الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  مبادرة جديدة مطروحة لحل الأزمة الخليجية

مبادرة جديدة مطروحة لحل الأزمة الخليجية

مبادرة جديدة مطروحة لحل الأزمة الخليجية

كشف سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عن وجود مبادرة مطروحة لحل الأزمة الخليجية، مؤكدا على وجود أجواء إيجابية حول هذه المبادرة التي تقودها دولة الكويت ونتمنى أن تسفر هذه المبادرة عن خطوات حقيقية.
وأضاف خلال حواره لقناة الجزيرة أمس في ذكرى مرور 3 سنوات على حصار قطر إنه قام بزيارة مؤخرا لدولتي الكويت وعمان وكان يحمل ردا على رسالة لأمير دولة الكويت تتعلق بالازمة، لافتا إلى أن الرد القطري دائما هو الحوار البناء المبني على مبدأ المساواة والقانون الدولي.
واشاد وزير الخارجية بالجهود التي تقودها الكويت والولايات المتحدة لرأب الصدع، متمنيا أن تسفر هذه الجهود وتقودنا إلى حل الأزمة يوم ما، مؤكدا انه حتى الآن لا يوجد رد من الطرف الآخر.
وتوجه وزير الخارجية بالشكر لدولة الكويت على تحمل المسؤولية منذ بداية الأزمة وقيام امير دولة الكويت بزيارة دولة قطر ودول الحصار لنزع فتيل الأزمة، مؤكدا ان هناك محاولات مستمرة من دولة الكويت وتقدرها دولة قطر ولكن لا يوجد خط واضح لحل الأزمة فهناك مبادرات إيجابية ولكن الخطوات الفعلية لم تتم، مؤكدا على ضرورة وجود خطوات فعلية لاجل شعوبنا ولأجل الأمن الاقليمي ومنظومة مجلس التعاون الخليجى
وأشار إلى وجود حوار مع المملكة العربية السعودية منذ 6 أشهر وحقق بعض الانجازات ولكن للاسف توقف بشكل مفاجئ من قبل السعودية على الرغم من أنه بدأ بطريقة إيجابية وبناءة، ولكنه توقف فجأة ووجدنا حملة تصعيد والسبب لم يكن واضحا ونتمنى هذه المرة الا تكون مثل المبادرات السابقة.
وعن الحصار الذي بدأ في 5 يونيه 2017 كشف سعادة نائب رئيس الوزراء أنه بدأ باختراق وكالة الانباء وحملة شيطنة لقطر والى يومنا هذا لا يوجد اسباب واضحة لهذا الحصار؛ لان العلاقات كانت طيبة قبل الحصار وكان هناك تعاون مستمر، لافتا إلى أن الخلاف الوحيد الذي كان مع الإمارات كان بسبب مطالبتهم بتسليم زوجة المعارض الاماراتى وكان ذلك قبل الحصار بشهرين.
وقال انه اذا كانت المشكلة مع دول الحصار تمتد لـ20 سنة كما يزعمون فلماذا لم تحل المشكلة طوال هذه المدة، حيث كان هناك حوارات وتصريحات من المسؤولين السعوديين التي تعبر عن عمق العلاقة مع قطر وقبل الحصار بفترة قليلة كان وزيرخارجية السعودية في زيارة لدولة قطر وتحدث عن عمق العلاقة بين قطر والمملكة في هذا الوقت.
وأضاف: بعد استلام صاحب السمو للحكم بأشهر قليلة بدأت دول الحصار باثارة المشاكل وأزمة سحب السفراء في 2014 والتي قادت لاتفاق الرياض التي ينبغى إلقاء الضوء أنهم هم من انقلبوا على هذا الاتفاق على الرغم من التزام قطر الكامل بهذا الاتفاق.
دور مجلس التعاون
وأكد: دول الحصار هي من بدأت بالتهجم على دولة قطر وقامت بتسييس كافة مناحي الحياة تجاه قطر، موضحا ان دولة قطر منفتحة على الحوار ومن يتقدم لنا خطوة سنتقدم له 10 خطوات، فنحن حريصون على وحدة مجلس التعاون.
وأوضح وزير الخارجية أن الأزمة اضرت بمجلس التعاون الخليجي، ونحن نتحدث بكل شفافية أمام العالم اجمع، فيجب القول أن هناك احباطا شعبيا تجاه مجلس التعاون ودوره من هذه الأزمة ولكن القيادة في قطر لا تنظر للمجلس كمنصة فقط للاجتماعات ولكن تنظر للدور التفاعلي للمجلس منذ اطلاقه، متسائلا عن المستفيد من اطلاق الاشاعة الاخيرة عن خروج قطر من منظومة مجلس التعاون، فلو اردنا الخروج لخرجنا منذ 2017.
