الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  «200» مليار دولار الناتج المحلي لقطر

«200» مليار دولار الناتج المحلي لقطر

«200» مليار دولار الناتج المحلي لقطر

كتب سعيد حبيب
توقع تقرير صادر عن بنك سوسيتيه جنرال الفرنسي نمو الناتج المحلي الاجمالي لدولة قطر بواقع 4.8 ملياردولار من مستوى يبلغ 195.2 مليار دولار في العام 2020 إلى مستوى يبلغ 200 مليار دولار في العام 2021، فيما تشير تقيرات البنك العالمي إلى تحقيق قطر معدل نمو يبلغ 5 % في العام 2021 ويتوافق ذلك مع تقديرات صندوق النقد الدولي الذي رجح أن تتصدر قطر قائمة أسرع الاقتصادات الخليجية نمواً في العام 2021 وهو الموعد المرجح لانتهاء جائحة كورونا، حيث توقع الصندوق في تقرير «مستجدات آفاق الاقتصاد العالمي» أن تحقق قطر نمواً بواقع 5 % العام المقبل،
وجاءت الكويت في المرتبة الثانية خليجيا بمعدل نمو 3.4 %، ثم الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثالثة خليجيا بنسبة نمو 3.3 %، تليها سلطنة عمان في المرتبة الرابعة خليجــيا بنســبة نمــو بلغــت 3 % بينما شغلت السعودية المرتبة الخامسـة خليجيا بنسبة نمـــو 2.9 % ولـــم تتوافــر معلومات بشــأن توقعات نمو البحرين.
ورجح سوسيتيه جنرال ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في قطر من 70.73 ألف دولار في العام 2020 إلى مستوى 72.55 ألف دولار بحلول العام 2021 غير أن تقديرات البنك العالمي لفتت إلى أن معدلات التضخم في قطر سجلت انكماشا بواقع 1.2 % في 2020 وهي مرشحة للارتفاع إلى مستوى 2.4 % مما يعني انها مازالت تحت السيطرة ويعكس ذلك بوضوح وفرة السلع بجميع انواعها بأسعار مناسبة وفي متناول الجميع وهو ما يتسق مع جهود وزارة التجارة والصناعة في ضبط ايقاع أسعار السلع بالسوق المحلي من خلال حزمة من المبادرات الهادفة إلى التحكم في الأسعار بما يدعم القدرات الشرائية للمواطنين والمقيمين وتخفيف أعبائهم المادية عبر الحد من الارتفاعات غير المُبررة لمختلف السلع وخاصة منها السلع الاستهلاكية والأساسية كماقامت وزارة التجارة والصناعة بمتابعة وتحديث مستويات المخزونات الإستراتيجيّة للسلع الغذائية والاستهلاكية وتقدير إنتاجها واستهلاكها وحاجيات الدولة منها فضلاً عن دراسة طلبات المزودين بزيادة أسعار السلع والخدمات وإعداد قائمة بهذا الشأن بهدف تحديد الزيادة المقترحة ونسب الربح بما يتناسب مع القدرة الشرائية للمستهلك.
وقال سوسيتيه جنرال إن الاقتصاد القطري سيحقق نموا في مرحلة ما بعد أزمة كورونا مع انتعاش كبير لقطاع الخدمات والذي سيستفيد كثيرا من مونديال 2022 فيما قامت دولة قطر بحزمة من التدابير والإجراءات الفعالة لتطويق تداعيات أزمة كورونا على الاقتصاد الوطني اعتبارا من منتصف شهر مارس الماضي بناء على توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، خلال ترؤسه لاجتماع اللجنة العليا لإدارة الأزمات، وشملت الإجراءات والتدابير: دعم وتقديم محفزات مالية واقتصادية بمبلغ 75 مليار ريال للقطاع الخاص، بالإضافة إلى قيام مصرف قطر المركزي بتوجيه البنوك لتأجيل أقساط القروض المستحقة والفوائد أو العوائد المترتبة عليها، لمن يرغب من القطاعات المتضررة التي شملتها قرارات اللجنة العليا لإدارة الأزمات، وذلك لمدة 6 أشهر اعتباراً من تاريخ 16 مارس 2020، علاوة على توفيره لسيولة إضافية للبنوك العاملة بالدولة، وتوجيه بنك قطر للتنمية بتأجيل الأقساط لجميع المقترضين لمدة ستة أشهر، وزيادة الصناديق الحكومية استثماراتها في البورصة بمبلغ 10 مليارات ريال، فضلا عن الإعفاء من رسوم الكهرباء والماء لمدة ستة أشهر، لكل من قطاع الضيافة والسياحة، وقطاع التجزئة، وقطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، والمجمعات