الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  ليس بوسـع لبـنـان تجـاوز هذا الظرف الأليم بمفرده

ليس بوسـع لبـنـان تجـاوز هذا الظرف الأليم بمفرده

ليس بوسـع لبـنـان تجـاوز هذا الظرف الأليم بمفرده

الدوحة- قنا- شارك حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في المؤتمر الدولي لمساعدة ودعم بيروت والشعب اللبناني، الذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس بدعوة من فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية الصديقة وسعادة السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي عصر أمس، بمشاركة عدد من أصحاب الفخامة والسمو والسعادة قادة الدول والحكومات وممثلي الدول المشاركة.
وألقى حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى كلمة بهذه المناسبة، أشار فيها إلى أنه ليس بوسع لبنان تجاوز هذا الظرف الأليم بمفرده. وإن مواجهة هذه الأزمة وتداعياتها السلبية الخطيرة رهينة بتعزيز الوحدة الوطنية وتوحيد وتكثيف الجهود الحكومية والمجتمعية في لبنان وتقديم المجتمع الدولي لكافة أشكال المساعدات اللازمة من الإغاثة وحتى الترميم وإعادة الإعمار.
وقال سموه إن أنظار الشعب اللبناني الشقيق تتطلع لما سيسفر عنه هذا المؤتمر ونناشد المجتمع الدولي بكافة مكوناته من دول ومنظمات أن يقدم المساعدات والمساهمات المالية العاجلة التي تساعد لبنان على تجاوز الظروف المؤلمة التي يمر بها، وأن يترك الحوار حول القضايا الداخلية للشعب اللبناني ووعيه وإدراكه وقواه الحية.
وأضاف صاحب السمو أنه وفي هذا السياق فإن دولة قطر استجابة لما يمليه عليها واجبها الإنساني وما يترتب على أواصر الأخوة من تضامن، ووفاء بواجبها والتزامها بدعم لبنان، سوف نعلن في الأيام المقبلة عن مساهمتنا في إعادة إعمار بيروت من خلال البرامج التي سيتم إقرارها. وفي هذه الأثناء سارعنا شعبا ومؤسسات بتلبية نداء الأشقاء في لبنان وتقديم المساعدات الإغاثية العاجلة لهم، بما قيمته خمسون مليون دولار إسهاما منا في عمليات الإغاثة والتخفيف من معاناة الشعب اللبناني وتجاوز ظروفه البالغة الصعوبة، كما قمنا بإيفاد فريق مجهز من مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية وإنشاء مستشفيات ميدانية.
فيما يلي نص كلمة صاحب السمو:
بسم الله الرحمن الرحيم
السيدات والسادة،
أود في البداية أن أتوجه بجزيل الشكر للصديق العزيز إيمانويل ماكرون رئيس جمهورية فرنسا وللأمين العام للأمم المتحدة على دعوتهما لعقد هذا المؤتمر الهام، الذي يأتي في ظل ظروف بالغة السوء يتعرض لها لبنان الشقيق ويواجه العديد من الصعوبات، ولا شك أن انعقاد هذا المؤتمر الهام يعكس عزم المجتمع الدولي على الوقوف بجانب لبنان من أجل تجاوز الكارثة التي سببها الانفجار المروع في مرفأ بيروت.
إننا جميعا ندرك حجم هذه الكارثة والوضع المأساوي الأليم الذي يعيشه الشعب اللبناني بسبب هذا الانفجار الذي راح ضحيته عشرات القتلى وآلاف الجرحى وحدوث دمار هائل في المباني والممتلكات فضلا عن تفاقم التحديات الاقتصادية والمالية.
ليس بوسع لبنان تجاوز هذا الظرف الأليم بمفرده. إن مواجهة هذه الأزمة وتداعياتها السلبية الخطيرة رهينة بتعزيز الوحدة الوطنية وتوحيد وتكثيف الجهود الحكومية والمجتمعية في لبنان وتقديم المجتمع الدولي لكافة أشكال المساعدات اللازمة من الإغاثة وحتى الترميم وإعادة الإعمار.
إن أنظار الشعب اللبناني الشقيق تتطلع لما سيسفر عنه هذا المؤتمر ونناشد المجتمع الدولي بكافة مكوناته من دول ومنظمات أن يقدم المساعدات والمساهمات المالية العاجلة التي تساعد لبنان على تجاوز الظروف المؤلمة التي يمر بها، وأن يترك الحوار حول القضايا الداخلية للشعب اللبناني ووعيه وإدراكه وقواه الحية.
وفي هذا السياق، فإن دولة قطر استجابة لما يمليه عليها واجبها الإنساني وما يترتب على أواصر الأخوة من تضامن ووفاء بواجبها والتزامها بدعم لبنان، سوف نعلن في الأيام المقبلة عن مساهمتنا في إعادة إعمار بيروت من خلال البرامج التي سيتم إقرارها.
وفي هذه الأثناء سارعنا شعبا ومؤسسات بتلبية نداء الأشقاء في لبنان وتقديم المساعدات الإغاثية العاجلة لهم، بما قيمته خمسون مليون دولار إسهاما منا في عمليات الإغاثة والتخفيف من معاناة الشعب اللبناني وتجاوز ظروفه البالغة الصعوبة، كما قمنا بإيفاد فريق مجهز من مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية وإنشاء مستشفيات ميدانية.
وفي الختام أتمنى لهذا المؤتمر أن يحقق أهدافه المنشودة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الصفحات