الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  «135» مليونا أرباح «مسيعيد للبتروكيماويات» النصفية

«135» مليونا أرباح «مسيعيد للبتروكيماويات» النصفية

«135» مليونا أرباح «مسيعيد للبتروكيماويات» النصفية

الدوحة الوطن
أعلنت شركة مسيعيد للبتروكيماويات القابضة عن تحقيق صافي أرباح بواقع 135 مليون ريال قطري لفترة الستة أشهر المنتهية في 30 يونيو 2020 وظل أداء أعمال الشركة خلال النصف الأول من عام 2020 متأثراً بتراجع أسعار البيع نتيجة الظروف الصعبة على مستوى الاقتصاد الكلي والتي أثرت على أداء الشركة منذ عام 2019. وقد تفاقمت الظروف السلبية على مستوى الاقتصادي الكلي خلال هذه الفترة بسبب انتشار جائحة فيروس كورونا، الأمر الذي أثر على الطلب الاستهلاكي والصناعي في ظل فرض إجراءات الإغلاق، هذا بالإضافة إلى التراجع الذي تشهده أسعار النفط الخام. وقد تصدت مجموعة مسيعيد للبتروكيماويات القابضة لهذه الأوضاع مستفيدة في ذلك من مواطن قوتها التي تتضمن ميزاتها التنافسية المتمثلة في حصولها المستمر طويل الأجل على اللقيم بأسعار تنافسية وشراكتها التسويقية مع شركة رائدة في مجال تسويق وتوزيع المنتجات الكيماوية ودخولها إلى أسواق عالمية على نحو أوسع.
وفي ظل الوضع الحالي المتأزم، فقد ساعد الفريق المتخصص في المبيعات والتسويق على دخول المجموعة إلى المزيد من الأسواق بأكثر الوسائل تنافسية، ليسهم بذلك في الحد من أثر هذه الضغوط عبر توفير العديد من الفرص التجارية، بما في ذلك التحديد الناجح للأسواق الجديدة لتحويل كميات الإنتاج الإضافية، والعمل عن كثب مع شركاء وعملاء ووكالات حكومية أخرى لضمان استمرار الإنتاج والعمليات وأنشطة المبيعات والتسويق.
وتأثر أيضاً الأداء التشغيلي لفترة الستة أشهر المنتهية في 30 يونيو 2020 بعمليات تطفئة كان مخططا لها لإجراء صيانة شاملة ووقائية في بعض المرافق الإنتاجية التابعة للمشاريع المشتركة للمجموعة، وهو ما أسفر عن انخفاض أحجام الإنتاج بنسبة 20 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي لتصل إلى 443 ألف طن متري.
تجدر الإشارة إلى أن برامج الصيانة الوقائية لها أهمية قصوى في ضمان معايير الصحة والسلامة والبيئة، والعمر التشغيلي للمصانع، وضمان الجودة والموثوقية، وتسهم كذلك في تحقيق أهداف الكفاءة التشغيلية على المدى الطويل وصولاً إلى أفضل مستويات الأداء للمصانع. ولم تتوقف المصانع عن العمل لأسباب تتعلق بالطلب، ولم تحدث أية تغييرات في الجداول الزمنية للصيانة المخطط لها في ظل انتشار فيروس كورونا، بل إن جميع المرافق الإنتاجية قد أنجزت بنجاح عمليات الصيانة الشاملة المخطط لها وفق الجدول الزمني المحدد وبنفقات رأسمالية وتشغيلية أقل مما كان مُقدر في الموازنة التقديرية. ومن المتوقع أن تزداد الأحجام خلال الربعين القادمين بفضل الانتهاء بنجاح من عمليات التطفئة المخطط لها لإجراء الصيانة الشاملة.
قيمة مضافة
وفي تعليق له على الأداء المالي والتشغيلي للنصف الأول من عام 2020، أشار أحمد سيف السليطي، رئيس مجلس إدارة الشركة، قائلاً: «برغم الظروف الصعبة التي تشهدها الأسواق، إلا أن المجموعة قد حافظت على قوتها واستمرت في تنفيذ استراتيجية أعمالها لدعم مركزها بالسوق، وعملت أيضاً على تعزيز برامج ترشيد التكاليف والمحافظة على القيمة المضافة للمساهمين. وخلال النصف الأول من عام 2020 وبحسب الخطة، فقد أجرينا بنجاح عمليات تطفئة كان مخطط لها لتنفيذ الصـــيــانـة الوقـائية ضــــمــــن الـجــــدول الزمــنــــي المـــحــدد ووفـقـــــاً للمــــــوازنــــة التقديرية».
وأضـــاف: فــي خطـوة من جانبنا للحــد من انتشار فيـــروس كورونا، فــــــقـــــد واصـــلـــت لجان إدارة الأزمة جهودهـا لضمــــان سلامة الموظفين واســتـمـرارية الأعمال. كـما أن وكيلنا التسويقي قد رصد الوضع عن كثب في ظل تطور أوضاع الجائحة، وعمل بحكمة على الحد من العراقيل أمام سلسلة الإمداد. واتخذت المجموعة أيضاً تدابير محددة بشأن ترشيد الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي لمواجهة الآثار السلبية للجائحة وتردي الظروف الاقتصادية. وستظل هذه التدابير قائمة إلى أن يتعافى الاقتصاد العالمي ويتم التغلب بالكامل على الآثار الناجمة عن الجائحة، وبما نضمن معه أن تحافظ أنشطة أعمالنا على استقرارها وقدرتها التنافسية.
