الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  سودانيون للإمارات: لسنا مرتزقة

سودانيون للإمارات: لسنا مرتزقة

سودانيون للإمارات: لسنا مرتزقة

الخرطوم - الأناضول- تظاهر مئات السودانيين، أمس، أمام سفارة الإمارات بالعاصمة الخرطوم، احتجاجا على تضليلهم عبر إرسالهم للقتال في ليبيا بدل العمل في أبوظبي.
وطالب المتظاهرون الإمارات بـ«الاعتذار والتعويض» بعد تعرضهم للتضليل من قبل شركة «بلاك شيلد» الإماراتية، بإرسالهم للقتال في ليبيا إلى جانب مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، بدلا من توظيفهم في الخدمات الأمنية بأبوظبي وفق العقود المبرمة.
ورفع المتظاهرون، بحسب وكالة الأناضول، لافتات كتب عليها عبارات من قبيل «السودان لا يُهان، ولا يُباع بالدرهم»، و«لا للزج بالشباب السودانيين في الصراعات الدولية».
كما حملت لافتات أخرى عبارات مثل «على الإمارات رد الاعتبار للسودان»، و«ذهبنا كحراس للأمن، وكان مصيرنا ضحايا لشركة بلاك شيلد».
وقال أحد الضحايا، ويدعى أبو المعالي حمزة طه، خلال التظاهرة: «نطالب الإمارات بالاعتذار للشعب السوداني بأننا لسنا مرتزقة».
وأضاف طه، للأناضول، أن المطلب الثاني هو «الوفاء بمتطلبات العقد الذي أبرم معنا بوظيفة حارس أمن»، مشيرا إلى أن الشركة «أخلت به تماما، لذلك فإننا نطالب بحقوقنا كاملة».
من جهته، هدد أحمد بابكر، وهو أيضا من ضحايا الشركة، بأن «الضحايا سيصعدون المسألة للأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان، إذا لم ترد سفارة الإمارات على مطالبنا».
بدوره، انتقد عبد الإله محمد عثمان، خلال التظاهرة، «عدم رد الحكومة السودانية على مطالب الضحايا بمساعدتهم للحصول على حقوقهم».
وقال عثمان، وهو أحد ضحايا الشركة الإماراتية: «في 26 فبراير الماضي، سلمنا مذكرة إلى مجلس الوزراء السوداني للمساعدة في الإجراءات القانونية حيال ما حدث، لكن حتى الآن لم نجد أي رد».
وفي 29 يناير الماضي، بحث مجلس الوزراء السوداني أزمة مواطنيه المتعاقدين مع شركة «بلاك شيلد»، عقب احتجاجات متواصلة لأسرهم في الخرطوم.
ومؤخرا، نشر ناشطون بمواقع التواصل الاجتماعي، صورا لسودانيين وهم يستعدون لمغادرة مدينة «راس لانوف» في ليبيا، على متن طائرة تحمل 275 شخصا في طريق عودتهم إلى الخرطوم، بعد زيادة حدة الاحتجاجات على إرسالهم.
و«راس لانوف» مدينة سكنية صناعية شمالي ليبيا، وهي مقر مصفاة «راس لانوف» النفطية.
ومؤخرا، نفت شركة «بلاك شيلد» كافة الادعاءات المتعلقة بخداع العاملين لديها بخصوص طبيعة العمل أو نظامه أو موقعه أو العاملين لديها.
وفي 25 ديسمبر 2019، نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية، تقريرا عن «تورط» أبوظبي، في تمويل نقل مرتزقة للقتال في ليبيا إلى جانب مليشيا حفتر.
وتشن مليشيا حفتر التي تدعمها الإمارات بالسلاح والمرتزقة، منذ 4 أبريل الماضي، هجوما متعثرا للسيطرة على العاصمة طرابلس، مقر الحكومة الليبية.
في سياق ثان، دعا رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، إلى ضرورة تحقيق السلام بشكل عاجل في البلاد.
جاء ذلك في تدوينة لحمدوك على صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك»، تعقيبا على مقتل 9 أشخاص خلال الاعتصام بولاية «شمال دارفور».
وقال حمدوك في تدوينته، «مع وقوع حوادث مثل حادثة فتابرنو، وكتم، تصبح هنالك حاجة ماسة وعاجلة لتحقيق السلام، واتباع النهج المؤسسي القائم على المساءلة في إطار سيادة حكم القانون».
واعتبر أن «استمرار الخسائر في الأرواح التي لا داعي لها، يمثل عقبة حقيقية أمام إحداث التحول الديمقراطي بالبلاد».
وأضاف حمدوك «إذا لم تتم مواجهة تلك الحوادث ومعالجتها بشكل مباشر، فإن ذلك سيؤدي إلى الإبطاء في عجلة التغيير والازدهار في السودان».
والإثنين، أعلنت لجنة أطباء السودان، مقتل 9 وإصابة 14 من المشاركين في اعتصام منطقة «فتا برنو»، بولاية شمال دارفور، غربي السودان.
وعقب مقتل المعتصمين، طالب تجمع المهنيين السودانيين، مجلسي السيادة والوزراء بالتدخل الفوري لوقف الاعتداءات والقبض على المشاركين في الهجوم على الاعتصام.
وقال التجمع (أبرز مكونات قوى إعلان الحرية والتغيير)، في بيان: «المليشيات (لم يحددها) قامت (أيضا) بحرق عدد من السيارات، وسرقة مواشي مواطنين، وحرق سوق المنطقة».
والإثنين، أعلنت سلطات ولاية شمال دارفور، حالة الطوارئ في الولاية، على خلفية أحداث عنف، قام بها أشخاص (لم تحددهم) وصفتهم بـ«المندسين»، على مواطنين معتصمين، للمطالبة بحقوق مشروعةومنذ نحو أسبوع، تشهد ولاية شمال دارفور، اعتصامات للمطالبة بتأمين الموسم الزراعي وحمايته من هجمات المسلحين، وإقالة مسؤولين محليين.