادة والسفراء وكبار المسؤولين وممثلي عدد من الهيئات والجهات الحكومية في كلا البلدين.
وأشار سعادة وكيل وزارة التجارة والصناعة خلال مشاركته إلى أن هذا اللقاء، يأتي في وقت يتسم فيه الاقتصاد العالمي بحالة من عدم اليقين ويشهد فيه قطاع التجارة تحديات صعبة، مضيفاً أن الأحداث غير المسبوقة التي شهدتها الأشهر الأخيرة في أعقاب تفشي جائحة كورونا تستوجب بذل المزيد من الجهود في سبيل تعزيز التجارة الدولية وتنويع سلاسل التوريد، مؤكداً أن العلاقات التجارية التي تربط بين دولة قطر والولايات المتحدة الأميركية، باتت تُشكل أساساً قوياً للعلاقات الثنائية بين البلدين حيث إنها تتسم بالحيوية وتزداد قوة ومتانة مع مرور الوقت.
وأعرب سعادته عن تطلعه لتنظيم الجولة الثانية من الحراك الاقتصادي بالولايات المتحدة الأميركية، مشيراً إلى أنه كان من المقرر تنظيمها خلال العام الحالي إلا أنه تم تأجيلها بسبب أزمة وباء فيروس كورونا.
وأضاف سعادته بأن العلاقات التجارية بين البلدين، اكتسبت زخماً كبيراً منذ توقيع الاتفاقية الإطارية للتجارة والاستثمار (تيفا) بين البلدين في العام 2004، مشيراً في هذا الصدد إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ ثمانية أضعاف ما كان عليه من قبل، في حين شهدت العلاقات التجارية بين البلدين نمواً بمعدل أكثر من الضعف منذ عام 2017.
وفي سياق الحديث عن الاستثمارات بين البلدين، أفاد سعادته بأن الشركات الأميركية العاملة في دولة قطر باتت تنشط على نحو متزايد، كما أن وجودها في الدولة ساهم في جعلها شريكاً مهماً في حركة التنمية التي تشهدها الدولة.
ولفت سعادته إلى أن الحوار الاستراتيجي، يُشكل فرصة لكلا البلدين للعمل معاً بهدف الوصول إلى سُبل جديدة لتعزيز العلاقات الثنائية، وبحث آليات جديدة للتعاون بما من شأنه تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، وذلك على الرغم من التحديات التي أحدثتها أزمة فيروس كورونا.
وفي سياق الحديث عن الإصلاحات التي تبنتها دولة قطر لتعزيز بيئتها الاستثمارية، أشار سعادته إلى أن دولة قطر تمكنت خلال السنوات القليلة الماضية، من تنويع سلاسل التوريد بشكل سريع، كما عززت جهودها في سبيل تحسين شبكاتها اللوجستية، لتصبح بذلك دولة قطر واحدة من أكثر الأنظمة الرقمية واللوجستية تقدماً في العالم، والتي تلعب دوراً في ربط الشركات بسلاسل التوريد العالمية، من خلال البنية التحتية المتقدمة للاتصالات والمواصلات.
وأكد سعادته أن دولة قطر تمكنت من الحفاظ على تنوع اقتصادها ومرونته مقارنة مع كبرى الدول المصدرة في العالم، مضيفاً أن دولة قطر توفر مزايا كبيرة للشركات الأميركية الراغبة بالاستثمار في الدولة.
وفي إطار الحديث عن البيئة التشريعية في دولة قطر، أفاد سعادته أن الدولة حرصت على تطوير قوانين ولوائح محفزة للاستثمار، بما في ذلك قانون تنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي والذي يسمح للمستثمرين الأجانب بملكية تصل إلى 100% في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية، إلى جانب العديد من المزايا التنافسية التي يقدمها هذا القانون لكافة المستثمرين بما في ذلك حرية تحويل الأرباح بأي عملة قابلة للتحويل.
وأضاف سعادته أن دولة قطر عملت كذلك على إنشاء وكالة ترويج الاستثمار بهدف تبسيط الإجراءات بشكل أكبر وتقديم الدعم للمستثمرين الأجانب، وبهذا أصبح بإمكان الشركات الأميركية الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتنوعة في دولة قطر أكثر من أي وقت مضى.
