الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  تأثير التباعد الجسدي في الصحة العقلية

تأثير التباعد الجسدي في الصحة العقلية

تأثير التباعد الجسدي في الصحة العقلية

الدوحة-الوطن
ألقى الدكتور جاويد شيخ، أستاذ الطب النفسي وعميد وايل كورنيل للطب – قطر، محاضرة على الإنترنت ناقش خلالها سبل جعل المخالطة الجسدية ضمن أضيق نطاق ممكن مع توسيع نطاق التواصل الاجتماعي طوال جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19.
وتحدّث الدكتور شيخ، أحد الباحثين والأطباء-العلماء المعروفين دولياً في مجال اضطرابات القلق، عن تاريخ تدابير التباعد الجسدي إبّان جوائح عدة اجتاحت العالم، والتأثير المحتمل للتباعد الاجتماعي في صحة الإنسان العقلية ورفاهه، والطرق العملية للحؤول دون مثل هذا التأثير أو التخفيف منه في حال حدوثه من خلال التواصل الاجتماعي بطريقة مدروسة، خصوصاً عبر تسخير التكنولوجيا الحديثة لذلك.
وأكد الدكتور شيخ خلال المحاضرة على أهمية عدم فقدان الأمل حيال الحالة الراهنة، وتطوير المرونة الشخصية، وممارسة العناية الذاتية بطريقة واعية، وإحاطة النفس بأشخاص متفائلين، والمواظبة على أنشطة تسهم في تخفيف التوتر وتعزيز المشاركة الاجتماعية مع الآخرين. وتحدث عن عوامل إضافية لتعزيز الصحة العقلية في مقدمها أنماط الحياة الصحية، بما في ذلك نيل قسط كاف من النوم كل ليلة، وممارسة الكثير من الأنشطة البدنية، والالتزام بنظام غذائي صحي.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور شيخ، الذي يشغل أيضاً منصب أستاذ سياسات وبحوث الرعاية الصحية في وايل كورنيل للطب - قطر: «تشكّل العزلة الاجتماعية أحد أبرز العوامل السببية وراء الزيادة الملحوظة في حالات القلق والاكتئاب، خصوصاً بين فئة الشباب، علماً بأن سائر الفئات العمرية عُرضة للخطر نفسه، لا سيما بين المسنين والمتعطلين عن العمل والمصابين بأمراض طويلة الأجل. لذا، من المهم للغاية ونحن في خضم جائحة كوفيد-19 أن نستغل التكنولوجيا الحديثة للتواصل باستمرار مع الآخرين، فباستخدام تطبيقات المحادثات المرئية يمكننا التحدث إلى أفراد أسرنا والاستمتاع بالألعاب على الإنترنت وتنظيم أمسيات تشمل الألعاب أو مسابقات المعلومات العامة، بل وممارسة تمارين بدنية جماعية أو جلسات يوغا افتراضية. ثمة فوائد جمّة لكل ما يتيح لنا التواصل اجتماعياً مع الآخرين في أجواء مرحة وإيجابية».
كما حثّ الدكتور شيخ أفراد الأسرة الأصغر سناً على زيارة أفراد الأسرة أو الأصدقاء من كبار السن لمساعدتهم في تهيئة الحواسيب المحمولة أو أجهزة الاتصال المتاحة لديهم بما يمكنهم من التواصل مع الآخرين، شريطة الالتزام بالمسافة الملائمة للتباعد وارتداء معدات الوقاية الشخصية أثناء قيامهم بذلك. وبالمثل، يمكن للصغار الاستعانة بآبائهم لتنظيم مواعيد اللعب على الإنترنت مع أطفال آخرين.
وقد نالت هذه المحاضرة التي نظمها قسم التعليم الطبي المستمر في وايل كورنيل للطب - قطر الاعتمادين اللازمين من قبل إدارة الاعتماد في المجلس القطري للتخصصات الصحية في قطر ومجلس اعتماد التعليم الطبي المستمر في الولايات المتحدة.