الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  ممـلـكـة تــرامــب

ممـلـكـة تــرامــب

ممـلـكـة تــرامــب

العاصمة الأميركية ليست جزءا من ولاية اتحادية، فالوضع الخاص لواشنطن يقود خلال الاحتجاجات الحالية إلى خلاف بين ترامب وحكومة المدينة.. من يملك السلطة: الرئيس أم عمدة المدينة؟ مورييل بوزير، عمدة مدينة واشنطن انتقت كلمات واضحة لما حصل مساء الاثنين الماضي (الأول من يونيو) في مدينتها. «فرضتُ حظر التجول للساعة السابعة»، كتبت الديمقراطية على موقع تويتر. وعلى هذا النحو أرادت تفادي حصول صدامات عنيفة وأعمال نهب مثل ما حصل في الليالي الماضية، لكن رجال الشرطة تقدموا 25 دقيقة قبل بداية حظر التجول بعنف ضد المتظاهرين المتجمعين. «بدون استفزاز استخدمت الشرطة الاتحادية ذخيرة ضد متظاهرين مسالمين أمام البيت الأبيض، وهي جريمة ستصعب عمل الشرطة في المدينة. مخجل!».
وأخلى عناصر الشرطة الاتحادية المنطقة أمام البيت الأبيض كي يتمكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب من التوجه سيرا على الأقدام إلى كنيسة سانت جون أمام مقر الحكومة من أجل التقاط صورة. وهذا الموقف العبثي ما هو إلا مثال يعكس الوضعية القانونية غير المعتادة لواشنطن، فعاصمة الولايات المتحدة لا تقع في ولاية اتحادية وليست مدينة مستقلة بالمقارنة مع بريمن أو برلين في المانيا. واشنطن ليست ممثلة بسيناتورات أو نواب داخل مجلس الشيوخ. ومحاولات نشطاء لتحويل المنطقة إلى ولاية اتحادية فشلت إلى حد الآن. ومن أجل تنفيد هذا التعديل، هناك حاجة إلى موافقة غرفتي الكونغريس - والكثير من الجمهوريين الذين لهم الأغلبية في مجلس الشيوخ يعارضون تحول العاصمة إلى ولاية اتحادية. ومن بين المعارضين يوجد أيضا الرئيس الذي قال في مايو الماضي بأن واشنطن لن تتحول أبدا إلى ولاية.
وفي نظام الولايات المتحدة تتمتع الولايات الاتحادية بمستو عال من تقرير المصير، فالحاكم يقرر كيف يمر تنظيم الانتخابات في الولاية، وكيف يتكون نظام التعليم وكذلك أي جهاز شرطة يجب عليه التدخل في كل حالة. أما واشنطن فليس لها حاكم لكنها مقر الحكومة الاتحادية، وهذا يقود إلى أن ترامب في مثل هذا الوضع يتعامل مثل ملك صغير على المدينة. واشنطن، كما هي رسالته ليست مدينة العمدة بوزير، بل إنها مدينته.
وبإمكان الرئيس أن يستعين بجهاز المخابرات الذي يهتم بحراسته وبالحرس الوطني لضمان «القانون والنظام»، كما أعلن، حتى ولو كان ذلك يعني طرد متظاهرين سلميين من الحديقة أمام البيت الأبيض، فالمجال المحيط بمقر الحكومة لا يخضع في النهاية لشرطة واشنطن. فبالنسبة إلى أمن محيط البيت الأبيض يكون جهاز المخابرات هو المسؤول وهو يخضع لترامب مباشرة.
فرجينيا ترفض المساعدة
العسكرية لترامب
يوم الثلاثاء، تقدمت عربات عسكرية مصفحة في شوارع العاصمة الأميركية، وترامب وصف حكام الولايات في مكالمة هاتفية الاثنين بالضعفاء، لأنهم لم يقوموا بما هو كاف ضد الاحتجاجات. وفي مملكته الذاتية هو يريد التدخل بقوة وإنزال عدد أكبر من جنود الحرس الوطني ضد المتظاهرين، لكن ليس جميع الولايات الاتحادية التي يعول الرئيس على مساعتها تساهم في اللعبة. وحتى في الولايتين المجاورتين فرجينيا وماريلاند المتاخمتين لواشنطن لا يوجد إجماع. ففي الوقت الذي لبى فيه الحاكم الجمهوري لولاية ماريلاند، لاري هوغان طلب وزير الدفاع بإرسال 100 جندي من الحرس الوطني إلى واشنطن، رفض حاكم فرجينيا الديمقراطي، رالف نورثان الطلب. وأحد أسباب الرفض هو أن طلب الحكومة الأميركية للحصول على مزيد من الجنود لم يُنسق مع عمدة واشنطن. وقال متحدث باسم رالف نورثان بأنهم قلقون من نية الحكومة الأميركية تصعيد الوضع. وسعت الحكومة المركزية الأميركية إلى بسط سلطتها على شرطة واشنطن إلا أن عمدة المدينة رفضت هذا التحرك، وقال رئيس فريقها إنه لا يمكن لترامب أن يتصرف مثل الملك في واشنطن.

الصفحات