ولفت سعادة وكيل وزارة التجارة والصناعة إلى أن دولة قطر سعت تماشياً مع استراتيجيتها الهادفة لتحقيق التنوع الاقتصادي، إلى تعزيز اقتصادها وتطوير القطاع الخاص لديها، منوهاً في هذا الصدد بإصدار قانون الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وذلك بهدف تمكين القطاع الخاص من الوصول إلى الفرص الاستثمارية الهائلة التي تم توفيرها في إطار الجهود التنموية الطموحة لدولة قطر.
وأوضح سعادته أنه يمكن للمستثمرين الأجانب الاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تُتيحها الدولة في العديد من القطاعات بما في ذلك الفرص المتاحة في مجال البنية التحتية والمرتبطة ببطولة كـأس العالم لكرة القدم 2022، والفرص الاستثمارية التي يوفرها القطاع الصناعي المزدهر، لافتاً إلى أن هذا الأخير شهد ارتفاعاً ملحوظاً ليبلغ عدد المصانع العاملة في الدولة 915 مصنعاً، حتى سبتمبر العام الحالي.
وأشار سعادته إلى حرص دولة قطر على تعزيز علاقات التعاون مع الولايات المتحدة الأميركية لمواصلة تطوير النظام البيئي المطلوب لتعظيم الاستفادة التي يمكن أن تعود على كلا البلدين، وهذا بدوره يشمل تطوير الأطر اللازمة لحماية الملكية الفكرية، وتوفير الأمان للمستثمرين.
وأكد سعادته على حرص دولة قطر على بحث واستكشاف المزيد من الفرص الاستثمارية التي تعود بالنفع على اقتصاد كلا البلدين، وهذه تشمل الاستثمارات المحتملة في مشاريع البنية التحتية الأميركية.
وأكد سعادة وكيل وزارة التجارة والصناعة أن كلا البلدين حققا الكثير منذ انطلاق الحوار الاستراتيجي بين البلدين قبل ثلاث سنوات، معرباً عن تطلعه للاستفادة من الروابط المميزة التي تجمع بين البلدين للوصول إلى مجموعة كاملة من فرص الأعمال والاستثمار المتاحة، ولتعزيز التعاون في قطاعات مختلفة، وذلك على الرغم من التحديات الاقتصادية التي يشهدها العالم حالياً.
كما أشاد سعادته بمذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين شركة ودام الغذائية وشركة تايسون الأميركية لتوريد البروتين في قطاعي الأغذية والأعمال الزراعية، مؤكداً أنها خطوة مهمة وتعد مثالاً على أهمية الشراكة الاستثمارية بين البلدين.
وتخللت أعمال الجلسة عدد من الحلقات النقاشية التي تمحورت حول الاستثمارات القطرية في الولايات المتحدة الأميركية، وفرص الاستثمار المتاحة في دولة قطر أمام المستثمرين الأجانب، ومشاركة المرأة الاقتصادية، والحوافز التي تُقدمها المناطق الحرة في دولة قطر للمستثمرين.
وفي ختام أعمال الجلسة أكد سعادة وكيل الوزارة أن اللقاء شكل منصة لبحث العديد من القضايا الهامة، مشيرا إلى أن ذلك يؤكد على متانة العلاقات الثنائية والتي تعد جزءا من الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد بين دولة قطر والولايات المتحدة.
وأكد سعادته التزام دولة قطر بالعمل مع الجانب الأميركي لمزيد من تعزيز العلاقات الثنائية مثمنا المشاورات المثمرة بين البلدين والتي أسهمت بتحقيق عدد من الأهداف ومن أهمها الإعلان عن الجولة الثانية من الحراك الاقتصادي وتوقيع خطاب نوايا لاستضافة منتدى استثماري في العام 2021 وإبرام اتفاقية بين شركة ودام الغذائية وشركة تايسون الأميركية، وجدد سعادته أمله في تحقــــــيق الهدف الرئيسي لكلا الجـــــانبين والمتمثل فــــي تعـــــزيز العــــــلاقات التـــجارية والاقتصادية بين البلدين.

الصفحات