الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  البورصة على أعتاب تطوير شامل

البورصة على أعتاب تطوير شامل

البورصة على أعتاب تطوير شامل

كتب سعيد حبيب
تخطو البورصة نحو عملية تطوير شاملة لأدواتها وآلية عملها وهو الأمر الذي سينعكس ايجابا على المستثمرين في السوق المحلي من خلال زيادة الخيارات والأدوات الاستثمارية المتاحة، إلى جانب استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية من المؤسسات والأفراد الأجانب وفيما يلي أبرز محاور خطة التطوير:
1 - خطة لإطلاق صناديق استثمارية للسلع مثل الغاز الطبيعي خصوصا أن دولة قطر هي أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم وتمضي «قطر للبترول» قدما في مشروع توسعة حقل الشمال بهدف رفع طاقة دولة قطر الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن سنويا في الوقت الحاضر إلى 110 ملايين طن سنوياً بحلول عام 2025 وإلى 126 مليون طن سنوياً بحلول العام 2027.
2 - دراسة إطلاق صناديق للبنية التحتية وأخرى للذهب.
3 - تسعى البورصة لتدشين سوق الشركات الناشئة لتلبية احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل المحور الأساسي لهذه السوق. ولهذا، فإنّ سوق الشركات الناشئة ستكون مخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي يمكن تعريفها بأنها شركات ذات حد أدنى من سجلات الأداء، وذات مستوىً أعلى من المخاطر، ولكنها تندرج في خانة الشركات في طور النموّ والتي تحتاج للحصول على رأس المال المطلوب من أجل عملية الإدراج.
وترى البورصة «بأنّ عمليّة الإدراج في سوق الشركات الناشئة تناسب الشركات الفردية الصغيرة التي تملك سجلات أداء محدودة وموارد أقل عند تلبيتها ممارسات أقوى في مجال علاقات المستثمرين، وحوكمة الشركات المطلوبة من شركات السوق الرئيسية كما تجدر الإشارة إلى أنّ الشركات المدرجة في سوق الشركات الناشئة سيتم تداول أسهمها على نفس منصّة التداول العالمية (UTP)المستخدمة في السوق الرئيسية، كما أنها ستستفيد من نفس الضمانات التنظيمية المتوفرة ضمن شركات السوق الرئيسية، إلا أنه من السّهل التعرف عليها على أنها سوق منفصلة عن السوق الرئيسية، ومخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة».
4 - حصلت البورصة على موافقة هيئة قطر للأسواق المالية على مشروع تطبيق آلية تصحيح الصفقات التي يتم تنفيذها عن طريق الخطأ بما يحقق متطلبات المنظمة الدولية لهيئات أسواق المال (IOSCO)، وأفضل الممارسات
5 - أقر مجلس إدارة بورصة قطر خطة إطلاق سوق للمشتقات في بورصة قطر، وذلك بهدف تعزيز البيئة الاستثمارية في الأسواق المالية القطرية بما يساهم في تحويل بورصة قطر إلى مركز مالي عالمي وإقليمي ويعزز الخيارات الاستثمارية امام المستثمرين.
6 - تنفيذ خطة لترقية البورصة من مستوى السوق الناشئة إلى مستوى السوق المتقدمة ضمن مؤشري مورغان ستانلي كابيتال MSCI ومؤشر فوتسي للأسواق الناشئة الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة هائلة في مستويات التدفقات الاستثمارية الواردة.
