الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  هل انقلب السحر على الساحر ؟

هل انقلب السحر على الساحر ؟

هل انقلب السحر على الساحر ؟

تقوم جيوش إلكترونية من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في السعودية بملاحقة ومضايقة منتقدي المملكة وتصفهم بـ «الخونة»، ولكن تأثير هذه الجيوش الإلكترونية جعل الحكومة السعودية تسعى إلى ضبط هذه الحسابات.
وتصاعد تأثير هذه الحسابات مع صعود ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي قام بسلسلة تغييرات اجتماعية في المملكة المحافظة منذ صعوده إلى السلطة.
وتنكب الجيوش الإلكترونية التي تعرف باسم «الذباب الإلكتروني» على الدفاع عن سياسة المملكة وتضع صورا في العادة للحكام السعوديين، وأصبحت مؤخرا قوة متصاعدة.
ويقومون في العادة في منشوراتهم بالإشارة إلى وكالات الأمن السعودية.
ويربط كثيرون هذه «الحسابات الوهمية» بسياسة كان يقودها المسؤول السابق في الديوان الملكي سعود القحطاني، وهو مسؤول نافذ مقرّب من محمد بن سلمان وقد أعفي من منصبه على خلفية دوره في مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول.
ولطالما أثار القحطاني الخوف في المملكة، واكتسب ألقابًا عديدة بينها «كاتم الأسرار» و«السيد هاشتاغ» (وسم) و«وزير الذباب الالكتروني» بعدما قيل انّه كان يقود جيشا من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي للدفاع عن صورة ولي العهد وتخويف المنتقدين.
ولكن سعى نقاش مؤخرا عبر قناة تليفزيونية سعودية في يونيو الماضي إلى النأي بارتباط الحكومة بهذه الحسابات.
وتساءل مقدم تليفزيوني عبر قناة «الإخبارية السعودية» ما خطورة وضع هذه الحسابات صور لرموز الدولة واستخدام كذلك التهديد وكأنهم مدعومون من الحكومة؟.
وقال الأكاديمي السعودي صالح العصيمي إن الحسابات تعطي «إيحاء انهم مدعومون من الدولة وأنهم حكومة موازية، بل قد تكون أشد بطشا من الدولة».
وأضاف: «هم أعطوا هذا الحق لأنفسهم».
السلطة المطلقة
كررت وسائل إعلام سعودية هذه الدعوة التي رأى البعض فيها تحذيرا لهم.
ويؤكد الخبير أنس شاكر لوكالة فرانس برس «هذه الحسابات الوهمية أثتبت أنها قيمة للقيادة السعودية»، لكنه أشار أنه «بينما تصبح أكثر قوة فإن الحكومة ترغب في إحكام سيطرتها وإظهار أنها السلطة المطلقة».
ولكن تعرض العصيمي نفسه إلى انتقادات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد هذا النقاش. وتساءل أحد الحسابات في تغريدة على تويتر«ما الذي يريدونه منا نتوقف عن الدفاع عن الوطن؟».
وقامت حسابات أخرى من بينها أمير سعودي بالدفاع عن هذه الحسابات باستخدام وسم «الحسابات_الوطنية_درع_الوطن».
ويتخوف كثيرون من هذه الحسابات الإلكترونية التي اكتسبت شهرة بالتزامن مع حملات قمع رسمية لإخماد أي انتقادات معارضة.
ويذكر شاكر كيف قامت هذه الحسابات بملاحقة سيدة سعودية تدعى هدى الحمود في عام 2017 بعد تسميتها مسؤولة عن برنامج تابع لوزارة التعليم السعودية.
وقامت هذه الحسابات الإلكترونية بالبحث في حسابها على تويتر وعثرت على منشورات قالوا إنها مؤيدة لقطر وجماعة الإخوان المسلمين. وامتدت الملاحقة لتصل إلى حساب زوجها.