وتابع: هناك تساولات كثيرة حول مجلس التعاون ودولة قطر لن تكون السبب في انهيار المنظومة لاننا نعلم أن الشعوب الخليجية مترابطة ببعضها؛ لذلك لابد أن نفكر في مصلحة الشعوب، كما انه يجب أن يكون هناك حوار حضاري فالمسائلة ليست مزايدات ويجب ان ننظر لها بروح مسؤولية اكثر.
العلاقات الخليجية الأميركية
وعن العلاقات الخليجية الأميركية ودور الولايات المتحدة في حل الأزمة الخليجية قال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني: لا شك ان الولايات المتحدة تريطها علاقات استراتيجية بكل دول الخليج وتربطها بقطر علاقات متعددة، وبحكم هذه العلاقات تكون هناك نقاشات متعددة ولكن هذه النقاشات لا تجبرنا على الموافقة على أي امور تطلبها الولايت المتحدة ففي بعض الأمور قد يوجد نقاش وخلاف بيننا حول بعض النقاط ولكن خلاف بشكل حضاري.
وتابع: السؤال الاكبر ما هي الدول التي لديها استعداد لتشعل أزمة مع قطر بأمر دولة خارجية، موضحا أن الخلاف مع دول الحصار أنها تريد لدولة قطر ان تسير في نفس النهج السياسي لهذه الدول، ولكن قطر لن تتبع احد ولن تسمع لاملاءات احد.
أطراف خاسرة من الأزمة
وقال وزير الخارجية: فيروس كورونا سيكون له اثر اقتصادي واجتماعي وسياسي وفي ظل سخونة المنطقة نسعى لان تسود الحكمة ولغة العقل لكي تحل الازمات لأن جميعنا اطراف خاسرة في كل الازمات في المنطقة.
وتساءل: متى سيكون هناك لغة عقل وحكمة لأنه للاسف اصبح هناك سوء استغلال لمساحة الحرية في مواقع التواصل الاجتماعي، وتم تجييش مواقع التواصل لخلق الكراهية تجاه دولة قطر وهناك ردود قطرية فالجميع مخطئون في تجييش مواقع التواصل بهذه الطريقة في بداية الأزمة قلنا لا تقحموا الشعوب في هذه الأزمة ولكن وجدنا قوانين تجرم التعاطف مع قطر، كما وجدنا تجاوزا على الحرمات وعلى النساء من بعض المغردين بشكل رخيص وكنا نتوقع ان تلك الأمور لن تظهر في دول الخليج في أي يوم، مشيرا إلى أن المسؤولية والسلوك تاتي من القيادة والاعلام ايضا اصبح مستقطبا بشكل حاد.
وأكد أن قناة الجزيرة ساهمت في الاستقطاب ولكن بشكل مهني على عكس باقى قنوات دول الحصار التي تكذب وتنشر الاكذيب تجاه قطر.
واختتم حواره قائلا: عندما تم تكليفي بحقيبة الخارجية كان الاولوية تطوير العلاقات الخليجية وتوثيقها بشكل اكبر، ولكننا فوجئنا بالحصار الذي امتد لـ3 سنوات حتى الآن ولكننا تعودنا على هذا النمط من السلوكيات من دول الحصار، وما يؤلمني حجم الاستقطاب بين شعوب المنطقة والنزول الاخلاقي على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي سلسلة تغريدات عبر حسابه في "تويتر" قال سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: في ذكرى الحصار الجائر الذي بدأ بحملة تضليلٍ واهية أضرت بواقع وصورة مجلس التعاون وشعوبنا، لا يسعني إلا أن أحيي الشعب القطري والمقيمين على صمودهم، وإذْ نفخر بما تمّ تحقيقه فإن هذا أقلّ ما يُقدم من أجل الوطن في ظلّ الظروف التي فرضتها علينا هذه المرحلة ويبقى الفضل لله من قبل ومن بعد.
وأضاف: تواجهنا تحديات إقليمية ودولية عديدة كان آخرها «كوفيد 19»، وكان من الأجدى أن نرى تعاضداً لمجلس التعاون الخليجي لحماية شعوبنا ومحاربة التحديات معاً، ولكن للأسف فإن الاستقطاب لا يزال مستمراً بدل أن تسود الحكمة وأن يُحتكم للعقل.
لطالما دعت دولة قطر إلى الحوار الحضاري غير المشروط والمبني على أسس المساواة واحترام السيادة والقانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، فهذه مواقفنا لم ولن تتغير ونتطلع إلى أن تشاركنا بها دول الحصار يوماً ما ليعود المجلس كما أسسه آباؤنا نواة تعاون وتكامل تلبي تطلعات شعوبنا.

الصفحات