الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  القطاع الخاص جاهز لقانون الشراكة

القطاع الخاص جاهز لقانون الشراكة

القطاع الخاص جاهز لقانون الشراكة

الدوحة الوطن
يتهيأ القطاع الخاص لقانون الشراكة مع القطاع العام مع بدء العد التنازلي لتطبيقه، فيما أعرب اقتصاديون عن تفاؤلهم الكبير بتدشين القانون لمرحلة جديدة من
مراحل توسيع دور القطاع الخاص في مسيرة التنمية الوطنية، مشيرين إلى أن القانون الذي أصدره حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بنهاية شهر مايو الماضي يمثل شهادة ثقة على قدرة القطاع الخاص على المشاركة الفاعلة في المشاريع التي تطرحها الدولة في كافة القطاعات الحيوية، كما يعتبر تأكيدا على الدور الحيوي الذي لعبه القطاع الخاص خلال أزمتي الحصار وجائحة كورونا.
يتهيأ القطاع الخاص لقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص مع بدء العد التنازلي لتطبيقه، فيما أعرب اقتصاديون عن تفاؤلهم الكبير بتدشين القانون لمرحلة جديدة من مراحل توسيع دور القطاع الخاص في مسيرة التنمية الوطنية، مشيرين إلى أن القانون الذي أصدره حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بنهاية شهر مايو الماضي يمثل شهادة ثقة على قدرة القطاع الخاص على المشاركة الفاعلة في المشاريع التي تطرحها الدولة في كافة القطاعات الحيوية، كما يعتبر تأكيدا على الدور الحيوي الذي لعبه القطاع الخاص خلال أزمتي الحصار وجائحة كورونا.
واعتبر الاقتصاديون أن القانون يمثل خطوة فارقة لتوسيع آفاق الاستثمار في الدولة وضخ المزيد من المحفزات وفرص التعاون بين القطاعين العام والخاص، مطالبين بضرورة طرح فرص استثمارية بصورة متساوية وشفافة على القطاع الخاص مع منح المحفزات اللازمة للقطاعات التي تشهد انكشافا على المخاطر، للتشجيع على الدخول فيها لخلق شراكة حقيقية مع الدولة، مشددين على دور غرفة قطر في تنظيم ندوات ومؤتمرات لإلقاء المزيد من الضوء حول القانون الجديد لمجتمع الأعمال.
في البداية، يقول سعادة السيد راشد بن حمد العذبة، النائب الثاني لرئيس غرفة قطر، إن الغرفة مستعدة بشكل كامل لبدء تطبيق القانون ودخوله حيز التنفيذ ودائماً على أتم الاستعداد لدعم مسيرة القطاع الخاص وتعزيز دوره الحيوي والمؤثر في الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن القانون يهدف إلى دفع الاقتصاد وخلق شراكة حقيقية بين كل من القطاعين العام والخاص وهو ضمن أولويات حضرة صاحب السمو، خاصة بعد الحصار الجائر على الدولة وبعد أن أثبت القطاع الخاص وجوده في السوق ودعمه للقطاع الحكومي، ونتطلع أن تكون بادرة خير وبداية جديدة للشراكة بين القطاعين، حيث إن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني دائما يوجه الحكومة بدعم القطاع الخاص وهذا أمر مهم جدا. وزاد سعادته قائلا: «الآن يأتي دور ومرحلة القطاع الخاص، وعليه أن يستغل الفرصة التي أتيحت له وأن يعمل جنبا إلى جنب مع القطاع الحكومي».
وشدد سعادته على أن كل القطاعات بدون استثناء ستكون متاحة أمام القطاع الخاص خاصة الإنشاءات والطرق والبنية التحتية، فدولة قطر تعتبر ورشة عمل مفتوحة لتلبية العديد من الاستحقاقات من فعاليات وضمن رؤيتها الوطنية 2030، حتى تكون هناك جاهزية قصوى للفعاليات الكببرى خاصة الرياضية منها، مما يستلزم وحدات سكنية وفنادق وبنية تحتية قوية، لذا فإن فرص العمل المشتركة بين القطاعين كثيرة وواسعة.
وأعرب عن تطلع القطاع الخاص إلى الفرص التي ستوفرها الجهات الحكومية المختلفة خلال الفترة المقبلة حتى يتلقى القطاع الخاص إشارة الانطلاق لتنفيذها، محملا بخبرات كبيرة اكتسبها خلال العقود الماضية من مراحل تجهيزه لهذه المرحلة الجديدة.