ويشير شاكر إلى نجاح هذه الحملة حيث تم إعفاء السيدة من منصبها بعد عدة أيام من تعيينها.
حصان طروادة
قام الكثير من السعوديين بإغلاق حساباتهم على تويتر، بما في ذلك أولئك الذين شاركوا في انتقاد إصلاحات محمد بن سلمان، بينما يتعامل آخرون لم يقوموا بإغلاق حساباتهم بحذر شديد.
وقبل مقابلات عمل حكومية، يقول كثيرون إنهم يقومون بإزالة الكثير من المنشورات التي قد يمكن أن تقدمهم بأنهم غير وطنيين. بينما يضع آخرون منشورات تعبر عن وطنيتهم.
ويقول عامل حكومي لوكالة فرانس برس «يوميا على تويتر أقوم بمهاجمة قطر مرة أو مرتين». وأضاف أن «بهذه الطريقة لا يمكن لأحدهم أن يتهمني بأني غير وطني في حال تحدثت ضد سياسات الدولة الأخرى».
وفي سبتمبر الماضي، أعلن تويتر أنّه أغلق آلاف الحسابات المرتبطة بحكومات أجنبية والمتهمة بنشر أخبار كاذبة على موقع التواصل الاجتماعي، من بينها حسابات تضخّم الرسائل المؤيدة للسعودية في شكل مصطنع كجزء من حرب الدعاية الإقليمية.
واتهم القضاء الأميركي موظفين سابقين في تويتر العام الماضي بالتجسس لصالح الحكومة السعودية.
في إبريل الماضي حذفت شركة «تويتر»، آلاف الحسابات التي قالت إنها مرتبطة بمصر والسعودية، وتنتهك سياسة النشر لديها، في إشارة إلى «الذباب الإلكتروني» الذي دأب عبر هذه الحسابات على الهجوم غير المبرر على تركيا وقطر.
وقالت الشركة في بيان على موقعها الإلكتروني، إنها حذفت شبكة مكونة من 5 آلاف و350 حسابا مرتبطين بالسعودية، وتعمل من مصر والإمارات.
وأضافت أن الحسابات المحذوفة كان من شأنها تضخيم المحتوى الذي يشيد بالقيادة السعودية، وضخ رسائل تنتقد قطر وتركيا.
كما أشارت الشركة الأميركية إلى حذفها ألفين و541 حسابا تابعا لشبكة إعلامية مصرية تسمى «الفجر».
وأوضحت «تويتر» أن الشبكة الإعلامية المصرية أنشأت حسابات وهمية لتضخيم الرسائل التي تنتقد إيران وقطر وتركيا، وبتوجيه من الحكومة المصرية.
وهذه ليست المرة الأولى التي تحذف شركة «تويتر» حسابات مرتبطة بمصر والسعودية والإمارات لانتهاكها سياسات النشر على منصة التواصل الاجتماعي.
وفي ديسمبر الماضي، وبعد أسابيع من توجيه السلطات الأميركية اتهامات بالتجسس لثلاثة مواطنين سعوديين لوصولهم إلى بيانات شخصية لمعارضين على تويتر، أعلنت الشركة أنها حذفت نحو 6 آلاف حساب كانت جزءا من عملية معلوماتية مدعومة من أحد البلدان وصادرة من السعودية.
وقالت تويتر إن الحسابات المحذوفة - التي وصل عددها إلى حوالي 5929 حسابا - تنتهك سياسة المنصة، وإنها تمثل جزءا من شبكة أوسع تضم نحو 88 ألف حساب.
وأكدت الشركة أن مهمة الحسابات تتمثل في ضخ رسائل مؤيدة للسلطات السعودية عن طريق المبالغة في الإعجاب بالتغريدات وإعادة نشرها والرد عليها.
ولكن يرى خبراء أنه سيكون من الصعب كبح جماح الحسابات السعودية التي صعدت تدريجيا مع تنامي المشاعر القومية.
