الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  اعتذار عن الاستمرار

اعتذار عن الاستمرار

اعتذار عن الاستمرار

كتب حسام وهب الله
علمت الوطن أن فريق تنسيق مكاتب الاستقدام قدم اعتذارا رسميا عن الاستمرار في العمل بناء على آراء كل أعضائه في ظل الانتقادات التي تعرضوا لها في الفترة الأخيرة من قبل عدد من أصحاب المكاتب.
وأكدت مصادر مطلعة لـ الوطن أن الفريق قدم اعتذارا مكتوبا عن الاستمرار بسبب ضعف التنسيق مع وزارة التنمية الإدارية والعمل بوصفها المسؤول عن مكاتب الاستقدام بالدولة وبين الفريق الأمر الذي انعكس بالسلب على العديد من الملفات التي اضطلع بها الفريق خلال الفترة السابقة ومنها ملف مد فترة الضمان للعامل المنزلي لتسعة شهور بدلا من ثلاثة إضافة إلى ملف فتح دول جديدة أمام مكاتب الاستقدام ومنع الشركات من استقدام عمالتها من الخارج إلا من خلال مكاتب الاستقدام المعتمدة في إطار منح المكاتب فرصة التوسع في ممارسة أنشطة استقدام العمالة الوافدة من الخارج وبوصف المكاتب الأكثر قدرة على جلب عمالة ماهرة ومدربة وتجيد الأعمال المستقدمة من أجلها.
اجتماعات مكثفة
وعقد الفريق خلال السنوات الثلاث الماضية العديد من الاجتماعات مع وزارة التنمية الإدارية والعمل بهدف توفير آليات عمل جديدة تخلق حوافز للمكاتب على الاستمرار في العمل في ظل المنافسات التي يتعرضون لها في الدول المرسلة للعمالة ونجح الفريق في تحقيق الكثير من النجاحات في هذا الشأن لكن جاءت مسألة مد فترة الضمان للمستخدمين في المنازل لتمثل ضربة قاصمة بعدما تعرض الفريق لانتقادات عنيفة من قبل بعض أصحاب المكاتب الذين رأوا أن الفريق لم يقم بالدور المطلوب منه في حل الخلافات الكثيرة العالقة بين المكاتب والوزارة وكان آخرها تصنيف المكاتب الذي صدر وأغفل 66 % من مكاتب الاستقدام ولم يضمها للتصنيف وهو الأمر الذي أغضب الكثير من أصحاب المكاتب الذين انتقدوا وزارة التنمية الإدارية والعمل كما انتقدوا غياب دور فريق مكاتب الاستقدام في التنسيق مع الوزارة قبل صدور مثل هذا الدليل الذي تجاهل معظم المكاتب.
ووصف أحد أصحاب مكاتب الاستقدام قرار الاعتذار بأنه جاء في الوقت المناسب بسبب عجز فريق التنسيق عن القيام بالدور المطلوب منه في تحقيق التوازن بسوق الاستقدام وإقناع وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بأهمية فتح المجال أمام مكاتب الاستقدام للقيام بدورها الذي حدده القانون في استقدام كامل العمالة الوافدة لصالح الشركات لكن ما حدث على أرض الواقع هو تغييب للمكاتب والتضييق عليها بشكل كبير وجاءت المشكلة الأكبر في صدور دليل تصنيف المكاتب ثم صدور قرار مد الضمان للعامل المنزلي لتسعة شهور بشكل لم يراعوا خلاله مصالح المكاتب.
وأضاف صاحب مكتب الاستقدام أن الوصف الأكثر دقة لما فعله فريق التنسيق هو أنهم قدموا استقالتهم بعدما ضغطنا عليهم ووضح جليا أنهم لم يلبوا طموحاتنا منذ تم اختيارهم للتصدي لمهمة التنسيق بين المكاتب وبين الوزارة.
«350» مكتبا
ويوجد في دولة قطر حوالي ثلاثمائة وخمسين مكتبا مرخصا لاستقدام العمالة المنزلية، وهناك حملات تفتيشية مستمرة على مكاتب الخدم. وفي حال رصد المخالفات، يتم سحب الترخيص نهائيا، وتعمل الوزارة في هذا الإطار بالتنسيق مع غرفة تجارة وصناعة قطر لإيجاد أفضل السبل لجودة المستقدمين في دولة قطر، ليكون هناك شريك موثق يسهم في تطوير سوق العمل في قطر، واعتمدت الوزارة فريقا من ممثلي أصحاب مكاتب الاستقدام مكونا من عدد من أصحاب مكاتب استقدام، بحيث تقوم الوزارة بالتنسيق معهم كفريق عمل مختص للتنسيق مع بقية المكاتب فيما يخص عملية استقدام العمالة من الخارج.
ووفقا لمعايير وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، فإن درجات التقييم يتم وضعها على عدد من الأمور المختلفة، منها التواصل مع الوزارة والشكاوى المقدمة ضد المكاتب، وغيرها من الأمور المهمة الأخرى، وهناك رقابة صارمة على مكاتب الاستقدام واتخاذ كل الإجراءات القانونية الفورية في حال ثبوت مخالفة البعض من المكاتب للقوانين والقواعد المنظمة، مع الوضع في الاعتبار أن هناك اهتماما كبيرا برصد وتقييم أداء جميع مكاتب استقدام العمالة بالدولة طبقا للقانون الذي يحمي حقوق جميع الأطراف، وتشهد الفترة الحالية اجتماعات مكثفة يقوم بها فريق مكاتب الاستقدام بالتعاون مع عدد من قيادات وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية مع سفراء عدد من الدول المرسلة للعمالة، بهدف فتح باب استقدام العمالة المنزلية من عدد جديد من الدول، خاصة أن وزارة التنمية الإدارية والعمل نجحت في وقت سابق من خلال وفود أوفدتها في توقيع العديد من الاتفاقيات التي تتيح استقدام العمالة من تلك الدول للعمل داخل قطر، خاصة العمالة المنزلية منها، وكان العائق الوحيد الذي يمنع عودة تلك العمالة هو عدم وجود قانون ينظم عملها داخل قطر.
ولكن بصدور قانون تنظيم العمالة المنزلية، فإن السلطات المعنية في العديد من الدول المرسلة للعمالة لم يعد لديها أي مانع من التعاون مع شركات ومكاتب الاستقدام للاتفاق مع المكاتب المماثلة لها لاستقدام العمالة.