وأكد أنه سيتم العمل على توفير الدعم اللازم من جهات التمويل المختلفة للشركات الراغبة في ذلك بهدف تسريع الأداء وإيجاد الحلول السريعة لأية معوقات قد تواجه القطاع الخاص لتسير الأمور وفق المخطط لها.
استراتيجية واضحة
من جانبه، طالب السيد عبدالرحمن بن عبدالله الأنصاري، الرئيس التنفيذي للشركة القطرية للصناعات التحويلية، بضرورة وضع استراتيجية وسياسات عمل واضحة لتنفيذها خلال المرحلة المقبلة تشمل المشاريع التي من المقرر طرحها للقطاع الخاص، لوضع أرضية للنجاح المنشود ضمن هذا الإطار القانوني المتطور الذي صدر مؤخراً، بهدف تسريع تنفيذ المشاريع بمختلف القطاعات وتحفيز النمو الاقتصادي في الدولة ودعم تبادل الخبرات بين الطرفين لتحفيز التنويع الاقتصادي. ونوه إلى أن توفير المزيد من الفرص للقطاع الخاص سيمكن الشركات من المشاركة في تنفيذ وبناء وتمويل وتشغيل مختلف المشاريع في الدولة من خلال منح التسهيلات اللازمة، مشيرا إلى أن قطر كانت سباقة ولديها تجارب عديدة في مجال الشراكة بين القطاعين وهناك العديد من النماذج في هذا الإطار، ونحن هنا بحاجة إلى تقييم التجربة السابقة ومردودها ونتائجها.
وشدد الأنصاري على أن القطاع الخاص يمثل أحد الركائز الرئيسية للتنمية الاقتصادية في أي دولة ومساهمته في الناتج المحلي تمثل رقماً مهماً في العديد من الدول حالياً، وهو مهم جدا في تقييمات الدولة السيادية مؤكدا أنه من الضرروي أن يتم تقدير الموازنات لعدة سنوات قادمة على سبيل المثال خمس سنوات، من خلال ربط تنفيذ المشاريع مع استراتيجية ورؤية واضحة عند التخطيط للموازنات واجراء دراسات جدوى للمشاريع والفرص الاستثمارية المتاحة بتحديد المشاريع ذات الأولوية. ولفت إلى أهمية تخطيط الموازنة لعدة سنوات قادمة وتحديد المشاريع المطلوب مساهمة القطاع الخاص في تنفيذها حتى يستعد لذلك في إطار خطة واضحة بهدف خلق الشفافية المطلوبة وتوزيع المخاطر.
وأكد أن صدور القانون جاء ليؤكد أن القطاع الخاص قد وصل إلى مرحلة النضوج وأثبت كفاءة وصلابة خلال أزمتي الحصار وجائحة كورونا، مشددا على ضرورة أن تقدم الحكومة الحوافز والدعم اللازم لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في القطاعات التي تحقق عوائد استثمارية طويلة الأجل.
تحديد المسؤوليات
من جهته، قال السيد علي حسن الخلف، رجل الأعمال، إن الهدف من قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص يتمثل في تنفيذ المشاريع التنموية، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص بالمشاريع الجديدة في قطر وخصوصا بالمناطق الصناعية والمناطق الحرة والاقتصادية، وتحفيز القطاع الخاص للعمل في مجالات متعددة، وبأسلوب جديد ضمن مشاريع متطورة وجديدة، بالإضافة إلى تشجيع رؤوس الأموال الأجنبية واستقطابها إلى السوق القطري وإقامة المشاريع في هذه المناطق السابق الإشارة إليها ضمن قطاعات متنوعة.
وأضاف: «لكن القانون يحتاج إلى مزيد من التوضيح بالنسبة لنا كمجتمع أعمال، حيث إنه لا بد من تحديد من هو القطاع العام؟ ولذلك فإن توضيح المسميات وتوزيع الأدوار وآلية طرح المشاريع وتنفيذها ونظام الشراكة سيحدد مسار شراكة القطاعين كما أنه سيساهم في إيصال كل ما يتعلق بمشاريع الشراكة إلى أصحاب المصلحة الأمر الذي سيشجعهم على الدخول في هذه الشراكة بين القطاعين».
