الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  تطبيق القيمة المحلية بمناقصات الطاقة

تطبيق القيمة المحلية بمناقصات الطاقة

تطبيق القيمة المحلية بمناقصات الطاقة

أعلنت قطر للبترول بدء العمل بتقييم القيمة المحلية ضمن مناقصات قطاع الطاقة اعتباراً من شهر يوليو المقبل (الذي يبدأ غدا)، وذلك في إطار تنفيذ مبادرة توطين الخدمات والصناعات المتعلقة بقطاع الطاقة في دولة قطر «توطين».
وسيعمل برنامج القيمة المحلية على تغيير الآلية التي تتم بموجبها عملية التعاقد والشراء في قطاع الطاقة، من خلال منح الأفضلية التجارية في إجراءات المناقصات التنافسية إلى الموردين والمقاولين من أصحاب المساهمات الأكبر في الاقتصاد المحلي.
ويأتي البدء بتنفيذ هذا البرنامج بعد انقضاء أشهر السماح الستة التي بدأت في يناير الماضي، والتي أعطت المورّدين فرصة للحصول على مصادقة سجل القيمة المحلية الخاص بهم قبل البدء بتنفيذ البرنامج.
وفي معرض تعليقه بهذه المناسبة، قال سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للبترول: «إن سياسة القيمة المحلية هي جزء لا يتجزأ من مبادرة «توطين» وستعمل على تحفيز خطة التوطين في قطاع الطاقة بدولة قطر، بما فيه بناء أساس متين لسلسلة توريد تمتاز بدرجة عالية من المرونة والتنافسية. وسيساهم تنفيذ هذه السياسة في تطوير قدرات الموردين المحليين إلى حد كبير، فضلاً عن تشجيع الاستثمار بما يحقق المنفعة لقطاع الطاقة بأكمله».
وكانت مبادرة «توطين» قد نظّمت سبع جلسات تعريفية ببرنامج القيمة المحلية حضرها ممثلون عن مختلف شركات التوريد والمقاولين الذين يغطون نطاقاً واسعاً من المنتجات والخدمات المقدمة لقطاع الطاقة في دولة قطر. وقد أتاحت هذه الجلسات الفرصة للحضور والتعرف على ممثلي 12 شركة محاسبة مستقلة تم تكليفها من قبل «توطين» للقيام بالتحقق من سجل القيمة المحلية لدى الموردين والمقاولين والمصادقة عليه.
وقد بادر ما يزيد على 100 مورّد بالحصول على مصادقة سجلّهم للقيمة المضافة خلال مدة الأشهر الستة المقررة، بينما يستعد العديد من الموردين الآخرين للحصول على شهاداتهم من قبل جهات المصادقة التي وفرتها مبادرة «توطين» علما أن مبادرة «توطين» التي انطلقت بمبادرة من قطر للبترول، تهدف بشكل أساسي إلى تعزيز تطوير سلسلة التوريد المحلي لقطاع الطاقة وإلى توسعة القاعدة الاستثمارية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في دولة قطر.
مبادرة توطين
ووفقا لـ «قطر للبترول» فإنه لا بد للموردين أن يتوقعوا من القيمة المحلية لعب دور كبير في عملية الشراء، من خلال : اختيار المورِّد وإدارة الملف الشخصي حيث يتعين على المورّدين تقديم سجل أداء مصدَّق للقيمة المحلية عند تسجيل أسمائهم وعلى المورّدين أيضا تجديد التصديق بشكل سنوي على الأقل، ومن ثمَّ تحديث سجل أداء القيمة المحلية في ملف تعريف المورِّد الخاص بهم للتأكد من احتواء النظام على أحدث معلومات حول القيمة المحلية. وبالنسبة للمناقصات، فإن القيمة المحلية تلعب دورًا في اختيار مقدم العرض الفائز عند تقييم العروض، وذلك استنادًا إلى سجلّ أداء القيمة المحلية وخطة القيمة المحلية اللذين يقدِّمهما، أما بالنسبة إلى تنفيذ العقود فإنه يُراعى في العقود التي تتطلّب خطة القيمة المحلية تقديم مراجعتَيْن للخطة، إحداهما في منتصف فترة العقد والأخرى في نهايتها، وفي ما يتعلق بتقديم المراجعة عند نهاية العقد ينبغي للمورّد تصديق خطة القيمة المحلية من جهة تصديق معتمدة مسبقًا.
وتندرج سياسة القيمة المحلية ضمن برنامج ومبادرة توطين الخدمات والصناعات في قطاع الطاقة «توطين»، وهو مشروع يهدف إلى تعزيز توطين سلسلة التوريد في القطاع وإلى زيادة قاعدته من مؤسسات القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة، وقد تم إطلاق البرنامج في فبراير 2019 بمشاركة واسعة من العديد من الجهات والمؤسسات الرسمية وشركات قطاع الطاقة وشركات تقديم الخدمات والصناعات المساندة. ويهدف برنامج «توطين» إلى تعزيز مرونة سلسلة التوريد، والحفاظ على القيمة الاقتصادية داخل دولة قطر من خلال خلق حوالي 100 فرصة استثمارية جديدة في قطاع الطاقة، والتي من المتوقع أن تضيف بدائل للاستيراد بقيمة 8 مليارات ريال قطري سنويا، بالإضافة إلى إتاحة أكثر من 5000 وظيفة جديدة عالية المستوى في القطاع الخاص. كما يوفر البرنامج فرصًا تجارية قيمة لرجال الأعمال المحليين والدوليين، سواء الموجودون في قطر أو أولئك الذين يخططون لإقامة أعمالهم في قطر، إضافة إلى عدد من الحوافز التي تتضمن توفير الدعم الفني كجزء من برامج «توطين» لتطوير الموردين، وخلق بيئة للمشاركة في سلسلة التوريد في القطاع ولتوليد فرص عمل عالية الجودة في القطاع الخاص.
يذكر أن قطر للبترول هي مؤسسة نفط وطنية متكاملة تقف في طليعة الجهود لتطوير واستغلال وتنمية موارد النفط والغاز في دولة قطر على المدى البعيد وتغطي نشاطات قطر للبترول مختلف مراحل صناعة النفط والغاز محلياً وإقليمياً ودولياً، وتتضمن عمليات استكشاف وتكرير وإنتاج وتسويق وبيع النفط الخام والغاز، والغاز الطبيعي المسال، وسوائل الغاز الطبيعي، ومنتجات تحويل الغاز إلى سوائل، والمشتقات البترولية، والبتروكيماويات، والأسمدة الكيماوية، والحديد والألومنيوم وفي سعيها للتميز والابتكار، تلتزم قطر للبترول بالمساهمة في بناء مستقبل أفضل من خلال تلبية الاحتياجات الاقتصادية والمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وبالسعي لأعلى مستويات التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية، والتنمية البيئية المستدامة في قطر وخارجها.

الصفحات