الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  طفرة غاز في قـطـر

طفرة غاز في قـطـر

طفرة غاز في قـطـر

كتب سعيد حبيب
قال تقرير صادر عن شركة برايس ووتر هاوس كوبرز «بي دبليو سي» pwc الاستشارية العالمية إن قطر تقف حاليا على أعتاب طفرة الغاز الثانية الكبرى والمتمثلة في مشروع توسعة حقل الشمال والذي يستهدف رفع طاقة دولة قطر الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن سنويا في الوقت الحاضر إلى 110 ملايين طن سنوياً بحلول عام 2025 وإلى 126 مليون طن سنوياً بحلول العام 2027.
وأضاف التقرير أنه في الوقت الذي أدت فيه تداعيات جائحة كورونا وانخفاض أسعار الطاقة إلى إلغاء أو تأجيل المشاريع التوسعية للمنافسين الرئيسيين لقطر في قطاع الغاز وخصوصا في الولايات المتحدة الأميركية فإن المشهد يبدو مختلفا في قطر التي تواصل استكمال مشاريع تطوير حقل الشمال دون أن تتأثر بتداعيات كورونا، وهو ما يعني أنها في وضع أفضل من منافسيها، ويكشف في الوقت ذاته عن استراتيجية توسعية واضحة لدى «قطر للبترول»، وهذه الاستراتيجية ستنعكس إيجابا على الاقتصاد القطري بعد إنجاز مشاريع زيادة الطاقة الانتاجية من الغاز.
وأضاف التقرير أن الاختبارات الفنية التي قامت بها قطر للبترول أظهرت امتداد طبقات الغاز المنتجة لحقل الشمال إلى عمق اليابسة القطرية في راس لفان، علما بأن كميات الغاز المثبتة التي يحتويها حقل الشمال تتجاوز 1760 تريليون قدم مكعب من الغاز يضاف إليها أكثر من 70 مليار برميل من المكثفات، وكميات هائلة من الغاز البترولي المسال والإيثان وغاز الهيليوم.
ونوه التقرير إلى تصريحات سعادة السيد علي شريف العمادي وزير المالية لصحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية في أبريل الماضي التي أكد فيها أن دولة قطر تسعى إلى خفض سعر التعادل لبرميل النفط إلى أقل من 40 دولاراً بعد عام 2022، علما بأن سعر التعادل هو متوسط سعر برميل النفط، الذي يحقق التوازن بين الإيرادات والمصروفات في الموازنة، ومن المنتظر أن تلعب طفرة الغاز الثانية في قطر دورا كبيرا في تحقيق ذلك، فيما تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن قطر تتمتع بأقل سعر لتعادل برميل النفط خليجيا، وهو ما يعني أن معدلات تعرضها لمخاطر تقلبات أسعار الطاقة هي الأقل بالمنطقة، وكذلك فإنها تتمتع بتصنيفات سيادية ائتمانية عالية مع نظرة مستقبلية مستقرة حيث حازت تصنيف -AA من وكالة فيتش للتقييم الائتماني ودرجة -AA من وكالة ستاندرد آند بورز العالمية ودرجة AA3 من وكالة موديز.
وأشار التقرير إلى أن الشركات القطرية العاملة في حزمة من القطاعات ستستفيد من مشروع توسعة حقل الشمال عبر تقديم خدمات مساندة سواء هندسية أو خدمية أو لوجستية أو بقطاع المقاولات، خصوصا أن قطر للبترول باشرت اعتبارا من يوليو الماضي العمل بتقييم القيمة المحلية ضمن مناقصات قطاع الطاقة، وذلك في إطار تنفيذ مبادرة توطين الخدمات والصناعات المتعلقة بقطاع الطاقة في دولة قطر «توطين»، وسيعمل برنامج القيمة المحلية على تغيير الآلية التي تتم بموجبها عملية التعاقد والشراء في قطاع الطاقة، من خلال منح الأفضلية التجارية في إجراءات المناقصات التنافسية إلى الموردين والمقاولين من أصحاب المساهمات الأكبر في الاقتصاد المحلي، ويأتي البدء بتنفيذ هذا البرنامج بعد انقضاء أشهر السماح الستة التي بدأت في يناير الماضي، والتي أعطت المورّدين فرصة للحصول على مصادقة سجل القيمة المحلية الخاص بهم قبل البدء بتنفيذ البرنامج.

الصفحات