الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  عبر «الأطلسي» للقـاء والــده

عبر «الأطلسي» للقـاء والــده

عبر «الأطلسي» للقـاء والــده

خاض رجل أرجنتيني مغامرة محفوفة بالمخاطر استغرقت نحو 3 أشهر حيث تحدّى حظر الطيران المفروض في معظم أرجاء العالم بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجدّ، وقرر الإبحار بقارب صغير من البرتغال إلى بلده ليطمئن على والده المسن.
وبدأ خوان مانويل باليستيرو (47 عاماً) بالإبحار منفرداً على متن قارب شراعي صغير في منتصف مارس الماضي، من أجل الوصول إلى الأرجنيتن حيث تسكن عائلته ووالده الذي يبلغ من العمر 90 عاماً.
وأمضى باليستيرو، وهو بحار ابن بحار، 85 يوماً وهو يعبر المحيط «الأطلسي»، في رحلة واجه فيها مخاطر عدة، إلى أن وصل أخيراً إلى مسقط رأسه في الأرجنتين.
وتقطعت السبل بالبحار باليستيرو في جزيرة «بورتو سانتو» البرتغالية الصغيرة، بعد أيام من إلغاء الأرجنتين جميع رحلات الركاب الدولية لحماية البلاد من فيروس «كورونا»، ولم يبق أمامه سوى الإبحار من أجل الوصول إلى عائلته.
وكان بإمكان باليستيرو البقاء في الجزيرة الخلابة، لكنه أصر على عبور المحيط «الأطلسي»، قائلاً إنه لم يتحمل على الإطلاق فكرة الابتعاد عن عائلته، خصوصاً في ظل أزمة «كورونا» التي اجتاحت العالم بأسره.
وحمّل باليستيرو مركبته الشراعية، التي يبلغ طولها 9 أمتر تقريباً، بالأطعمة المعلبة مثل التونة، بالإضافة إلى الفواكه والأرز، وأبحر في منتصف آذار باتجاه الأرجنتين.
وقال باليستيرو: «لم أرغب في البقاء هناك مثل الجبان. أردت أن أفعل كل شيء ممكن للعودة إلى المنزل. أهم شيء بالنسبة لي هو أن أكون مع عائلتي».
وقال والده كارلوس ألبرتو باليستيرو: «بقي القلق يساورني لمدة 50 يوماً بسبب عدم معرفة أي أخبار عنه. لقد كان الوضع صعباً للغاية. لكن لم يكن لدي شك في أنه سيتمكن من العودة».
وأوضح باليستيرو الابن أن السلطات في الرأس الأخضر رفضت في 12 ابريل الماضي السماح له بالرسو على شواطئ الدولة من أجل إعادة التزود بالغذاء، الأمر الذ وضعه تحت ضغط أكبر.