الأداء المالي
وحققت مسيعيد للبتروكيماويات القابضة اجمالي ايرادات بلغت 975 مليون ريال قطري (بافتراض التوحيد التناسبي)، بانخفاض قدره 37 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وبلغ العائد على السهم 0.011 ريال قطري لفترة الستة أشهر المنتهية في 30 يونيو 2020، مقارنة بعائد بلغ 0.024 ريال قطري لنفس الفترة من العام الماضي.
وقد تأثر الأداء المالي بحالة عدم اليقين على مستوى الاقتصاد الكلي في مختلف أنحاء العالم وتباطؤ معدل نمو إجمالي الناتج المحلي العالمي والنزاعات التجارية وفيروس كورونا وتقلبات أسعار النفط التي ما زالت تؤثر على الطلب على منتجات الشركة، الأمر الذي أسفر عن انخفاض أسعار البيع بنسبة 24 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وتراجعت أحجام مبيعات المجموعة بنسبة 17 % مقارنة بالنصف الأول من عام 2019، وهو ما يُعزى إلى عدة عوامل، منها فرض إجراءات الإغلاق في أسواق رئيسية وتراجع الطلب وانخفاض مستويات الإنتاج بسبب إجراء عمليات تطفئة دورية كان مخططا لها لتنفيذ الصيانة.
وأسهم تراجع أسعار البيع وأحجام المبيعات في انخفاض صافي أرباح المجموعة بواقع 574 مليون ريال قطري لفترة الستة أشهر المنتهية في 30 يونيو 2020 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وقد واصلت المجموعة الاستفادة من الأسعار التنافسية للقيم الإيثان والوقود الغازي بموجب اتفاقيات توريد طويلة الأجل. ولا شك أن هذا الترتيب التعاقدي يعتبر أحد العوامل الهامة التي تدعم المجموعة في تحقيق أرباح وسط أجواء تشهد خلالها الأسواق منافسة قوية. وأسهم تراجع تكاليف اللقيم بسبب انخفاض أحجامه نتيجة إجراء عمليات تطفئة مخطط لها وانخفاض أسعار الوحدات إسهاماً إيجابياً بمبلغ 121 مليون ريال قطري في صافي الأرباح لفترة الستة أشهر المنتهية في 30 يونيو 2020 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
ومقارنــة بالربـــــع الأول مـــــن عــــــــــام 2020، فـقــد تراجـعـت إيــرادات الشــركـة بنســبة 11 %، بينما ارتفع صـافـــي الأرباح بنــســبـة 37 %. وانخفـضـت أسعار البيع بنسـبة %12، حــيـث إن تـــأثـير فـــيـروس كـــورونـــا وأزمة أسعار النفط الحالية لم يظهر إلا في الربع الثاني من عام 2020. وارتفعت أحجام المبيعات بنسبة 1 %، وهو ما يعود بصورة أساسية إلى ارتفاع أحجام الإنتاج بنسبة 33 %. وتأثرت أيضاً أرباح الربع الثاني من عام 2020 بالفائض من مخصص الضريبة لعام 2019 في شركة كيوكيم 2 بواقع 37 مليون ريال قطري، حيث تم تسجيل هذا المبلغ في الربع الثاني من عام 2020، ليسهم بذلك إسهاماً إيجابياً في الأرباح.
وقد ظهرت بوادر على التعافي التدريجي في الأسواق العالمية خلال الجزء الأخير من الربع الثاني من عام 2020 في ظل عملية الحفز الاقتصادي المستمرة غير المسبوقة من قِبَل العديد من الحكومات ورفع إجراءات الإغلاق في أسواق رئيسية. ولم يُؤخد في الحسبان أثر التعافي التدريجي للاقتصاد العالمي بشكل كامل في النتائج المالية والتشغيلية للشركة، إذ أن بوادر هذا التعافي لمعظم الاقتصادات لم تبدأ في الظهور إلا في الجزء الأخير من الربع الثاني من عام 2020. وعلى غرار ذلك، فإن أسعار النفط لم تبدأ في التعافي إلا بدءاً من شهر يونيو 2020. وبرغم ذلك، فإن خطر جائحة فيروس كورونا ما زال قائماً، حيث لم يتم القضاء على الفيروس بالكامل، ما قد يعصف بهذه البوادر المبكرة على التعافي.
وحافظت الشركة على قوة السيولة لديها بأرصدة نقدية ومصرفية تقدر بنحو 1.5 مليار ريال قطري كما في 30 يونيو 2020. وبلغ إجمالي الأصول كما في 30 يونيو 2020 ما يعادل 15.7 مليار ريال قطري، بعدما كان يبلغ 16.4 مليار ريال قطري في 31 ديسمبر 2019.

الصفحات