الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  خطة لتحسين مخرجات الاختبارات الدولية

خطة لتحسين مخرجات الاختبارات الدولية

خطة لتحسين مخرجات الاختبارات الدولية

كتب محمد الجعبري
أكدت وزارة التعليم والتعليم العالي أنها تقوم بجهود كبيرة للعمل على رفع نتائج طلاب دولة قطر في الاختبارات الدولية التي تأتي في سياق السعي لاكتمال منظومة التقييم للطلاب، كذلك في إطار جهود الوزارة لتحديد موقع طلاب مدارس قطر على صعيد الخريطة التعليمية العالمي، ومقارنة أدائهم بأداء طلبة من أنظمة تربوية متباينة في خلفياتها الثقافية والاقتصادية والاجتماعية.
وقالت الوزارة إنها تسعى دوما إلى المشاركة في جميع الاختبارات الدولية كل عام مثل الاختبارات الدولية مثل PISA وTIMSS وPIRLS، حيث حقق النظام التعليمي بدولة قطر قفزات تعليمية كبيرة جعلته يعتلي جميع التقييمات الدولية ويتصدر الأنظمة التعلييمة بالمنطقة العربية والدولية.
وبدأت إدارة تقييم الطلبة بوزارة التعليم والتعليم العالي في تنفيذ خطة لتحسين مخرجات الاختبارات الدولية في المدارس الحكومية، من خلال رفع معدلات الطلبة في تلك الاختبارات، لزيادة فرصهم في الالتحاق بأفضل الجامعات العالمية عقب تخرجهم من التعليم العام، حيث بدأت الخطة برفع عدد المواد التي يدرسها الطالب في المنهج البريطاني لهذا الغرض.
حيث أنهت وزارة التعليم عددا من الورش للنواب الأكاديميين والمنسقين لتوعية الطلبة من مواليد 2005، وهم العينة الفعلية لاختبار «بيزا» للعام الأكاديمي القادم 2020/‏2021، وذلك بهدف نشر ثقافة اختبار بيزا في البيئة المدرسية من خلال التعريف بالاختبار، وابتكار أساليب مختلفة لرفع مستوى والدافعية لدى الطلبة للمشاركة في تقديم الاختبار بصورة إيجابية جادة، بالإضافة إلى إعداد خطط توعوية لاختبار بيزا لتطبيقه بالمدارس.
وقامت هيئة التقييم الفترة الماضية بالاستعداد لاختبارات البرنامج الدولي لتقييم الطلبة «PISA» و«TIMSS»، وذلك من خلال انتقاء عدد من طلاب مدارس الدولة «الحكومية والخاصة» بصورة عشوائية للخضوع لتلك الاختبارات، وذلك لفئة الطلاب ذات الـ 15 عاما لاختبارات بيزا.
يجمع البرنامج الدولي لتقييم الطلبة بين ثلاثة مجالات محددة، وهي: القراءة والرياضيات والعلوم، ومهارة حل المشكلات في تلك المجالات دون تركيز على محتوى المناهج الدراسية المتعلقة بها، بل على المعرفة والمهارات الأساسية التي يحتاجها الطلبة في حياتهم، إضافة إلى التركيز على استيعاب المفاهيم والقدرة على العمل في أي مجال تحت مختلف الظروف، بهدف قياس مدى نجاح الطلبة الذين بلغ سنهم 15 سنة ممن هم على وشك استكمال تعليمهم الإلزامي والاستعداد لمواجهة تحديات مجتمعاتهم اليومية.
ويهدف اختبار الدراسة العالمية للرياضيات والعلوم (TIMSS) إلى التركيز على السياسات والنظم التعليمية، ودراسة فعالية المناهج المطبقة وطرق تدريسها، والتطبيق العملي لها، وتقييم التحصيل وتوفير المعلومات لتحسين تعليم وتعلم الرياضيات والعلوم، وتتم هذه الدراسة تحت إشراف الهيئة الدولية لتقييم التحصيل التربوي IEA ومقرها هولندا، وهو تقييم دولي ومشروع بحث مصمم من أجل قياس تحصيل الطلبة في مادتي الرياضيات والعلوم للصفين الرابع والثامن، يتم تطبيقه كل أربع سنوات، حيث اعتبرت دورة تيمز 2019 الدراسة السابعة من سلسلة الدراسات التي شارك فيها الطلبة من أكثر من 60 دولة من بينها دولة قطر، وتشرف الرابطة الدولية لتقييم التحصيل التربوي IEA على اختبار تيمز، وقام بتطبيق الاختبار في الدولة موظفو المدارس تحت إشراف قسم الاختبارات الدولية التابع لوزارة التعليم والتعليم العالي.
ووفقاً للخطة الزمنية التي وضعتها هيئة التقييم، فقد قام قسم الاختبارات الدولية بجمع البيانات، كما تمت زيارة المدارس، وتدريب الفئات المعنية من المدارس على مثل هذه النوعية من الاختبارات.