ويقول شاكر «ترى السعودية أنه من الصعب السيطرة على العصابات الإلكترونية» مشيرا إلى انهم قد «يهاجمون المنتقدين الأجانب يوما ما وقد يأتي دور شخصيات بارزة في الحكومة في اليوم التالي».
وسيتم اختبار ولاء هذه الحسابات للدولة بينما لجأت المملكة إلى إجراءات التقشف وخفض الإنفاق، وبينها إلغاء بدل المعيشة للموظفين الحكوميين وزيادة ضريبة القيمة المضافة.
ومن جهتها، ترى إيمان الحسين وهي باحثة غير مقيمة في معهد دول الخليج في واشنطن أن «المشاعر القومية التي دفعت بها الدولة قد تصبح بمثابة حصان طروادة».
وأشارت «قد تصبح هذه الحسابات تحديا أمام الدولة».
في يونيو الماضي شهد موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» في السعودية، جدلا واسعا بعد انقلاب شبه رسمي على أبرز الحسابات التحريضية.
وبدأت القضية بتداول تغريدات سابقة لأبرز حساب يحرض على اعتقال المواطنين يدعى «محمد بن عبد العزيز»، إذ توصل ناشطون إلى أن اسمه الحقيقي «محمد المسلم»، وكان يمتدح قطر، ودعاة مثل سلمان العودة في حسابه الأصلي.
واللافت أن المسلم نفسه يقوم بالتحريض في حسابه الوهمي على اعتقال أي شخص سبق له القيام بهذا الأمر، حتى ولو قبل سنوات طويلة.
وأبرز مغردون سعوديون بعضهم من المشاهير، تعاطفا مع الناشط نايف الحربي، الذي حاول «محمد بن عبد العزيز» إسقاطه بنشر تغريدات قديمة له تدعم ثورات الربيع العربي.
الحكومة السعودية عبر تليفزيون الإخبارية الرسمي، حسمت موقفها بالانحياز نحو جل المغردين الرافضين لسياسة التشكيك والتخوين، التي تفشت بشكل كبير منذ وصول ولي العهد محمد بن سلمان إلى السلطة.
وقال مذيع «الإخبارية»: «لا تزال المعرفات الوهمية في منصة تويتر تقلق الكثير من المغردين السعوديين، التي أصبحت حسب المختصين يسودها السب والشتم، بدلا من الحراك الثقافي والعلمي والأدبي».
وأضاف أن هؤلاء المغردين بمعرفات وهمية يقومون بتشويه أي شخص لمجرد اختلافهم معه بالأفكار. وكان «محمد بن عبد العزيز» وحسابات أخرى، حرضوا خلال الفترة الماضية في ظل جائحة كورونا على اعتقال مجموعة من المغردين، بححج مختلفة منها «نشر الرعب بين المواطينن»، وآخرون تداولوا تغريدات سابقة لهم، وهو ما تم بالفعل.
وتُتهم السعودية بأنها ترعى ما يسمى بـ «الذباب الإلكتروني»، وهي معرفات وهمية تقوم بنشر تغريدات تحريضية، وشتائم، وطعن بالأعراض بشكل يومي.
في أغسطس الماضي أقفلت شركة «فيسبوك» 350 صفحةً وحساباً وهمياً، على ارتباط بالسعودية. لعلّ المفاجئ فقط، كان الاتهام المباشر الذي وجّهته الشركة للمرة الأولى إلى الحكومة السعودية، في بيان رسمي نشر على «فيسبوك».
وجاء في البيان الذي وقّعه ناثانيال غليتشر، مدير سياسة الأمن الإلكتروني في الموقع: «بالنسبة لهذه العملية (إقفال الحسابات الوهمية)، استطاع محققونا التأكد من أن الأشخاص الذين يقفون وراءها مرتبطون بالحكومة السعودية». وأضاف: «في أي مرة تكون هناك صلة بين عملية معلومات وحكومة، يكون ذلك مهماً وينبغي أن يعلم الناس». وقال غليتشر إن الحملة السعودية كانت نشطة على موقعي «فيسبوك» و«إنستغرام» (تملكه «فيسبوك»)، واستهدفت بشكل أساسي دولاً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بينها قطر والإمارات ومصر وفلسطين.
