الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  القطريات في الصفوف الأمامية لمواجهة كورونا

القطريات في الصفوف الأمامية لمواجهة كورونا

القطريات في الصفوف الأمامية لمواجهة كورونا

الدوحة - قنا - أثبتت المرأة القطرية على الدوام جدارتها في كل المجالات، وأنها بحجم الثقة التي وضعتها فيها القيادة الرشيدة لدولة قطر للمساهمة بفعالية كبيرة في مسيرة التنمية والنهضة الشاملة في البلاد لتقف إلى جانب الرجل في الصفوف الأمامية باذلة كل أوجه العطاء في سبيل تحقيق الإنجازات التي تحققها الدولة على كافة الصعد وفي جميع الميادين.
ولقد كان دور المرأة القطرية على مر التاريخ دورا بارزا سواء في الحياة الأسرية أو العملية، ففي حقبة ما قبل النفط كان الوضع الاقتصادي للعديد من الأسر يتطلب مشاركة المرأة في الكثير من الأعمال، خاصة خلال موسم الغوص، ليستمر عطاؤها ويمتد حتى وقتنا الراهن كربة بيت أو في مختلف المجالات التنموية.
ولا شك أن تعزيز دور المرأة في المجتمع القطري ساهمت به وبشكل كبير جدا صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، والتي قامت على مدى السنوات الماضية من خلال المبادرات والبرامج بتحفيز وتشجيع المرأة القطرية من خلال إحداث نقلة نوعية في مستوى التعليم وتأهيل جيل جديد متكافئ مع تطورات العصر.
كما تعدّ صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، نموذجا يحتذى به للمرأة القطرية حيث لعبت سموها أدوارا متعددة ومتنوعة تتجاوز حدود قطر، فهي ناشطة اجتماعية تمثل القوة الدافعة وراء مجموعة من البرامج المبتكرة والخلاقة في قطر والعالم.
كما دخل ترويج المواطنة الفعالة في صميم عمل صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر فهي تشجع المبادرات التي تنمي المهارات، والعمل الجماعي، والاعتماد على الذات والمشاركة الاجتماعية.
وقد أطلقت سموها العديد من المبادرات والبرامج والمؤسسات الهادفة إلى تعزيز دور المرأة في المجتمع، كما كانت وراء تأسيس ‏‏سدرة للطب‏‏ التابع لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وهو مستشفى متخصص لتقديم الرعاية عالية الجودة للمرأة والطفل في دولة قطر حيث يزخر المستشفى بالعديد من الكوادر النسائية القطرية.
ولعل وباء فيروس كورونا «‏‏كوفيد - 19»‏‏ الذي اجتاح العالم ولم تكن دولة قطر بمنأى عنه، خير مثال على قدرة المرأة القطرية على قيادة الجهود الوطنية للتصدي للفيروس من مواقع مختلفة سواء كانت وزيرة أو طبيبة أو ممرضة.
وتقود تلك الجهود بكل اقتدار سعادة وزيرة الصحة العامة الدكتورة حنان الكواري التي تقلدت منصبها عام 2016 وشغلت قبل ذلك منصب المدير العام لمؤسسة حمد الطبية.
وإلى جانب قيادة وزيرة الصحة العامة لجهود التصدي لفيروس كورونا تتواجد المرأة القطرية في الصفوف الأمامية لتخطي أزمة هذا الوباء، سواء كان هذا التواجد ميدانيا من خلال العمل في القطاع الصحي كالمستشفيات أو المراكز الصحية والمرافق الطبية الأخرى، أو من خلال اللجنة العليا لإدارة الأزمات والتي تفخر بأن تكون سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر المتحدث الرسمي باسمها، أو كمتطوعات، وحتى من خلال مسؤولياتها الاجتماعية في أسرتها وعائلتها.
ولم يكن الدور الذي تؤديه المرأة القطرية في جهود التصدي لهذه الجائحة خافيا على أحد بل كان محل تقدير واشادة دولية وأممية حيث استعرضت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة، في اجتماع أممي رفيع المستوى عقد عن طريق الاتصال المرئي مؤخرا، الدور الهام الذي تؤديه المرأة في قطر في مواجهة وباء كورونا.
وأشارت سعادة وزيرة الصحة العامة، حينها إلى أن المرأة تشكل نسبة عالية من الكوادر الصحية العاملة في الصفوف الأولى لمواجهة الوباء وحماية المجتمع في الدولة.
كما أكدت سعادتها على الدور الهام الذي تؤديه صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر على المستويين المحلي والدولي، مشيرة إلى أن سموها انضمت إلى المبادرة العالمية «Rise for All» التي تضم مجموعة من القيادات النسائية العالمية، وتأتي في إطار دعم الدعوة التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة للتضامن والعمل الجماعي للتصدي للآثار الاجتماعية والاقتصادية لجائحة «‏‏كوفيد - 19»‏‏.
قياديات قطرية
وقد أكدت قياديات قطريات يعملن في الصفوف الأولى للتصدي لجائحة كورونا في تصريحات لـ «قنا» على الدور الكبير الذي تؤديه المرأة القطرية في الظرف الراهن سواء كانت ربة منزل أو في الصفوف الأمامية لمواجهة الجائحة.