وأضاف الخلف: «لدينا بعض الشركات بملكيات مشتركة ومتشابكة بين القطاعين العام والخاص ، وبالتالي نحن نتطلع إلى تحديد موقف هذه الشركات من مشاريع الشراكة، ونتمنى وضع الأدوات والإمكانيات للعمل بمرونة أكبر، كما يجب إسناد الإشراف على تنفيذ مشاريع الشراكة إلى جهات تتمتع بالمرونة والكفاءة في إدارة المشاريع لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من مشاريع شراكة القطاعين، وفي الوقت ذاته يجب أن يكون هناك تواصل جيد مع تسهيلات مرنة لتنفيذ مشاريع الشراكة مع تحديد آليات مشاركة المستثمرين الأجانب بدقة والترويج للمشاريع ضمن جولات استثمارية ترويجية، دون اغفال أهمية تحديد أنواع المشاريع المطلوب إقامتها من جانب القطاع الخاص أو بالشراكة فيما بين القطاعين علاوة على وضع دراسات للمشاريع وتجهيزها والترويج لإقامتها من قبل القطاعين العام والخاص، أما القطاع العام فهو كيان يضم دوائر ومؤسسات حكومية كما يسيطر على قطاعات مثل الكهرباء والماء، وبالتالي مطلوب تحديد مفهوم القطاع العام ضمن القانون وتعريف بالمؤسسات التي سيتم تصنيفها ضمن هذا القطاع».
وزاد: «هنا الشراكة بين القطاعين العام والخاص يجب أن تحدد مساراتها بكل دقة ووضوح للوصول إلى الأهداف المرجوة، كما أن السوق يحتاج إلى المزيد من الندوات والاجتماعات لتسليط الضوء على القانون بعد انتهاء جائحة كورونا بمشاركة الجهات ذات العلاقة التي تمثل القطاع الخاص ممثلا في غرفة قطر والجهات المختصة بالدولة». ودعا الخلف إلى ضرورة أن يتم إسناد مشاريع الشراكة لشركات القطاع الخاص التي تتمتع بالكفاءة بعيدا عن «الدخلاء» من القطاعات المختلفة الذين لا يملكون القدرة على تنفيذها حتى تحقق النجاح المطلوب مع اشتراط امتلاك المؤهلات في الشركات والاختصاص والقدرة الإدارية والمالية إلى جانب توفير الوقت الكافي لإدارة المشاريع لتفادي أي تعثر محتمل.
انتعاش ونمو
وبدوره، أكد السيد ناصر محمد آل مذكور الخالدي، رجل الأعمال، أن اقتصاديات أي دولة لا يمكن أن تتحرك إلا إذا ضخت الدولة سيولة في السوق أو مشاريع يتم طرحها للقطاع الخاص ليقوم بتنفيذها، وبناء على ذلك فإن هذا التوجه سوف يسهم في تحقيق انتعاش اقتصادي مؤكد، وبالتالي سيكون هناك مردود إيجابي على الناتج الإجمالي للدولة والنشاط الاقتصادي ولبناء اقتصادي قوي يلزم تعزيز دور القطاع الخاص وهذا دور الحكومات، فالقطاع الخاص لديه المرونة الكاملة والقدرة على التكيف مع تطورات السوق.
واعتبر الخالدي أن الحكومة محرك رئيسي للأسواق ومحفز له من خلال المشاريع الكبرى التي يتم طرحها لإدراة العجلة الاقتصادية من خلال تشغيل شركات القطاع الخاص والمقاولين، وقال: نحن نرحب بجهود الحكومة في هذه المرحلة ومع قرب دخول قانون الشراكة بين القطاعين حيز التنفيذ، نحن على ثقة بأن هناك الكثير من الشركات في السوق المحلي القطري سوف تستفيد من هذه الخطوة، خاصة أن هناك شركات خاصة في قطاع المقاولات قد تأثرت إيراداتها بسبب جائحة كورونا مما سيعيد تنشيط السوق مرة أخرى ويسترد عافيته سريعاً.