التجارية مقابل تقديم خدمات وإعفاءات للمستأجرين، كما تم الإعفاء من الإيجارات للمناطق اللوجستية والصناعات الصغيرة والمتوسطة لمدة ستة أشهر. وأيضا دشن بنك قطر للتنمية كذلك برنامج الضمانات الوطني للاستجابة لتداعــــيات كـــــورونا (كوفيد - 19)، ويـــأتي البرنامج لضـــمان تـــمويل بنــسبة 100 % من طرف حكومة دولة قطر، بهدف مساعدة الشركات الخاصة المتأثرة بصعوبات سداد المدفوعات قصيرة الأجل خلال 6 أشهر (أبريل، مايو، يونيو، يوليو، أغسطس، سبتمبر)، ويشمل ذلك الرواتب ومستحقات الإيجار، ويموّل برنامج الضمانات الوطني للاستجابة لتداعيات كورونا رواتب الموظفين حسب نظام حماية الأجور لمدة 6 أشهر (أبريل، مايو، يونيو، يوليو، أغسطس، سبتمبر) تدفع على أساس شهري ومستحقات الإيجار (مصانع، مرافق أعمال، مستودعات، سكن العمال) لمدة 6 أشهر (أبريل، مايو، يونيو، يوليو، أغسطس، سبتمبر) تدفع على أساس شهري. ويدعم البرنامج الشركات القطرية التي تعود ملكيتها بنسبة 100 % للقطاع الخاص وفق قوانين دولة قطرالمتأثرة بسبب تفشي وباء كورونا (كوفيد - 19) وذات سجل تجاري ساري المفعول صادرة من قبل وزارة التجارة والصناعة.​
ورصد سوسيتيه جنرال مشاريع تطوير الغاز الطبيعي في قطر ومن ضمنها مشروع برزان للغاز العملاق ومشروع حقل الشمال وهو مايصب في دعم الاقتصاد القطري مشيرا إلى أن قطر هي أكبر دولة مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم وتمتلك ثالث أكبر احتياطيات من الغاز في العالم (تقدر بنحو 16 % من الإجمالي العالمي) وتباشر الدولة حاليا تطوير مشروع حقل الشمال الذي يتوقع وفقا لتقديرات وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية العالمية أن يحقق عوائد إضافية لقطاع الطاقة بقيمة تفوق 20 مليار دولار سنويا، ويسعى مشروع حقل الشمال إلى زيادة طاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال لدولة قطر إلى 110 ملايين طن سنوياً بحلول 2025 وإلى 126 مليون طن سنوياً بحلول العام 2027، وهو ما يشكل زيادة تبلغ 64 % عن مستوى الإنتاج الحالي البالغ 77 مليون طن سنوياً، ومن المقرر ترسية عقود المشروع واختيار الشركاء الدوليين بنهاية العام الجاري.
وقبل أيام أظهرت بيانات لجهاز التخطيط والإحصاء أن الناتج المحلي الإجمالي للدولة بالأسعار الثابتة لسنة أساس (2018=100) بلغ في الربع الأول من العام الجاري حوالي 167.33 مليار ريال، بزيادة بلغت نسبتها 0.9 % عن تقديرات الفترة المماثلة من العام الماضي، علما بأن الناتج المحلي هو المقياس الرئيسي للنمو الاقتصادي ويأتي هذا النمو في أوج أزمة كورونا.
وبحسب البيانات ذاتها، فإن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية سجل حوالي 153.77 مليار ريال، وبلغت مساهمة أنشطة التعدين واستغلال المحاجر بالأسعار الجارية 51.84 مليار ريال، وفي القطاع ذاته بلغت التقديرات بالأسعار الثابتة 64.18 مليار ريال في الربع الأول من هذا العام، ولم يكن له أي أثر واضح مقارنة بتقديرات الربع المماثل لعام 2019، لكن القطــــــاع سجل نمـــوا بلغـــت نسبتــــه 2.9 % عن الربع الأخير من العام ذاته (الربع الرابع للعام 2019). وسجلت الأنشطة غير التعدينية بالأسعار الجارية ما قيمته 101.93 مليار ريال بارتفاع بلغت نسبته 0.6 % مقارنة بتقديرات الربع المماثل من عام 2019 والتي بلغت قيمتها (101.34 مليار ريال)، كما بلغت تقديرات القيمة المضافة بالأسعار الثابتة لهذا القطاع ما مجموعه 103.15 مليار ريال، وأظهر ذلك ارتفاعا بلغت نسبته 1.4 % مقارنة بتقديرات الربع الأول من عام 2019 والتي بلغت قيمتها 101.72 مليار ريال، وبالمقارنة مع الربع السابق (الربع الرابع لعام 2019) انخفضت القيمة بالأسعار الثابتة بمقدار 3.8 %.

الصفحات