الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  لبنـــــان فــي حـــــداد

لبنـــــان فــي حـــــداد

لبنـــــان فــي حـــــداد

أحدث التفجير المهول ضغطاً كبيراً على القطاع الصحي في العاصمة لم تكن مستشفيات بيروت مستعدة له، فقد بدت المراكز الصحية منهارة أمام صرخات الجرحى، فلم تستطع استيعاب الآلاف منهم، ما جعل بعضهم ملقى أمام أبواب المستشفيات وباحاتها.
بدا الدم في كل مكان، في ممرات المستشفيات وغرفها ومداخلها، وغرف العمليات عاجزة أمام العدد الكبير من الإصابات التي تنتظر دورها، وأصبحت الطواقم الطبية في حالة حرب، تسبب بها الكارثة.
هذا الواقع دفع وزارة الصحة إلى نقل الضحايا إلى خارج بيروت للعلاج كما استُدعيت سيارات الإسعاف من شمال وجنوب لبنان وسهل البقاع الذي يقع ناحية الشرق لتقديم المساعدة.
ولم يتضح بعد حجم الخسائر بشكلها النهائي، فقد عمل رجال الإنقاذ بدعم من عناصر الأمن طوال الليل بحثاً عن ناجين أو ضحايا عالقين تحت الأنقاض.
أما في شوارع العاصمة وأحيائها، فكان في الإمكان رؤية سيّارات مدمّرة متروكة في الطرق، وجرحى تغطّيهم دماء، وزجاج متناثر في كلّ مكان.
وتضررت من الانفجار ممتلكات عامة وخاصة، وأبنية وسيارات في أحياء عديدة، وتحدث عدد من المواطنين عن اللحظات الأولى للتفجير، الذي أحال بيروت إلى «مدينة منكوبة» بحسب وصف مسؤولين لبنانيين.
آمال عبدو، من منطقة فرن الشباك (شرق بيروت)، قالت في تصريح لوكالة الأناضول: «فجأة سمعنا أصواتاً متتالية لتفجير، ولحظات معدودة، وتفتحت أبواب منزلنا من قوة الضغط على مصاريعها، الحمد الله أننا ما زلنا أحياء».
من جانبها، روت ميراي السويدي، التي كانت وقت الانفجار في منطقة الحمرا (غرب بيروت)، ما شاهدته، وقالت: «كنت في عملي وتدمّر من قوة التفجير المكتب، وتطايرت النوافذ والأبواب علينا، لم نستطع التحرك أبداً، وأصبت بجروح طفيفة في وجهي نتيجة تطاير خشب الأبواب».
بدوره، قال الصحفي مصطفى رعد إنه كان في منزله بعين الرمانة (شرق بيروت)، وقال: «اهتز بنا المبنى الذي أقطن فيه، ومن قوة التفجير تدمّر الزجاج، وفي اللحظات الأولى نزلنا بسرعة إلى المدخل، خوفاً من قوة التفجير وللابتعاد عن مصادر الخطر».
أما أمين قطيش، من منطقة زقاق البلاط (غرب بيروت)، فقال: «تدمرت واجهات منزلي بالكامل، وأبواب المنزل فُتحت على مصاريعها، لم نشهد تفجيراً كهذا حتى في عزّ الحرب الأهلية (1975 ـ 1990)، والعدوان الإسرائيلي في يوليو 2006».
ووصفت رينا الضاهر، من سكان الأشرفية (شرق بيروت)، الانفجار بأنه «أشبه بفيلم رعب، الزجاج تطاير، لم نستطع التفكير، اختبأنا بمدخل المنزل خوفاً من وقوع أي من أساسات المنزل، المشهد مبكٍ جداً».

الصفحات