الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  إنشاء مدرستين جديدتين للعلوم والتكنولوجيا

إنشاء مدرستين جديدتين للعلوم والتكنولوجيا

إنشاء مدرستين جديدتين للعلوم والتكنولوجيا

من خلال رؤية قطر 2030 والتي تقوم على بناء اقتصاد المعرفة وبناء جيل جديد من العلماء والباحثين والمفكرين، تعتزم وزارة التعليم والتعليم العالي الفترة المقبلة، افتتاح سلسلة من مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا والتي تعمل بنظام التعليم الحديث «STEM»،
حيث يجرى العمل على إنشاء مدرستين جديدتين واحدة للبنين وأخرى للبنات لتغطية العديد من المناطق الجغرافية بالدولة، بطاقة استيعابية قدرها 1000 طالب لتستوعب الإقبال الكبير من الطلاب القطريين على تلك النوعية من المدارس الحكومية المتميزة.
وأكدت الوزارة على أنها بصدد تطوير المنهج بشكل رأسي لبناء امتداد لتلك المدارس لتضم صفوف السابع والثامن، حيث استعانت الوزارة بشركات متخصصة لتقييم الجانب الأكاديمي والفني للمدرسة، لاعتماد برامجها دولياً، مؤكدة أنه سيتم افتتاحها خلال الأعوام المقبلة كما تخطط الوزارة، على ان تضم سلسلة تلك المدارس مرحلة ابتدائية خلال السنوات المقبلة، بما يضمن أن يبدأ الطالب رحلته التعليمية المتميزة من المرحلة الابتدائية إلى الثانوية، ثم الانتقال إلى الجامعات العلمية بما يلبي متطلبات الدولة. وقالت إنها قامت خلال الفترة الماضية بإجراء دراسات تحضيرية تعتمد على تقييم مدرسة العلوم والتكنولوجيا الأولى، والتغذية الراجعة، لقياس التجربة بشكل عام، إذ أن الوزارة تعتبر مشروع إنشاء مدارس العلوم والتكنولوجيا من أهم مشاريعها في الآونة الأخيرة، وتتماشى مع الرؤية الاستراتيجية التي تهدف إلى تشجيع الطلبة لتعلم الرياضيات والعلوم والهندسة، والتكنولوجيا، حيث كشفت الدراسة شغف الطلبة الملتحقين بالمدرسة الأولى في رغبتهم بالبقاء داخل الصف المدرسي لساعات طويلة تمتد إلى ما بعد الدوام المدرسي، دون أن يشعروا بالملل، حيث أكدت الدراسة نجاح التجربة في استقطاب مجموعة من الطلبة المميزين، والذين يمتلكون الشغف الكافي لدراسة العلوم والرياضيات.
وتُعد مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا الثانوية للبنين مدرسة حكومية تُقدم منهجاً حديثاً قائماً على تكامل (العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات) باللغة الإنجليزية للطلاب القطريين البنين من الصف 9 حتى الصف 12، وتعمل بنظام برنامج STEM التعليمي، الذي يهدف إلى تهيئة الطالب المتميز لمرحلة ما بعد الدراسة الثانوية، وإعداده للقرن الحادي والعشرين بكل تحدياته، انطلاقا من حقيقة أن نهج STEM قد أصبح جزءا هاما جدا من أولويات مصممي المناهج التعليمية، حيث تسعى المؤسسات التعليمية إلى تقديم خدمات فريدة وعالية الجودة، عن طريق تدريس مواد العلوم والرياضيات، ودمجها مع التكنولوجيا والهندسة في الحصة الصفية اليومية؛ ولهذا فقد تم تصميم مصادر تعليمية أُعدت خصيصاً لدولة قطر، منتهجة هذا النهج، ومتسقة مع احتياجاتها المستقبلية، وثقافتها العربية الإسلامية.
وافتتحت وزارة التعليم مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا العام الدراسي 2018- 2019، حيث استقبلت خلال هذه الدفعة 60 طالبا، تبدأ دراستهم من الصف التاسع إلى الثاني عشر، حيث يتم اختيار طلابها من المرشحين من طلبة الصف الثامن بالمدارس الإعدادية، بحيث يكون هؤلاء الطلاب من المتفوقين والمتميزين في مادتي العلوم والرياضيات.
وقد أغلقت الوزارة باب التسجيل المبدئي للدفعة الثالثة للعام الأكاديمي 2020 /‏2021، خلال شهر فبراير الماضي، حيث تم تلقي الطلبات على مدار أكثر من 20 يوماً عبر الموقع الإلكتروني لوزارة التعليم والتعليم العالي من الطلاب القطريين فقط في مدارس البنين الحكومية والدولية للمرحلة التعليمية (الصف الثامن) للالتحاق بالعام الأكاديمي المقبل، وللبدء في خوض اختبارات القبول.
تستقبل المدرسة طلابها وفق الشروط التالية: يقتصر القبول والتسجيل في المدرسة على الطلاب القطريين فقط. وألا تقل نسبة الطالب عن 80% في آخر تقرير أكاديمي، بشرط أن يحصل على 80% فما فوق في كل مواد الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية. وأن يجتاز الطالب اختبارات القبول في مواد اللغة الإنجليزية، والرياضيات والعلوم. وأن يجتاز الطالب المقابلة الشخصية والاختبارات المهارية في المشاريع العلمية والتقنية، ويقتصر قبول الطلاب للالتحاق بالمدرسة على الصف التاسع فقط وضمن حدود السن القانونية. بالإضافة إلى حصول الطلبة المسجلين من المدارس الخاصة داخل الدولة أو من المدارس خارج الدولة على إفادة معادلة شهاداتهم قبل الالتحاق بالمدرسة.
هذا وتعدُّ مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا مدرسة تخصصية ثانوية تهدف لإعداد وتأهيل أجيال من الطلبة المتفوقين علمياً والذين يملكون الدافعية لاستكمال دراستهم الجامعية والبحثية ودراستهم العليا فيما بعد ليكونوا باحثين وعلماء وأطباء ومهندسين، وتنتهج للوصول لهذا الهدف منهجا تكامليا يعتمد على دمج العلوم والتكنولوجيا والرياضيات والتصميم الهندسي والتركيز على كفايات القرن الواحد والعشرين عبر بناء قدرات الطلاب في المختبرات المتخصصة بالمدرسة؛ ولذلك صُمم المنهج ليُركِّز على العلوم ودمجها بالتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بشكل أكاديمي ويعتمد في التدريس على طاقم أكاديمي متخصص بالتعاون مع أربعة مهندسين متخصصين في مجالات الهندسة المختلفة.
وتهدف مدرسة العلوم والتكنولوجيا إلى زيادة أعداد الطلبة الذين يتابعون الدراسات المتقدمة ذات الصلة بنهج STEM للالتحاق بأرقى الجامعات العالمية لتخريج طلبة يعملون في مجالات STEM، وكان هناك حرص حثيث لبناء منهج يتفق مع سياق احتياجات دولة قطر الخاصة من حيث احتياجاتها الاقتصادية والتخصصات المطلوبة مستقبلاً من جهة ومن حيث ميول الطلاب ودافعيتهم من جهة أخرى.محمد الجعبري

الصفحات