الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  «رقاع».. بوح الحروف ورشاقة التشكيل

«رقاع».. بوح الحروف ورشاقة التشكيل

«رقاع».. بوح الحروف ورشاقة التشكيل

الدوحة- الوطن
تقيم المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» عبر منصاتها في مواقع التواصل الاجتماعي، معرضاً فنياً افتراضياً بعنوان «رقاع» للفنان التشكيلي السوري هادي قاصوص وهو المعرض الرابع في سلسلة معارض كتارا التي تعتمد على التقنيات الرقمية وتقدم من خلالها المؤسسة تجربة فنية جديدة تتيح لجمهورها التجول في أروقتها وصالاتها عن بعد.
من جهة أخرى، استطاع معرض «رقاع» منذ اليوم الأول لإطلاقه أن يجذب جمهور الثقافة وعشاق الفن التشكيلي، لما يتضمنه من أعمال إبداعية متميزة تجمع بين اللون والحرف قدمها الفنان السوري هادي قاصوص بحرفية عالية عبر 15 لوحة فنية، وبصياغة جديدة للرقاع والمراسلات اليومية هي عبارة عن كتابات تردد صداها في ذكريات الآخرين.
ويقول الفنان التشكيلي هادي قاصوص أنه استلهم أعماله الفنية من رقاع الجلد وورق البردة التي كانت تستخدم قديما خلال المراسلات في الحضارات القديمة، وأعاد صياغتها بطريقة رمزية معاصرة، مستخدما الخط العربي ليضفي على جمال التشكيل متعة بصرية يتفرد بها الحرف العربي، إضافة إلى ما يتميز به من رشاقة وروحانية، حيث اعتمد الفنان قصائد من الشعر في مضمون غالبية لوحاته الحروفية المعروضة، منحازا لتكرار الحروف في فضاء العمل وتشابكها بطريقة تظهر حجم طاقة الحرف وقدرته على أن يظل جميلا ورشيقا ومتجددا رغم تكراره في العمل الواحد أو في أعمال متعددة.
يضم المعرض خمسة عشر عملاً بقياسات مختلفة وبتقنيات متعددة، منها الأكريليك والحفر على الكانفس وفن الكولاج ومواد أخرى، استخدمها الفنان قاصوص في بناء اللوحة الفنية.
ويوضح الفنان التشكيلي هادي قاصوص أن أغلب الأعمال الحروفية تم بناؤها ضمن فترة الحجر الصحي المنزلي للوقاية من فيروس كورونا، مشيرا إلى أن الظروف الطارئة شكلت فرصة حقيقية للعمل على لوحاته الحروفية بعيدا عن صخب الحياة اليومية، واصفا مبادرة كتارا بإقامة المعارض الافتراضية للفنانين التشكيليين بأنها مبادرة رائعة تحافظ على استمرارية الفن في ظل هذه الجائحة العالمية، وتقدم دعما معنويا كبيرا للفنان التشكيلي كما تحفزه على العمل الدائم إلى جانب حفاظها على حيوية الحراك الفني.
يشار إلى أن الفنان هادي قاصوص هو عضو في اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين، خاض العديد من التجارب التعبيرية الفنية، متأثرا بثقافته وقراءاته وجمال الطبيعة في بلاده، ونجح في محاكاة الأشكال وفهم فيزيائية الضوء وماهية الأشكال والألوان، واستطاع صياغة الأشكال وربطها بمفهومه الفني الخاص، وبات يمتلك مخزونا ثقافيا وبصريا ترتكز عليه معظم أعماله وتكويناته الفنية، كما أقام العديد من المعارض الفردية في بيروت مكان إقامته الحالية، تناول فيها موضوعات إنسانية من خلال الأزمة التي تعصف بوطنه الأم سوريا، قدم فيها أعمالا فنية بتقنيات مختلفة ومعاصرة.