وترجع أهمية المشاركة في اختبار تيمز إلى ضرورة مراقبة تحصيل مستويات التحصيل التعليمي في سياق عالمي، ويستخدم نتائج تيمز لإعلام واضعي السياسات ومراقبة تأثيرها بعد التحديث والمراجعة، وتحديد مجالات تدني الأداء لتحسين المناهج، والاطلاع على أداء مجموعة الطلاب التي كانت في الصف الرابع، وأدائها في الصف الثامن بعد سنوات، علاوة على الحصول على معلومات هامة من خلال استبيانات المنزل والمدرسة لأغراض التعليم والتعلم.
جهود هيئة التقييم
وفي تصريح سابق للسيد خالد الحرقان مدير هيئة التقييم بوزارة التعليم، أكد أن هيئة التقييم تبذل جهدا كبيرا في هذا الجانب بالتعاون مع المدارس للاستعداد لتلك الاختبارات، حيث تحرص وزارة التعليم، من خلال تلك الاختبارات، أن يتبوأ النظام التعليمي في قطر مكانته المتقدمة بين جميع الأنظمة العالمية، وذلك لاعتمادها على تقييم جميع الأنظمة التعليمية العالمية.
ونوه بأن اختبارات بيزا يتم تنظيمه للفئة العمرية 15 عاما، وهو ما يعني أن هؤلاء الطلاب في الصف الثامن أو التاسع، حيث شاركت في تلك الاختبارات جميع المدارس الحكومية والخاصة، كما عملت الوزارة على الاستعداد لاختبارات «جيمس» التي تم إجراؤها الفترة الماضية، وهو الاختبار المخصص لطلاب الصف الرابع والثامن، حيث يتم اختيار عينة عشوائية من المدارس من قبل المنظمات الدولية التعليمية القائمة على هذه الاختبارات.
كما استعرض مدير هيئة التقييم جهود هيئة التقييم في الاستعداد لتلك الاختبارات الدولية، لافتاً إلى قيام هيئة التقييم منذ فترة على وضع برنامج كبير لتلك الاختبارات مع جميع مدارس الدولة، وأن تلك الاختبارات يتم إجراؤها إلكترونيا، وهو ما بدأته اختبارات «بيزا» منذ العام الأكاديمي قبل الماضي، حيث تم تطبيق تلك الاختبارات في العالم 2015، ومارس 2018 كانت المرة الثانية التي تخضع مدارس قطر لتلك الاختبارات، كذلك اختبارات جيمس.
وأضاف أن وزارة التعليم تقوم بتنظيم عدد من الاختبارات التجريبية لطلاب المدارس قبل إجراء تلك الاختبارات، متمنياً أن يحقق الطلاب في تلك الاختبارات نتائج جيدة وأن يعملوا عليها بكل جدية، وذلك على أساس أن العملية التعليمية في قطر في تقدم وتطور مستمر، وهو ما يعكس قوة نظام قطر التعليمي، مقارنة بجميع الأنظمة التعليمية التي تشارك فيها جميع دول العالم، مؤكداً أنه من المهم أن نعرف إلى أي مدى وصل النظام التعليمي في قطر مقارنة بجميع الأنظمة التعليمية، حيث إن الوزارة حريصة على المشاركة في تلك المحكات الدولية، والتي تعطي الثقة بالنفس للطلاب وتفيدهم على المستوى الشخصي.
ويستهدف اختبار «بيزا» أربعة مجالات معرفية، وهي: المعرفة الرياضية (الرياضيات)، وهي قدرة الطالب على تحديد وفهم الدور الذي تلعبه الرياضيات للتوصل إلى أحكام تقوم على أسس سليمة وعلى استخدام الرياضيات والتعامل معها بحيث تفي باحتياجات الفرد الحياتية كمواطن فعال ومسؤول ذي تفكير سليم.
معرفة القراءة: وهي قدرة الفرد على فهم واستيعاب واستخدام النصوص المكتوبة كي يحقق أهدافه وينمي معرفته وإمكانياته ويشارك في مجتمعه.
المعرفة العلمية: وهي القدرة على استخدام المعرفة العلمية لتحديد القضايا المطروحة والتوصل إلى الأدلة المعتمدة على النتائج والإثباتات القاطعة كي تصبح مفهومة، ولتساعد على اتخاذ القرارات الخاصة ببيئتنا الطبيعية وإجراء التغييرات فيها من خلال النشاطات البشرية.
مهارات حل المشكلات: وهي قدرة الفرد على استخدام المهارات المعرفية لمواجهة المواقف العلمية ذات التخصصات المتداخلة، عندما لا تظهر طرق الحل بوضوح وسهولة، وحينما لا تكون مجالات المعرفة أو المناهج قابلة للتطبيق ضمن مجال واحد من الرياضيات أو العلوم أو القراءة، مما يتطلب تطبيق تلك المهارات للتوصل إلى الحلول المناسبة.

الصفحات