الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  اللقـاح الروسي يثيــر الجدل

اللقـاح الروسي يثيــر الجدل

اللقـاح الروسي يثيــر الجدل

حذَّر وزير الصحة الألماني ينس سبان، أمس، من أن لقاح كورونا الروسي الجديد المثير للجدل لم يُختبر بشكل لائق، ويمكن أن يقضي على تقبُّل التطعيمات إذا تبين أنه غير آمن أو غير فعال، وذلك خلال تصريح له لمحطة إذاعية ألمانية، نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أعلن، الثلاثاء تمكن بلاده من الوصول لأول لقاح فعال وآمن لفيروس كورونا على مستوى العالم، وهو الإعلان الذي خلق جدلاً عالمياً، مشدداً أيضاً على أن 20 بلداً تقدموا من أجل الحصول على مليار جرعة منه.
وفق تقرير لصحيفة Business Insider الأميركية، الأربعاء، فقد صرح وزير الصحة الألماني في المناسبة نفسها، بأنه «قد يكون من الخطير البدء في تلقيح الملايين، إن لم يكن المليارات، قبل الأوان؛ لأن ذلك قد يقضي إلى حد كبير على قبول التطعيمات إذا وقع خطب ما. لذا فأنا متشكك للغاية تجاه ما يحدث في روسيا».
كما أضاف أيضاً: «سأكون سعيداً إن حصلنا على لقاح أوَّلي جيد، لكن بناءً على كل ما نعرفه، وهذه هي المشكلة الأساسية: الروس لا يخبروننا بالكثير، لم يُختبر هذا بشكل كافٍ».
وتردد تصريحات سبان صدى تصريحات الدكتور أنتوني فوتشي، كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة، الذي قال الثلاثاء، إنه «يشك بشدة» في أن موسكو طوَّرت لقاحاً آمناً وفعالاً وجاهزاً للاستخدام. وقال فيما تملك الولايات المتحدة عدداً من اللقاحات تحت التطوير: «إذا أردنا اغتنام فرصة إيذاء كثير من الناس أو منحهم شيئاً لا يفيد، يمكننا البدء في ذلك من الأسبوع المقبل إذا أردنا ذلك. لكن هذه ليست الطريقة الصحيحة».
وفيما يُصر بوتين على أن اللقاح اختُبر بشكل كامل، تؤكد التحذيرات الصادرة من أمثال فوتشي وسبان، المخاوف من أن روسيا سلكت طرقاً مختصرة؛ من أجل إحراز تفوق على منافسيها الجيوسياسيين. ويؤيد ذلك إطلاق اسم «سبوتنيك الخامس» على اللقاح، إشارة إلى القمر الصناعي الذي أرسلته روسيا إلى الفضاء قبل الولايات المتحدة.
وقال فوتشي: «أتمنى، لكني لم أسمع بأي دليل يجعلني أشعر بهذا، أن يكون الروس قد أثبتوا بما لا يدع مجالاً للشك بالفعل، أن اللقاح آمن وفعَّال»، لكنه عقَّب بأنه «يشك في أنهم فعلوا ذلك».
وشدد على التفريق بين اللقاح «الآمن» و«الفعال»، قائلاً لمَن يتساءلون عن سبب عدم مسارعة الأميركيين للحصول على لقاح فيروس كورونا حين تزعم دول كروسيا والصين أنها طورت لقاحاً: «حسناً، لأن لدينا في هذا البلد طريقة لإنجاز الأشياء، فنحن نهتم بالسلامة ونهتم بالفاعلية».
وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن «المرحلة التي تسبق الترخيص»، والترخيص للقاح يجب أن يخضعا لآليات «صارمة» بعد دراسة المعلومات «التي تم جمعها خلال التجارب السريرية». واعتبرت الأوساط العلمية الأجنبية أن هذه الشكوك في محلها.
وكان رئيس الصندوق السيادي الروسي، كيريل ديمترييف، أعلن الثلاثاء أن 20 دولة أجنبية طلبت مسبقاً «أكثر من مليار جرعة» من اللقاح الروسي ضد «كوفيد - 19».
وأوضح رئيس الصندوق المشارك في عملية تطوير اللقاح أن الإنتاج الصناعي سيبدأ في سبتمبر، وقال ديمترييف إن اللقاح أُطلقت عليه تسمية «سبوتنيك في»: «سبوتنيك» تيمّناً باسم القمر الصناعي السوفياتي، وهو أول مركبة فضائية وُضعت في المدار، و«في» تمثل أول حرف من كلمة لقاح في عدة لغات أجنبية.