ورغم نفي السعودية، في بيان مقتضب جداً هذه الاتهامات، إلا أن تاريخ المملكة الحديث في خوض الحروب الإلكترونية، إلى جانب الدلائل العلمية التي قدّمها «فيسبوك» تؤكد ثبوت تورّط الحكومة السعودية في خلق وإدارة هذه الحسابات الوهمية. وكان مركز التواصل الدولي، وهو المكتب الإعلامي للحكومة السعودية، قد قال في ردّ وصل إلى وكالة «رويترز»، إن «حكومة المملكة العربية السعودية ليس لديها علم بالحسابات المذكورة ولا تعرف على أي أساس تم ربطها بها».
تفاصيل الحسابات الوهمية
واستخدمت الحملة حسابات مزيّفة تتظاهر بأنها من مواطني تلك الدول، كما صممت صفحات لتبدو مثل مواقع إخبارية محلية. وقالت فيسبوك إن أكثر من 100 ألف دولار أنفقت على الإعلانات.
وقال أندي كارفين، وهو باحث كبير في مختبر التحاليل الجنائية الرقمية التابع للمجلس الأطلسي، الذي يعمل مع «فيسبوك» لتحليل الحملة السعودية، إن بعض الحسابات ترجع إلى 2014 لكن أغلبها أُنشئ في العامين الأخيرين. وأضاف أن 90 في المائة من المحتوى باللغة العربية، وأن بعض الحسابات تعمل بشكل أساسي كصفحات للحكومة والجيش السعوديين، وفق ما نقلت عنه «رويترز».
كذلك فإن قسماً كبيراً من هذه المنشورات ركّز على توجيه اتهامات عشوائية إلى دولة قطر، والترويج لشائعات سياسية وأمنية، ونشرها على نطاق واسع لتبدو وكأنها حقائق إخبارية موثّقة.
حصار قطر
بإمكان كل من تابع تطورات الحرب الإلكترونية التي تجلّت بشكل واضح، بعد اختراق وكالة الأنباء القطرية (قنا) ونشر أخبار مزيفة، ثمّ فرض الحصار على الدوحة (5 يونيو 2017)، أن يدرك أن ما أعلنته شركة «فيسبوك» جزء يسير من الشبكة الوهمية الضخمة التي تديرها المملكة العربية السعودية.
فبعد بدء الحصار بوقت قصير، شرح الباحث في الشؤون الخليجية في معهد الدراسات العربية والإسلامية في جامعة إكستر البريطانية، مارك أوين جونز، لقناة «بي بي سي» كيف رصد النشاط السعودي على حسابات «تويتر»، وتبين معه بعد تحليلها وتتبعها أن أكثر من نصف الحسابات التي تغرّد من السعودية هي «بوتس»، أو وهمية وغير تابعة لأشخاص حقيقيين. كانت أغلب هذه التغريدات موجّهة ضد قطر، والقطريين، بشكل شبه موحّد، وبمضمون مكرّر.
في تلك الفترة برز اسم سعود القحطاني، المستشار في الديوان الملكي ومؤسس الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وأحد أبرز المقربين من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. كان القحطاني يقود الجيش الإلكتروني السعودي بشكّل منظّم، ناشراً التغريدات والتدوينات المسيئة، ومروّجاً لعدد كبير من الشائعات عن الدوحة والدول المتضامنة معها في وجه الحصار الجائر.
لكنّ كل ذلك يحصل، بينما «تويتر» و«فيسبوك» وغيرهما من المواقع التي تحولت إلى ساحة للحسابات الوهمية، ممتنعة عن أيّ ردة فعل، تضع حداً للمعركة الإلكترونية الكاذبة.
