الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  «الصحة العالمية» : «الأسوأ» لم يأت بعد

«الصحة العالمية» : «الأسوأ» لم يأت بعد

عواصم- وكالات - حذّر رئيس منظمة الصحة العالمية العالم بشأن وباء كورونا، قائلاً إن «الأسوأ لم يأت بعد».
وقال الدكتور تيدروس أدهانوم غبريوس إن الفيروس سيصيب عدداً أكبر من الناس إن لم تعتمد الحكومات السياسات الصحية المناسبة لمواجهة انتشار الوباء.
وكرّر رسالته عن ضرورة اعتماد «الكشف والتتبع للفيروس والعزل والحجر الصحي».
وفاق عدد المصابين بالفيروس حول العالم العشرة ملايين منذ بداية انتشاره في الصين نهاية العام الماضي، وذهب ضحيته أكثر من 500 ألف شخص حتى الآن.
وسجّل نصف عدد الإصابات في العالم في الولايات المتحدة وأوروبا، لكن الفيروس ينتشر بسرعة حالياً في الأميركيتين. من ناحية اخرى فرضت بريطانيا إجراءات عزل عام صارمة على مدينة ليستر الإنجليزية في أعقاب تفش محلي جديد لفيروس كورونا المستجد، في الوقت الذي يسعى فيه رئيس الوزراء بوريس جونسون لعودة الحياة في المملكة المتحدة إلى طبيعتها.
والمملكة المتحدة واحدة من أكثر المناطق تضررا بالجائحة في العالم، إذ شهدت أكثر من 54 ألف وفاة يُشتبه في حدوثها بسبب الفيروس بالرغم من أن معدل الإصابات شهد تراجعا خلال الأسابيع الأخيرة ما جعل جونسون يتخلى عن القيود المفروضة في أنحاء البلاد لإنعاش الاقتصاد.
لكن انتشار العدوى بالفيروس في مدينة ليستر، الواقعة في ميدلاندز الشرقية في بريطانيا، بلغ 135 حالة إصابة من كل 100 ألف خلال أسبوع، وهو معدل يزيد بثلاثة أضعاف عن المدينة التي تليها في معدلات انتشار الفيروس.
وقالت الحكومة إن حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في ليستر شكلت عشرة في المائة من إجمالي الإصابات في البلاد خلال الأسبوع الماضي.
وقال وزير الصحة البريطاني مات هانكوك أمس الثلاثاء لشبكة سكاي التلفزيونية «سنطرح تغييرا قانونيا قريبا جدا، خلال اليومين المقبلين، لأن بعض الإجراءات التي اضطررنا لاتخاذها في ليستر للأسف ستتطلب دعما قانونيا». ولم يستبعد الاستعانة بالشرطة في بعض الحالات لفرض بعض جوانب إجراءات العزل.
وأضاف هانكوك أن الحكومة لا تزال تعمل على تحديد الأسباب وراء هذا الارتفاع في حالات الإصابة في ليستر.
وسيجري إغلاق مدارس المدينة بدءا من يوم غد الخميس، حيث يقول هانكوك إنه جرى رصد ارتفاع غير معهود في حالات الإصابة بالفيروس بين الأطفال هناك. بموازاة ذلك اعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أنّ حكومته تستعدّ لموجة ثانية من فيروس كورونا المستجدّ يمكن أن تضرب البلاد في الخريف، داعياً مواطنيه إلى توخّي الحذر.
وقال ترودو «نحن نستعدّ لموجة ثانية قد تضرب بشدّة»، مشيراً إلى أن الحكومة رصدت اعتمادات لشراء معدّات حماية وفحوصات مخبرية من أجل «الردّ سريعاً وبحزم في حال تفشّي» الفيروس مجدّداً خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف في مؤتمره الصحفي الذي بات شبه يومي منذ بدء جائحة كوفيد - 19 «نحن نُعيد فتح الاقتصاد، وسيتعيّن علينا الاستمرار في أخذ تدابير، ووضع أقنعة عندما لا نستطيع الإبقاء على مسافة مترين، والتنبّه إلى التواصل مع الآخرين».
وتابع «إذا أردنا ألّا نفقد كلّ التقدّم الذي أحرزناه في الأشهر الأخيرة، يجب أن نُواصل توخّي اليقظة حتّى خلال هذه المرحلة الجديدة من الجائحة».
من جانب آخر سجلت إندونيسيا أمس الثلاثاء أعلى زيادة في الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد، حيث سجلت 71 حالة جديدة ليصل إجمالي الوفيات في البلاد إلى 2876، وفقا لما ذكره المسؤول بوزارة الصحة أحمد يوريانتو.
وأعلن يوريانتو أيضا عن 1293 إصابة جديدة بالفيروس، ليصل إجمالي الإصابات إلى 56385 إصابة.