الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  «الجنـجـويـد» يحشـدون فــي سرت

«الجنـجـويـد» يحشـدون فــي سرت

«الجنـجـويـد» يحشـدون فــي سرت

أعلنت عملية بركان الغضب التابعة للجيش الليبي، مساء الإثنين أنها رصدت 70 آلية مسلحة لـ«مرتزقة الجنجويد» تتجه إلى مدينة سرت شرق العاصمة طرابلس. وعبر حسابها بتويتر، نشرت عملية بركان الغضب صوراً أوضحت أنها «تُظهر رتلاً مكوناً من 70 آلية مسلحة وشاحنات ذخيرة لمرتزقة الجنجويد المساندين لميليشيات حفتر الإرهابية».
كما أشارت إلى أن «الصور التُقطت خلال مرور تلك الميليشيات بمنطقة البريقة باتجاه سرت».
يُذكر أن ليبيا تشهد نزاعاً مسلحاً منذ سنوات، فبدعم من دول عربية وغربية، تنازع ميليشيا الجنرال المتقاعد خليفة حفتر الحكومة الليبية المعترف بها دولياً على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.
الجزائر تحذر
من جهتها حذرت قيادة الجيش الجزائري، قبل أيام، من تحويل ليبيا إلى «صومال جديد»، في حال اللجوء إلى تسليح القبائل الليبية ضمن الصراع الراهن. جاء ذلك في افتتاحية عدد أغسطس الجاري من مجلة الجيش، لسان حال المؤسسة العسكرية الجزائرية.
إذ قالت قيادة الجيش الجزائري إن «الوضع المستجد السائد على الأرض (في ليبيا) أخطر بكثير مما قد يتصوره البعض، فتداعيات الحرب بالوكالة التي تخطط بعض الجهات لتنفيذها في ليبيا ستكون آثارها وخيمة على دول المنطقة».
كما تابعت: «وأخطر من ذلك، فإن تسليح القبائل الليبية سيحوّل هذا البلد الشقيق، مثلما قال رئيس الجمهورية (عبدالمجيد تبون)، إلى صومال جديد»، في إشارة إلى حرب أهلية بدأت في هذا البلد العربي عام 1991.
فيما جددت قيادة الجيش الجزائري تأكيد ضرورة التعجيل بحل سياسي عبر الحوار بين أطراف النزاع الليبي.
يُذكر أن الجيش الليبي حقق انتصارات متتالية ضد ميليشيا الجنرال خليفة حفتر، حيث طردها تماماً من محيط العاصمة طرابلس (غرب)، ثم حرر مدينة ترهونة، وبعدها بني وليد (180 كم جنوب شرق العاصمة).
وأطلق الجيش الليبي، في 6 يونيو الجاري عملية «دروب النصر»، لاستعادة مدينة سرت الساحلية (450 كم شرق طرابلس)، وقاعدة «الجفرة» العسكرية من ميليشيا حفتر.
وكجزء من العملية، حررت قوات الجيش منطقة الوشكة (100 كم غرب سرت)، لكنها تعرضت لهجوم جوي مكثف من قِبل طائرات حربية مجهولة الهوية، عند وصولها على بعد 30 كيلومتراً من مركز سرت، ما اضطرها إلى التراجع. من هم الجنجويد؟ حين اندلعت الحرب الأهلية في إقليم دارفور غربي السودان، عام 2003، ظهر مقاتلون بجانب القوات الحكومية السودانية في حربها ضد الحركات المسلحة المتمردة.
اتُّهمت الحكومة، بقيادة الرئيس آنذاك عمر البشير (1989: 2019) بتدريب هؤلاء المقاتلين من القبائل العربية لقتال الحركات المسلحة في الإقليم.
لكن ظلت الحكومة تنفي أية صلة لها بالمقاتلين، الذين يُطلق عليهم «الجنجويد»، أي «جن يركب جواداً، ويحمل سلاحاً»، بحسب تفسيرات.
البعض في السودان يرفض تمثيل «الجنجويد» لقبائل بعينها، ويقولون إنهم أفراد غير منضبطين، ينحدرون من قبائل عديدة، ولا يلتزمون بقواعد العرف المحلي، ويمارسون النهب المسلح. ويُنسب تأسيس ميليشيا «الجنجويد» إلى موسى هلال، زعيم عشيرة «المحاميد»، إحدى أفخاذ قبيلة «الرزيقات» العربية.
تطورت «الجنجويد» إلى قوات «حرس حدود»، وتم ضمها إلى قوات «الدعم السريع»، وفي يناير 2017، أجاز البرلمان السوداني قانوناً بشأن هذه القوات المثيرة للجدل يجعلها تابعة للجيش، بعد أن كانت تتبع جهاز الأمن والمخابرات.
لا يوجد تقدير رسمي بعدد عناصر قوات «الدعم السريع»، لكن تفيد تقديرات غير رسمية بأن عددهم يتراوح بين 30 ألفاً و50 ألفاً.

الصفحات