الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  معــركــة ســـرت تـقـتــــرب

معــركــة ســـرت تـقـتــــرب

معــركــة ســـرت تـقـتــــرب

عواصم- وكالات- أفادت مصادر بانسحاب مرتزقة من مدينة سرت الليبية وسط مؤشرات على أن قوات حكومة الوفاق الوطني قد تشن قريبا عملية عسكرية لاستعادتها من قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر رغم «الخط الأحمر» الذي وضعته القاهرة، في حين حذر متحدث باسم قوات الوفاق الرئيس المصري من مغبة التدخل عسكريا في ليبيا. فقد قال مصدر حكومي ليبي لقناة الجزيرة إن مسلحي شركة فاغنر الروسية انسحبوا أمس الأول من سرت (450 كيلومترا شرق طرابلس) في اتجاه موانئ الهلال النفطي التي تقع شرقا وتخضع لسيطرة قوات حفتر.
من جهتها، قالت مصادر عسكرية ليبية إن مرتزقة فاغنر فكّكوا رادارات دفاع جوي من إحدى المناطق في سرت.
ووفق المصدر الحكومي الليبي، فإن المسلحين أعادوا انتشارهم في منطقة الجفرة التي تقع وسط ليبيا وتضم قاعدة جوية نشرت فيها روسيا طائرات حربية دعما لحفتر، وفق ما كشفته أخيرا قيادة القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم).
وأفادت تقارير إعلامية بأن بعض المصادر تتحدث عن انسحاب المرتزقة من غرب وجنوب سرت.
و حال تأكد الانسحاب، فإن ذلك يعني قرب اقتحام الوفاق لسرت، مثلما حصل في ضواحي طرابلس الجنوبية حيث انهارت قوات حفتر بعد مغادرة المرتزقة نحو وسط ليبيا. وتلقت قوات الوفاق الموجودة بمحيط سرت تعزيزات من عدة مناطق في ليبيا، في مؤشر على قرب اقتحامها المدينة الإستراتيجية التي كانت قوات حفتر قد استولت عليها مطلع العام الجاري.
كما ذكر ناشطون أن المرتزقة انسحبوا من منطقة وادي جارف التي تقع على بعد 25 كيلومترا تقريبا غرب مدينة سرت.
وتتوارد الأنباء عن انسحاب مسلحي شركة فاغنر باتجاه الموانئ النفطية في وقت يؤكد فيه قادة ميدانيون في قوات حكومة الوفاق أنهم ينتظرون الأوامر لبدء عملية استعادة سرت وقاعدة الجفرة.
وأفاد ناشطون بأن المزيد من المقاتلين الموالين لحكومة الوفاق توجهوا إلى سرت ترقبا لعملية عسكرية ربما باتت وشيكة.
وبعد استعادتها ضواحي طرابلس الجنوبية ومدينة ترهونة مطلع الشهر الماضي، توجهت طلائع من قوات الوفاق إلى سرت، وبعد مناوشات مع قوات حفتر، لم تحدث مواجهات كبيرة، في حين أفادت مصادر عسكرية بأن المسلحين لغموا مناطق عدة في سرت. في غضون ذلك، دعا المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق العقيد محمد قنونو إلى إنهاء وجود المرتزِقة الداعمين لمن وصفه بمجرم الحرب الذي أباح لهم أرض ليبيا وسماءها، في إشارة إلى حفتر.
وأكد قنونو على المضي في تحرير المدن وبسط سلطة الدولة على كامل تراب ليبيا.
وفي لندن قال وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، إن استخدام تركيا لطائراتها المحلية المسيّرة عن بعد، غيّر «قواعد اللعبة» في ليبيا، وسوريا.
وأضاف والاس في كلمة خلال مؤتمر للقوات الجوية والفضائية، أنه يجب على بريطانيا أخذ الدروس والعبر من الدول الأخرى، في إشارة إلى تركيا.
وأردف «انظروا كيف استخدمت تركيا طائراتها المحلية بيرقدار تي بي - 2 في ليبيا، منذ منتصف 2019».
ولفت إلى أن هذه المسيرات قامت بجمع المعلومات الاستخباراتية، وأداء مهام المراقبة، واستهداف خطوط الجبهة والإمداد والقواعد اللوجيستية.
وأشار إلى أن المسيرات التركية قصفت في يوليو الماضي قاعدة الجفرة الجوية في ليبيا، ما أدى لتدمير طائرتين وعدد كبير من نقاط القيادة التابعة للجيش الوطني التابع لحفتر.
وتابع قائلا «أو انظروا إلى ما فعلته تركيا في سوريا، حيث كبّدت قوات الأسد خسائر فادحة، بفضل طائراتها المسيرة، والأنظمة الذكية على دباباتها، ومدرعاتها».
وأوضح أن «الأنباء تشير إلى أن قوات النظام السوري فقدت 3 آلاف جندي، و151 دبابة، و8 مروحيات، و3 طائرات استطلاعية، و3 طائرات مقاتلة، و8 أنظمة دفاع جوي، وقاعدة عسكرية، ولو كان نصف هذه الأرقام فقط صحيحا، فإنها تؤدي إلى تغيير قواعد اللعبة».