الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  إجراءات جديدة تعرقل تنفيذ الأحكام

إجراءات جديدة تعرقل تنفيذ الأحكام

إجراءات جديدة تعرقل تنفيذ الأحكام

كتب - محمد أبوحجر
كشف عدد من المحامين عن اتخاذ إدارة التنفيذ بالمجلس الأعلى للقضاء عددا من الإجراءات الجديدة التي تتسبب في عرقلة سرعة تنفيذ الأحكام، وهو ما يؤدي بدوره إلى عدم تنفيذ العدالة الناجزة، مشيرين إلى أن أبرز تلك الإجراءات هو إرفاق مستندات يصعب عليهم إحضارها وهي على سبيل المثال في حالة الشركات يكون السجل التجاري تاريخ طباعته لا تزيد عن (30) يوما، وكذلك الحصول على العنوان الوطني للمنفذ عليه الحكم.
وأضافوا لـ الوطن أن الربط الالكتروني بين المجلس الأعلى للقضاء ووزارة الداخلية وايضا مع وزارة التجارة والصناعة يجعل محكمة التنفيذ قادرة على الحصول على تلك المستندات بسهولة، الا أنه يطلب من محامي المدعي إرفاقها في طلب التنفيذ.
«ضياع الحقوق»
في البداية يقول المحامي والخبير القانوني محمد ماجد الهاجري إن بطء إجراءات تنفيذ الأحكام التي تتم حاليا يؤدي إلى ضياع الكثير من الحقوق على المتقاضين، مطالبا بضرورة إعادة النظر في إجراءات تنفيذ الأحكام والمستندات المطلوب إرفاقها مع طلب التنفيذ لأنه يصعب الحصول عليها كمحام للمدعي من المدعى عليه.
وقال إنهم حصلوا على كثير من الأحكام لموكليهم مؤخرا ولكنها لم تنفذ حتى الآن وهو ما يؤدي إلى فقدان ثقة الموكل بهم، مؤكدا أن أبرز المستندات المطلوبة هي السجل التجاري وقيد المنشأة بجانب إرفاق العنوان الوطني للمدعى عليه.
وقال الهاجري: في السابق لم يكن يستغرق التنفيذ كل هذه المدة، وهذا كان الأفضل بالنسبة لمعظم المحامين، أما بعد التعديلات الأخيرة التي أدخلت على إجراءات التنفيذ فنتج عنها مشاكل كثيرة بالنسبة لتنفيذ الأحكام.
وأوضح أن محاكم التنفيذ الجزئي تنظر في القضايا التي قيمتها 500 ألف ريال فما أقل، بينما تنظر محاكم التنفيذ الكلي القضايا التي قيمتها 500 ألف ريال فما فوق.
واقترح إعادة النظر في إجراءات تنفيذ الأحكام، مؤكداً أنه وزملاءه المحامين طالبوا بذلك في أكثر من مناسبة.
«مرحلة تحصيل الحقوق»
من جانبه يقول المحامي علي الخليفي إن التنفيذ هو المرحلة الأخيرة لتحقيق الغاية من رفع الدعوى الابتدائية وهي تحصيل حقوق المحكوم له، ووفقا لتعديلات قانون المرافعات المادة (374 مكرر): لا يجوز تنفيذ الأحكام جبراً، ما دام الطعن فيها بالاستئناف جائزاً، إلا إذا كان النفاذ المعجل منصوصاً عليه في القانون.
وأكد الخليفي أن التنفيذ خلال الفترة الحالية بات الأكثر إنهاكا، حيث إن المحامي يواجه ما يلي: بداية عند رفع الدعوى التنفيذية فقد وجب على المحكوم له مؤخراً إرفاق مستندات يصعب عليه إحضارها، كما أنه لم يكن مطالبا بها سابقا وهي على سبيل المثال في حالة الشركات يكون السجل التجاري تاريخ طباعته لا تزيد عن (30) يوما، وبالنسبة لمكاتب المحاماة لا يمكن تسجيل الدعوى التنفيذية عن طريق البوابة الالكترونية، ولا يمكن الاطلاع على حسابات القضية التنفيذية عن طريق البوابة الالكترونية من حيث هل يوجد سداد مبالغ من عدمه.
وتابع: عند تقديم طلبات تابعة للدعوى التنفيذية تواجهنا أن بيانات الدعوى لا تظهر عند البحث عليها، وبالتالي لا يمكن تقديم طلب لها والذي يحتاج بالتبعية إلى مراسلة قسم الدعم عن طريق الايميل، فيتأخر إضافتها إلى أسابيع أو لا يتم إضافتها حتى تاريخه، وبالتالي نعجز عن تقديم طلب لها، وإذا ما حاولنا تقديم طلب لدى المحكمة فإن الموظف يرفض معللا أن لدى مكاتب المحاماة حسابا إلكترونيا. وأوصى الخليفي بضرورة إيجاد خاصية على حساب مكاتب المحاماة بإضافة التوكيلات اوتوماتيكا والتي ستمكن من إضافة القضايا التابعة للمكتب ومن ضمنها القضايا التنفيذية التي لم تظهر على حساب المكتب ويتعذر تقديم طلبات فيها، وكذلك إضافة خاصية على حساب مكاتب المحاماة تظهر الحسابات في الدعوى التنفيذية حتى يتسنى الاطلاع على سداد المحكوم ضده من عدمه لاتخاذ الإجراءات المناسبة، وفتح اتصال مباشر على حساب مكاتب المحاماة بين قسم الإخلاء لتقديم طلبات الإخلاء ومراجعتها وكذلك قسم الصندوق.
«الربط الالكتروني بين الجهات الحكومية»
وفي سياق مواز قال المحامي خالد المهندي عضو نادي اياكا لمكافحة الفساد التابع للأمم المتحدة إن سرعة تنفيذ الأحكام تؤدي إلى تحقيق العدالة الناجزة، مشيرا إلى أن المجلس الأعلى للقضاء اتخذ خلال الفترات الماضية إجراءات من شأنها تحقيق العدالة الناجزة إلا انه فوجئنا مؤخرا بعدد من الطلبات في التنفيذ والتي أدت بدورها إلى بطء تنفيذ الاحكام لأنه يصعب الحصول على تلك المستندات من المدعى عليه.
وأكد المهندي انه عند تقديم ملف التنفيذ للإدارة المختصة فوجئنا بطلب مستندات جديدة وهي السجل التجاري وقيد المنشأة للمنفذ ضده وأن يكون حديثا، كما انه يتم إيقاف تنفيذ الحكم لحين استكمال تلك المستندات.
وأكد أن الربط الالكتروني بين الجهات الحكومية والتي تعد من أبرز عناصر استراتيجية الحكومة الرقمية من شأنه أن يسهل من الحصول على تلك المستندات حيث ان الربط الالكتروني بين الأعلى للقضاء ووزارة الداخلية يجعل من السهل الحصول على العنوان الوطني لأي فرد أو منشأة، وكذلك الربط الالكتروني مع وزارة التجارة والصناعة يجعل من السهل الحصول على مستندات قيد المنشأة والسجل التجاري، وهو ما سيؤدي إلى سرعة تنفيذ الأحكام.