«تويتر» أيضاً
ولعلّ أول موقف رسمي من قبل مواقع التواصل الاجتماعي، يتهم السعودية بنشر ذبابها الإلكتروني، وبثّ الأخبار الكاذبة عبر حسابات وصفحات وهمية كان بعد أيام قليلة من مقتل الصحفي جمال خاشقجي، إثر دخوله سفارة بلاده في إسطنبول واختفائه بعدها، ليعلن لاحقاً قتله من قبل فريق موت سعوديّ، في 2 أكتوبر 2018.
ففي 18 أكتوبر 2018، وبعد أيام قليلة من الجريمة (وكان وقتها خاشقجي يعتبر مختفياً لا مقتولاً) أوقف موقع «تويتر» شبكة تضمّ عدداً كبيراً من الروبوتات الإلكترونية bots، التي تدافع عن المملكة العربية السعودية في قضية خاشقجي.
وكانت شبكة NBC الإخبارية الأميركية قد قدمت لـ «تويتر» دلائل علمية جمعها الباحث جوش راسل، تشير إلى استخدام السعودية لهذه الحسابات الوهمية التي كانت تقوم بنشر مئات التغريدات الدعائية للسعودية، بنفس الصيغة وفي نفس الوقت على الموقع. وأكد موظف في «تويتر» لم يذكر اسمه، أن الموقع كان على علم بوجود كل هذه الحسابات التي تروّج لدعاية مدافعة عن النظام السعودي، وقام بالفعل بإيقافها.
وذكر الباحث بن نيمو (من مختبر التحليل الجنائي أيضاً) لموقع NBC، أن طريقة عمل هذه الحسابات سمحت لهم بالتهرّب من رقابة «تويتر»: «كانوا يبثّون نفس المحتوى بنفس التسلسل في نفس الوقت، لكن توقيت نشر تغريداتهم لم يكن عشوائياً بل كانوا يعرفون متى ينشرونها». وشرح أن الهدف الأساسي من هذه التغريدات هو خلق رأي عام موجّه، من خلال ضخّ آلاف التغريدات حول نفس الموضوع أي الدفاع عن المملكة، وتصوير كل التطورات الحاصلة في قضية خاشقجي كحملة تستهدف المملكة بشكل خاص.
وبيّنت عملية الرصد التي قام بها راسل، أن هذه الروبوتات الإلكترونية شاركت بشكل مكثّف في التغريد على وسوم وصلت إلى قائمة الأكثر تداولاً حول العالم بينها وسم #كلنا_ثقه_في_محمد_بن_سلمان (250 ألف تغريدة) أو #إلغاء_متابعه_أعداء_الوطن (100 ألف تغريدة أغلبها على شكل إعادة تغريد retweet وهو مؤشر لنشاط وهمي).
التجسّس على الخصوم والأصدقاء
وبالتزامن مع نشر الحسابات الوهمية، لتقويض الرأي العام العربي والعالمي، كانت المملكة (وحليفتها الأولى الإمارات العربية المتحدة) تقود حرباً أكثر تطوراً على جبهة إلكترونية أخرى: اختراق الحواسيب والهواتف، والتجسّس على الخصوم على الأصدقاء. هنا يبرز اسم سعود القحطاني مجدداً.
ففي نهاية عام 2017، ووفق صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، تواصل المستشار السعودي الشاب القحطاني بشكل مباشر مع موظفين في شركة البرمجة والهايتك الإسرائيلية NSO، شارحاً لهم عن خطط المملكة لاستخدام أدوات المراقبة التي تؤمّنها الشركة، للتجسس على دول وأفراد في مختلف أنحاء الشرق الأوسط وبعض الدول الأوروبية، ذاكراً دَولتَي قطر وتركيا إلى جانب فرنسا وبريطانيا.
وكانت قد سبقت السعودية إلى استخدام برمجية «بيغاسوس» التي تؤمنها NSO، الإمارات، واخترقت من خلالها عدداً من هواتف المعارضين والناشطين الحقوقيين.

الصفحات