الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  «مؤسسة قطر» تطور تقنيات وتطبيقات

«مؤسسة قطر» تطور تقنيات وتطبيقات

«مؤسسة قطر» تطور تقنيات وتطبيقات

منذ الأسبوع الأول لانتشار جائحة (كوفيد-19) حول العالم، طور معهد قطر لبحوث الحوسبة، التابع لجامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، نظام تتبع لحركة الأشخاص بناءً على بيانات الهاتف الخلوي. يقول الدكتور أشرف أبو النجا، مدير أبحاث معهد قطر لبحوث الحوسبة:«ساعد هذا النظام الجهات الصحية المختصة في دولة قطر على تتبع جهات الاتصال للمرضى المصابين، خاصة في الأسابيع القليلة التي سبقت إطلاق تطبيق احتراز».
وقد بدأ معهد قطر لبحوث الحوسبة منذ بداية الجائحة بتطوير مجموعة من التطبيقات للمساعدة في مواجهة التحديات الوطنية والعالمية الناجمة عنها، من خلال إيجاد حلول في مجال الصحة الرقمية، وتحليل البيانات، وتسهيل المراجعة المنهجية، بالإضافة إلى تكييف التقنيات القائمة مسبقًا لدى المعهد.
تمثل أحد الحلول في جمع البيانات المتعلقة بالتباعد الاجتماعي وتقديمها للجهات المختصة. ويقول الدكتور أشرف:«بات الجميع اليوم يعي أن التباعد الاجتماعي يعدّ جزءًا أساسيًا من الاستجابة للوباء العالمي، وبالتالي، من المهم للمستخدمين والجهات المختصة بالرعاية الصحية أن يكونوا قادرين على قياس درجة التباعد الاجتماعي والاتصالات».
كذلك سلّط الدكتور الضوء على أهمية قياس التباعد الاجتماعي على نطاق البلد بأكمله. على سبيل المثال، الأماكن التي يزورها الأشخاص أكثر أو أقل من المعتاد، قائلًا:«طوّر معهد قطر لبحوث الحوسبة لوحة تحكم على الويب تحسب هذه المعلومات بناءً على بيانات جوجل وتعرض خريطة توضح انخفاض أو زيادة الزيارات للمواقع المهمة في الدوحة».
يضيف: «تستخدم الجهات الصحية المختصة في قطر هذه البيانات القيمة، وقد قمنا بالتعاون مع العديد من المنظمات غير الحكومية بتوسيع لوحة العدادات هذه لتشمل مدن أخرى مثل الكويت وبيروت وعمان ونيروبي ولاغوس وغيرها».
كما طور معهد قطر لبحوث الحوسبة، تطبيقات الهاتف المحمول التي تستخدم نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لتتبع جهات الاتصال والتأكد من بقاء الأشخاص في الحجر الصحي داخل منطقة الحجر الخاصة بهم، بالإضافة إلى تطبيق «الفحص الذاتي» وهو أداة للتقييم الذاتي عبر الإنترنت.
يقول الدكتور أبو النجا: «تطبيق الفحص الذاتي هو إحدى التقنيات التي يمكن اعتمادها لتوعية المستخدمين بأعراض الإصابة بالجائحة وطلب المساعدة الطبية».
يستند هذا التطبيق إلى إرشادات منظمة الصحة العالمية، ومؤسسة حمد الطبية، وإحدى ميزاته الرئيسية هي أنه متوفر بـ 11 لغة، ووفقًا للدكتور أبو النجا فقد حقق هذا التطبيق نجاحًا كبيرًا، حيث شهد 1.3 مليون زيارة حتى الآن، وتعد العربية والهندية الأكثر استخدامًا. أشار د. أبو النجا إلى مساهمة معهد قطر للبحوث والحوسبة في نمذجة وتصور تطور جائحة (كوفيد-19) قائلًا: «قدمنا لوحة معلومات تلخص البيانات المتاحة حول الوباء في قطر ودول مجلس التعاون الخليجي وتتنبأ أيضًا بتطور المرض بناء على النماذج وتستخدم لوحة العدادات هذه من قبل الجهات الصحية في الدولة، وداخليًا في مؤسسة قطر».
تعد المعلومات المضللة حول جائحة (كوفيد-19) واحدة من خصائص عصر وسائل التواصل الاجتماعي، وقد عمل معهد قطر لبحوث الحوسبة في السنوات القليلة الماضية، على تحليل وسائل الإعلام الاجتماعية ومواجهة الدعاية في وسائل الإعلام الإخبارية، كما قام المعهد بتكييف تقنياته للمساهمة في الحد من انتشار المعلومات المضللة حول الوباء العالمي.
يقول د. أبو النجا: «ينتج معهد قطر للبحوث والحوسبة تقاريرًا منتظمة عن وسائل التواصل الاجتماعي للجهات الصحية المختصة، ويوفر أدوات على شبكة الإنترنت لتحديد وتحليل الدعاية في وسائل الإعلام الإخبارية». تتطلب مواجهة جائحة (كوفيد-19) من العلماء وخبراء الرعاية الصحية مراجعة كميات كبيرة من المؤلفات العلمية والمنشورات بهدف جمع الأدلة الداعمة لفرضياتهم، وللبحث عن إجابات على أسئلة معنية، على سبيل المثال، «هل أظهرت أي دراسات وجود صلة بين الطقس وانتشار الفيروسات التاجية؟» وقد طور معهد قطر لبحوث الحوسبة نظامًا للمساعدة في تحقيق ذلك. يقول د. أبو النجا: «يعمل تطبيق ريان وهو تقنية طورها معهد قطر لبحوث الحوسبة على تسهيل مهمة الباحثين في تدقيق المادة العلمية باستخدام خوارزميات التعلّم الآلي، وحتى الآن، استقطب تطبيق ريان- الذي تم استخدامه بكثافة خلال جائحة (كوفيد-19) أكثر من 65 ألف مستخدم من جميع أنحاء العالم، والعدد في تزايد مستمر».

الصفحات