الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  انسحاب واشنطن من «الصحة العالمية» نكسة للتعاون الدولي

انسحاب واشنطن من «الصحة العالمية» نكسة للتعاون الدولي

انسحاب واشنطن من «الصحة العالمية» نكسة للتعاون الدولي

عواصم- أ ف ب- أعلن الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو أحد أكثر قادة العالم تشكيكاً بخطورة كوفيد - 19، إصابته بالوباء تزامناً مع إطلاق الولايات المتحدة، التي سجلت ارتفاعاً قياسياً جديداً بعدد الإصابات بالفيروس، رسمياً عملية انسحابها من منظمة الصحة العالمية.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المعروف أيضاً بتقليله من خطورة الوباء، أنه أبلغ المنظمة بانسحاب الولايات المتحدة وهي الدولة التي تسجل أكبر عدد وفيات في العالم بالمرض. ويتهم ترامب المنظمة الأممية بالتأخر في الاستجابة لظهور الفيروس في ديسمبر بهدف إرضاء الصين.
وهذا القرار مثير للجدل لأنه يأتي في وقت أعلنت فيه منظمة الصحة العالمية أن «الوباء يتسارع ولم يبلغ الذروة بعد». وسجلت 400 ألف إصابة جديدة خلال نهاية الأسبوع.
ورغم إصابته نفسه بالفيروس، وتسجيل بلاده ثاني أكبر عدد إصابات بالوباء الذي فتك بـ66 ألف شخص فيها، لم يتراجع الرئيس البرازيلي عن تشكيكه بخطورة المرض. وقال بولسونارو البالغ 65 عاماً في حديث تلفزيوني «أنا بخير»، بعدما أعلن إصابته بالفيروس.
وخلت رفوف المتاجر في ملبورن، ثاني أكبر مدن أستراليا، من البضائع قبل ساعات من دخول تدابير العزل الجديدة لمكافحة تفش جديد لفيروس كورونا المستجد حيز التنفيذ.
ووسط هذه الأجواء المتوترة، حذرت منظمة الصحة العالمية من تسارع الوباء، واحتمال أن يكون قابلاً للتفشي في الجو، ما يجعله معدياً أكثر مما كان معتقداً في السابق. ولا تزال الولايات المتحدة تسجل عدد إصابات قياسية مع 60 ألف إصابة جديدة أمس الأول فقط كما توفي أكثر من 1100 شخص خلال 24 ساعة.
ولا تزال الولايات المتحدة «غارقة» في الموجة الأولى من الإصابات بالفيروس، وفق ما أفاد كبير خبراء الأمراض المعدية لديها أنطوني فاوتشي.
ويعارض ترامب هذا التحليل ويؤكد أن بلاده «قامت بعمل جيد» في مكافحة الوباء. وتوقع أن تكون «بموقع ممتاز» خلال «أسبوعين، ثلاثة أو أربعة أسابيع».
وصرحت متحدثة باسم الحكومة الألمانية أن انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية يشكل «نكسةً للتعاون الدولي».
وقالت المتحدثة مارتينا فيتز إن «الأوبئة العالمية تُظهر أننا نحتاج إلى تعاون دولي أكبر لمكافحة الوباء، وليس لتعاون أقلّ».
وتابعت «عمل منظمة الصحة العالمية استثنائي، خصوصاً في فترات مثل هذه، من المهمّ أن تحظى بالدعم وأن تكون ممولة بما فيه الكفاية» مضيفةً أن الانسحاب الأميركي يشكل «نكسةً للتعاون الدولي».