وقالت الدكتورة منى المسلماني المدير التنفيذي لمركز الأمراض الانتقالية بمؤسسة حمد الطبية، إن المرأة القطرية أثبتت على الدوام قدرتها على كسب الرهان وكسر كل التحديات بفضل التكوين الاجتماعي والتعليمي الذي تلقته.
كما أكدت على أن اهتمام الدولة بالعنصر النسائي وتأهيله كان له الأثر البالغ في احتلال المرأة مكانا مرموقا في المجتمع القطري حيث باتت المرأة القطرية تقف إلى جانب أخيها الرجل وتبذل العطاء والجهد في مجال عملها.
ولفتت إلى أن جائحة كورونا الحالية أبرزت الدور المهم الذي تلعبه المرأة القطرية وقدرتها على تقديم الإضافة النوعية ضمن الكوادر الصحية العاملة في تقديم العلاج للمرضى المصابين.
بدورها، قالت الدكتورة هنادي الحمد المدير الطبي لمستشفى الرميلة ومركز قطر لإعادة التأهيل بمؤسسة حمد الطبية، إن جائحة كورونا أبرزت العديد من الحلول الجديدة لتقديم الرعاية الطبية للمرضى خاصة من كبار السن حيث عملت الكوادر الصحية على ابتكار نماذج جديدة لتقديم الرعاية لأفراد المجتمع في منازلهم دون الحاجة إلى مراجعة المرافق الطبية وذلك للحماية من مخاطر انتقال العدوى.
وأوضحت الدكتورة هنادي أن الفرق الصحية التي تعمل في تقديم الرعاية الصحية تضم عددا كبيرا من الكوادر القطريات اللاتي يعملن بلا كلل ولا ملل في تقديم أفضل الرعاية الطبية للمرضى.
وأضافت «تضم الفرق الطبية طبيبات وممرضات وأخصائيات قطريات في مجالات متعددة حيث يقدمن رعاية تخصصيات فائقة الجودة لأفراد المجتمع خلال هذه الجائحة بفضل ما تلقينه من تدريب وتعليم مستمر».
وأكدت أن المرأة القطرية تمكنت في هذه الفترة من اثبات قدرة كبيرة على العمل بكل جهد واخلاص في مثل هذه الأزمات بل واستطاعت ايجاد حلول ابتكارية لطرق جديدة في تقديم الرعاية الطبية للمجتمع رغم جائحة كورونا.
وفي هذا الإطار تقول الدكتورة جميلة العجمي المدير التنفيذي لإدارة مكافحة العدوى بمؤسسة حمد الطبية، إنه على مر السنوات أثبتت المرأة القطرية قدرتها على الصمود والتضحية وتقديم كل الجهود الممكنة في سبيل رفعة وطنها.
وأوضحت أن أزمة جائحة كورونا شكلت تحديا للمرأة القطرية استطاعت معه إثبات قدراتها العلمية والعملية حيث وقفت بكل قوة سدا منيعا وتصدرت الصفوف الأولى في القطاع الصحي لمكافحة هذا الفيروس.
وأشارت إلى أن النظام الصحي في قطر يزخر بالطاقات القطرية الشبابية النسائية اللاتي يعملن في عدة مواقع سواء منها الطبية أو الفنية أو التمريضية.
بدورها أكدت الدكتورة إيناس الكواري رئيس قسم المختبرات الطبية بمؤسسة حمد الطبية، على أن المرأة القطرية تميزت دائما في كل المواقع التي تشغلها، وأن جائحة كورونا أبرزت هذا الدور العظيم الذي تقدمه المرأة القطرية في المجال الصحي، موضحة أن مختبرات مؤسسة حمد الطبية تضم العديد من النساء القطريات من طبيبات وأخصائيات مختبرات يعملن على مدار الساعة في جهود التصدي لجائحة كورونا من خلال الفحوصات الكثيرة والمستمرة التي تجريها المختبرات للكشف عن الفيروس.
وشددت على أن القيادة الحكيمة للبلاد راهنت على المرأة القطرية منذ البداية وقدمت الحكومة كل الدعم لها وبالتالي «نحن اليوم نحصد ثمار هذا الاستثمار في العنصر النسائي القطري.
واللافت أن ملائكة الرحمة، كما يطلق عليهن، يتصدرن مشهد التصدي لفيروس كورونا، رغم إرهاق العمل بابتسامة لا تغادر وجوههن، مثابرات في تقديم الرعاية التمريضية للمرضى المصابين بكورونا في المرافق الطبية المخصصة لذلك.
وتقول الدكتورة أسماء موسى المدير التنفيذي للتمريض بالحوادث بمؤسسة حمد الطبية، إن المؤسسة استقطبت على مدى السنوات الماضية الكثير من الممرضات المتخصصات في القطاع الصحي واللاتي استطعن اثبات قدراتهن الكبيرة في تقديم الرعاية الحانية لكافة المرضى.
جهود المتطوعات
وتقول منى فاضل السليطي المدير التنفيذي لقطاع التطوع والتنمية المحلية بالهلال الأحمر القطري، «انطلاقاً من مبادئنا الإنسانية والتوجه العام للدولة بتمكين المرأة وتعزيز دورها في المجتمع، فإن الهلال الأحمر القطري يولي اهتماماً كبيراً للمرأة، حيث تعد في القلب من كل أنشطته، سواء كمستفيدة من البرامج التنموية والمساعدات الاجتماعية، أو كمساهِمة أساسية في تنفيذ هذه البرامج والمساعدات».
وأضافت «إن متطوعاتنا الواعدات من الفتيات والشابات الطموحات يواصلن رحلة العطاء والتميز، حيث يقفن كتفاً بكتف مع المتطوعين الشباب في كل أعمال الهلال الأحمر القطري التي تحتاج إلى جهدهن وعطائهن».
وأكدت أن المتطوعات أثبتن كفاءتهن العالية في القيام بكل ما يكلفن به من مهام متنوعة، خصوصاً في ظل جائحة كورونا «كوفيد - 19».