حزمة محفزات
من جانبه، قال السيد طارق المفتاح، رجال الأعمال، إن الوضع الاقتصادي الحالي قوي ومستقر، ولم يتأثر الاقتصاد القطري سواء بسبب الحصار أو جائحة كورونا، وكان لتدخل الحكومة السريع من خلال حزمة المحفزات دور كبير في ضبط أداء السوق والحفاظ عليه، بفضل قيادتنا الرشيدة وتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. وأشار إلى أن قرب تنفيذ قانون الشراكة بين القطاعين يعتبر حافزا قويا للدخول في مرحلة جديدة من النمو المستهدف ضمن رؤية قطر الوطنية 2030 والتي كان من ضمن ركائزها دعم ومنح الفرصة للقطاع الخاص، منوها إلى أن القانون يمثل محفز للقطاع الخاص ورسالة طمأنة لرجال الأعمال الحاليين وأيضا المستثمرين الجدد الذين كان لديهم تخوف معين من دخول السوق وبدء مشاريعهم. وزاد: «نحن جاهزون لتنفيذ أي مشاريع توكل الينا ولدينا النية والعزم لذلك منذ فترة، جميع القطاعات حيوية وتوفر فرصا حقيقية للدخول فيها».
تنويع اقتصادي
وقال السيد مبارك حمد آل نجم، رجال الأعمال، إن قانون الشراكة بين القطاعين سيساهم بصورة أعمق في تنويع الاقتصاد القطري، حيث إن أي شراكة بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي ستكون لصالح القطاع الخاص والمستفيد الأول هنا سيكون المستثمر القطري والسوق المحلي بشكل مباشر. وأشاد آل نجم بدور غرفة قطر خلال السنوات الماضية في رفع مرئيات ومطالب القطاع الخاص لمتخذي القرار بالدولة، والعمل على إطلاق مبادرات نوعية تصب في صالح السوق، وتابع قائلا: «نحن كرجال أعمال ومستثمرين لدينا الجاهزية الكاملة والاستعداد لتنفيذ المشاريع التي سيتم طرحها أو ما سيتم اسناده للقطاع الخاص، حيث بدأنا في توفير ما نحتاج إليه من السيولة وفرق العمل والكوادر اللازمة لتنفيذ مشاريع الدولة».
وفيما يتعلق بطبيعة المشاريع التي يرغب مجتمع الأعمال الخاص في إسنادها إليه أو قطاعات معينة، أكد أن قطاع المقاولات يعتبر قطاعا حيويا، وقد اكتسبنا فيه خبرات واسعة خلال السنوات الماضية ومستعدين للمرحلة المقبلة. ولفت إلى أن المرحلة المقبلة من المتوقع أن تشهد إعلان تحالفات جديدة بين الشركات الصغيرة والمتوسطة وشراكات مختلفة تمهيداً لتنفيذ المشاريع التي سيتم طرحها على القطاع الخاص أو دعوته للمشاركة في تنفيذها.
يذكر أن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص تمثل أحد أشكال التعاون بين القطاعين والتي يتم من خلالها وضع آليات تتيح للحكومة توفير السلع والخدمات العامة والاجتماعية بالشراكة مع القطاع الخاص، وبالتالي تعزيز دور ومساهمة هذا القطاع في تنفيذ المشروعات الكبرى الهادفة لتحقيق التنمية الاقتصادية.
ويهدف قانون تنظيم الشراكة بـين القطاعـين الحكومي والخاص إلى تطوير قدرات شركات القطاع الخاص القطري وتشجيع المنافسة وتعزيز دورها ومساهمتها في التنمية الاقتصادية، وتوجيه الجهات الحكومية باتخاذ منحنى جديد ورؤية حديثة لإدارة المشاريع الوطنية بما يدعم كفاءة وفعالية إنجازها وتعزيز استدامتها بأقل التكاليف.
ويتضمن القانون ترتيبات مؤسسية وتعاقدية من خلال العقد المبرم بين الجهة الحكومية والقطاع الخاص وتوزيع وتقاسم المخاطر والأدوار من خلال الأطر التنظيمية والتعاقدية، وفق نموذج وطريقة الشراكة التي يعتمدها الطرفين المعنيين بحسب سياسة المشروع والأهداف التي تتطلع جهة التعاقد (الجهة الحكومية) لتحقيقها.
كما عرّف القانون الشراكة بين القطاعين بأنها اتفاق يتم بين الجهة الحكومية والقطاع الخاص لتنفيذ وتمويل الأعمـال أو تقديم الخـدمات، وفقاً لأحد الأنظمة التالية:
1 - تخصيص أراضي عن طريق الإيجـار أو الترخيص بالانتفاع، لتطويرها من قبل القطـاع الخـاص.
2 - نظـام البناء والتشغيل ونقـل الملكية (B.O.T).
3 - نظام البناء ونقل الملكية والتشغيل (B.T.O).
4 - نظـام البناء والتملك والتشغيل ونقل الملكية (B.O.O.T).
5 - نظام التشغيـل والصيانة (O.M).

الصفحات