7 - قطعت هيئة قطر الأسواق المالية شوطا واسعا لتطوير نظام الإدراج، بهدف تخفيض متطلبات الإدراج وتشجيع الشركات بمختلف القطاعات على أخذ زمام المبادرة والتقدم خطوة إلى الأمام نحو الإدراج في السوق الرئيسية من خلال تخفيض الحد الأدنى لرأسمال الشركات التي تدرج في السوق الرئيسية، وتخفيض الحد الأدنى لنسبة الأوراق المالية المطلوب طرحها للاكتتاب العام، إلى جانب تنظيم طرق تسعير الأسهم في الطروحات العامة، وإتاحة المجال نحو تطبيق آلية «البناء السعري» في تسعير الأسهم، بالإضافة إلى إمكانية الإدراج المباشر بالسوق الرئيسية على أن تبيع الشركة الحد الأدنى لنسبة الأوراق المالية في السوق خلال عام من تاريخ الإدراج.
8 - كشف تقرير سوق رأس المال في دولة قطر لعام 2020 الصادر عن مركز قطر للمال أن بورصة قطر بحثت مؤخرا إمكانية الإدراج المزدوج لصناديق المؤشرات القطرية في بورصة ناسداك الأميركية، وفي مارس 2018 تم إدراج صندوق مؤشر بورصة قطر (QETF) في البورصة القطرية وهو أول صندوق مؤشرات متداول (ETF) يدرج في السوق كما يعد الأكبر على مستوى دول الخليج، ويتتبع المؤشر العام للبورصة ويقيس الأداء السعري لأسهم أكبر 20 شركة قطرية مدرجة وأكثرها سيولة، وفي مارس أيضا من 2018 تم إدراج صندوق الريان قطر المتداول تحت الرمز «QATR» وهو أكبر صندوق مؤشرات إسلامي مدرج في دولة واحدة، حيث يتتبع الصندوق مؤشر بورصة قطر الريان الإسلامي (السعري) الذي يتألف من الشركات القطرية المدرجة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. وتعرف صناديق المؤشرات المتداولة في البورصة (ETFS) أنها عبارة عن مجموعة من الأوراق المالية التي توجد في صندوق استثماري، وتسمى ملكيات أو حيازات هذه الأوراق المالية بوحدات الصندوق، حيث يتم إدراج هذه الوحدات وتداولها في سوق البورصة، ووفقاً للبورصة ففي الغالب تكون صناديق المؤشرات المتداولة، تتبع أحد المؤشرات في أدائها؛ حيث يمكن أن يحتوي المؤشر على أسهم أو قد يحتوي على سندات أو سلع.
ويعد سوق رأس المال القطري (بورصة قطر) من أفضل عشرة أسواق مالية على مستوى العالم في العديد من المؤشرات والمعايير المرتبطة بقياس أداء سوق رأس المال وكان مؤشر تطور الأسواق المالية ضمن تقرير التنافسية الدولية للعام 2017-2018، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي قد اظهر احتلال سوق رأس المال القطري المرتبة الأولى عربيا في مؤشر كفاءة تطور الأسواق،، كما احتل المرتبة الثانية عربيا في مؤشر الثقة في الأسواق المالية، كما جاء في المرتبة الأولى عربيا والخامسة عالميا في مؤشر توافر رأس مال المخاطر، وجاء بالمرتبة الأولى عربيا والتاسعة دوليا في مؤشر تشريعات أسواق الأوراق المالية، والمرتبة الأولى عربيا والثانية عشر دوليا في مؤشر التمويل من خلال سوق الأسهم المحلي، والمرتبة الثالثة عربيا والتاسعة والعشرين دوليا من ناحية توافر الخدمات المالية.
ويقيس مؤشر تطور الأسواق المالية مدى قدرة الأسواق المالية (البنوك وسوق رأس المال) على تجميع المدخرات وإعادة توزيعها وتخصيصها للمشروعات ذات الإنتاجية والربحية المرتفعة بما يؤدي إلى زيادة معدلات النمو بالاقتصاد وارتفاع مستويات الرفاهة للمقيمين به، وكذلك مدى قدرة الجهات الرقابية والتنظيمية القائمة على تنظيم الأسواق المالية على توفير الاستقرار للأسواق وحماية المتعاملين فيها.
ويتم قياس مدى تطور الأسواق المالية بنقطتين أساسيتين هما: مدى كفاءة تطور الأسواق المالية في تجميع المدخرات وإعادة توزيعها، ودرجة ثقة المتعاملين في السوق المالي من حيث استقرار السوق وحماية المتعاملين فيه.

الصفحات